الهند تبدأ ترميز سوق سندات الشركات بقيمة 620 مليار دولار مع التسوية بالروبية الرقمية

بدأت الهند في تسوية سندات الشركات باستخدام تقنية البلوكشين والعملة الرقمية للبنك المركزي، مما ينقل الترميز الرقمي إلى أسواق المال التقليدية في البلاد.
أطلقت هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية هذا الأسبوع مشروع “ديمات 2.0″، وهو مشروع تجريبي يعتمد على الحسابات الإلكترونية التي يستخدمها المستثمرون الهنود بالفعل لحفظ الأسهم والسندات. وبموجب هذا البرنامج، يمكن إصدار سندات الشركات كرموز رقمية على دفتر حسابات موزع تديره مؤسسات سوقية منظمة.
جمعت شركة “آر إي سي” الحكومية للطاقة حوالي 500 كرور روبية (نحو 56 مليون دولار) من خلال هذا النظام في وقت سابق من هذا الشهر. ثم لحقتها شركة “لارسن أند توبرو” العملاقة في الهندسة والإنشاءات بجمع 500 كرور روبية أخرى، بينما جمعت شركة “آي آي إف إل فاينانس” غير المصرفية 25 كرور روبية (نحو 2.8 مليون دولار).
تبقى السندات نفسها تقليدية، بأسعار فائدة ثابتة وتواريخ استحقاق وحقوق للمستثمرين. لكن بدلاً من المرور عبر أنظمة تسوية منفصلة، يمكن للسند المرمز والروبية الرقمية المستخدمة لشرائه أن يتحركا معاً.
يربط “ديمات 2.0” سجل السندات المرمزة بالروبية الرقمية بالجملة للبنك الاحتياطي الهندي من خلال واجهة السوق الموحدة. وهذا يسمح للسند والمال المستخدم لدفع ثمنه بالتحرك معاً، مما يقلل مخاطر التسوية بين طرفي الصفقة.
في عملية التسوية التقليدية، يتم تنسيق الدفع والتسليم عبر أنظمة منفصلة. إذا فشل أحد الجانبين قبل اكتمال الآخر، يمكن أن يبقى أحد الطرفين مكشوفاً — وربط الاثنين يسمح بتسويتهما معاً.
يمكن أيضاً إدارة إجراءات الشركات مثل مدفوعات الفوائد والاسترداد من خلال العقود الذكية، بينما يُتوقع أن تقدم المراحل اللاحقة من المشروع التجريبي تداولاً في السوق الثانوية وتوسيع الوصول في النهاية لمستثمري التجزئة.
يبرز هذا النهج في بلد ظل حذراً تجاه العملات المشفرة الخاصة، على الرغم من أن شركات أبحاث البلوكشين تصنف الهنود بانتظام ضمن أكثر الشعوب تبنيًا للعملات المشفرة في العالم.
بدلاً من دفع المستثمرين نحو أسواق البلوكشين المفتوحة، يقوم المنظمون الهنود بإدخال الترميز الرقمي إلى النظام المالي الذي يسيطرون عليه بالفعل، مع وجود البنوك والودائع وأموال البنك المركزي في مركزه.
الأسئلة الشائعة
ما هو مشروع “ديمات 2.0” الذي أطلقته الهند؟
هو مشروع تجريبي أطلقته هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية لتمكين إصدار سندات الشركات كرموز رقمية على البلوكشين، مع ربطها بالروبية الرقمية للبنك المركزي لتسهيل التسوية الفورية.
ما الفائدة الرئيسية من ربط السندات المرمزة بالروبية الرقمية؟
الربط يسمح للسند والمال المستخدم لشرائه بالتحرك معاً في نفس الوقت، مما يقلل مخاطر التسوية ويضمن إتمام الصفقة بشكل آمن دون تعرض أي طرف للخسارة.
هل ستتاح هذه السندات الرقمية للمستثمرين العاديين؟
حالياً المشروع مخصص للمؤسسات الكبرى، لكن المراحل القادمة من المشروع التجريبي يُتوقع أن تشمل تداولاً في السوق الثانوية وتوسيع الوصول لمستثمري التجزئة تدريجياً.












