“الجميع خائفون” رغم تجاوز البيتكوين حاجز 80 ألف دولار – إليك السبب

بعد معاناة طويلة لكسر مستوى المقاومة عند 65 ألف دولار، تمكنت عملة البيتكوين [BTC] أخيراً من تجاوز عتبة 80 ألف دولار. ومع ذلك، وقت كتابة هذا التقرير، كانت البيتكوين تتداول عند 78,075.19 دولاراً بعد انخفاض تجاوز 2% خلال يومين.
هذا الأمر دفع “MSB Intel” إلى تسليط الضوء على حقيقة أن البيتكوين قضت تاريخياً وقتاً قصيراً جداً في التداول فوق 70 ألف دولار. فمنذ بداية تداول البيتكوين، هناك 4,364 يوماً من الإغلاقات اليومية المسجلة، وفقط 12.7% من هذه الإغلاقات كانت فوق 70 ألف دولار.
وهذا يعني أن حوالي 555 يوماً فقط من تاريخ البيتكوين شهدت إغلاقاً يومياً فوق هذا المستوى. لذا، إذا نظرنا إليها من زاوية مختلفة، فإن البيتكوين أغلقت خلال حوالي 87.3% من تاريخها تحت 70 ألف دولار. ومع ذلك، هذا لا يعني إطلاقاً أن البيتكوين مبالغ في قيمتها أو أنها تستحق تصحيحاً سعرياً.
بدلاً من ذلك، هذا يعني أنه مع ارتفاع سعر البيتكوين بمرور الوقت، فإن المستويات التي كانت استثنائية في السابق أصبحت الآن هي الوضع الطبيعي الجديد.
هل الارتفاع الحالي فوق 80 ألف دولار يشبه فخاً؟
لكن القصة لا تنتهي هنا. فرغم أن حجم سوق البيتكوين الحالي يبدو ضخماً عند النظر إليه بمفرده، إلا أنه يصبح أصغر بكثير عند مقارنته بحجم أسواق الأصول العالمية الكبرى الأخرى.
وفقاً للرسم البياني، تبلغ القيمة السوقية الإجمالية للذهب حوالي 20 ضعف قيمة البيتكوين، والأسهم العالمية أكبر بنحو 100 مرة، والعقارات العالمية أكبر بأكثر من 250 مرة.
إذن المشكلة هنا هي أن المستثمرين يفترضون أن البيتكوين باهظة الثمن بناءً على مستويات الأسعار بين 70 ألف دولار و80 ألف دولار. لكن في الواقع، اللعبة بأكملها تدور حول القيمة السوقية الإجمالية للبيتكوين وليس سعر البيتكوين الواحدة.
وفي هذا السياق، قال محلل العملات الرقمية كوينتن فرانسوا إن البيتكوين يمكن أن تستمر في النمو إذا استحوذت حتى على نسبة صغيرة من الثروة الهائلة الموجودة في الأصول التقليدية.
يأتي هذا بعد أن أفادت تقارير سابقة بأن البيتكوين والذهب يتصرفان بشكل متزايد مثل نسختين من “التحوط ضد تدهور العملة” نفسه.
البيتكوين مقابل الذهب والأسهم
ومع ذلك، فإن انخفاض نسبة البيتكوين إلى الذهب من أعلى مستوياتها في 2025 يشير إلى أن البيتكوين تفقد أرضيتها أمام الذهب. لكن الجانب الجيد هو أنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي شوهدت خلال معظم تاريخها السابق.
يأتي هذا التحليل بعد انخفاض مؤشر القوة النسبية للبيتكوين مقابل ناسداك بنسبة 62%. ففي عام 2018، خلال السوق الهابطة الكبرى للعملات الرقمية، عندما اعتقد كثيرون أن البيتكوين انتهت فعلياً، كان المؤشر عند 76%.
لكن التعافي المطرد أدى في النهاية إلى الاندفاع الصعودي الهائل للبيتكوين خلال 2020-2021. وتكرر النمط نفسه في 2022، عندما انخفض المؤشر بنحو 68% وسط انهيار العملات الرقمية، وارتفاع أسعار الفائدة، وانهيار شركات العملات الرقمية، والخوف الواسع الانتشار.
حينها أيضاً، تعافت البيتكوين في النهاية ودخلت في موجة صعودية كبرى أخرى. وقد لخصت “Rand Group” الأمر بشكل ممتاز عندما أشارت إلى أن المستويات السعرية المرتفعة أصبحت الواقع الجديد للبيتكوين، وأن المقارنات يجب أن تكون على أساس القيمة السوقية الإجمالية وليس سعر الوحدة الواحدة.
الخلاصة النهائية
باختصار، ما زالت البيتكوين في مرحلة اكتشاف الأسعار، ومن المتوقع أن تستمر التقلبات. لكن النظرة طويلة الأمد تظل إيجابية، خاصة إذا استمر تبني المؤسسات والتحول نحو الأصول الرقمية كملاذ آمن بديل.
الأسئلة الشائعة
هل البيتكوين مبالغ في قيمتها عند 80 ألف دولار؟
ليس بالضرورة. فالحكم على البيتكوين يجب أن يكون بناءً على قيمتها السوقية الإجمالية وليس سعر الوحدة الواحدة. فقيمتها السوقية لا تزال صغيرة جداً مقارنة بالذهب والأسهم والعقارات، مما يعني أن هناك مجالاً كبيراً للنمو.
لماذا يعتبر سعر 70-80 ألف دولار مستوى جديداً للبيتكوين؟
لأن البيتكوين قضت فقط حوالي 12.7% من تاريخ تداولها فوق 70 ألف دولار. فارتفاع الأسعار مع مرور الوقت يجعل المستويات التي كانت استثنائية تصبح طبيعية جديدة، تماماً كما حدث عندما تجاوزت 20 ألفاً ثم 50 ألفاً.
هل انخفاض مؤشر البيتكوين مقابل ناسداك يعني نهاية العملة الرقمية؟
لا، فالتاريخ يظهر أن مثل هذه الانخفاضات حدثت عدة مرات في 2018 و2022، وفي كل مرة تعافت البيتكوين ودخلت في موجات صعودية قوية لاحقة. الانخفاضات الحالية هي جزء طبيعي من دورة السوق، وليست نهاية العملة.












