العملات الرقمية للمستشارين: ما هي الودائع المُرمّزة؟

مرحبًا بكم أيها المستشارون الماليون!
في نشرة اليوم، نوضح لماذا تتحرك البنوك نحو نقل الودائع إلى تقنية البلوك تشين عبر بيئات مصرح بها، وما الفرق الجوهري بين الودائع الرمزية والعملات المستقرة.
الودائع الرمزية تنتقل إلى سلسلة الكتل، لكنها لن تكون متاحة للجميع دون قيود. صحيح أن البلوك تشين يعيد تشكيل الحدود المصرفية التقليدية، لكن هذه الحدود لن تسقط قريبًا. حتى عند استخدام نفس التقنية، تعمل الودائع والعملات المستقرة وفق قواعد مختلفة تمامًا: الودائع تبقى أكثر خصوصية، وأكثر تقييدًا بالتصاريح، وأكثر ارتباطًا بالنظام المصرفي التقليدي.
لماذا تختلف الودائع الرمزية؟
البنوك تضع ودائعها بشكل متزايد على تقنية البلوك تشين، لكن داخل بيئات مصرح بها وليست مفتوحة للجميع. بنك سيتي وبنك نيويورك ميلون (BNY) يستخدمان بنية تحتية خاصة للبلوك تشين، بينما أطلق بنك جيه بي مورجان مؤخرًا رمز الإيداع الخاص به (JPMD) على شبكة Base العامة، لكنه يبقى رمزًا مصرحًا به وليس متاحًا لأي شخص.
مهما كانت البنية التحتية، تبقى الودائع الرمزية مقيدة بالتصاريح لأنها التزامات إيداع على البنوك المنظمة. وهذا هو الفرق الأساسي بين الودائع الرمزية والعملات المستقرة.
ما الذي يميز العملات المستقرة؟
العملات المستقرة أدوات تشبه النقد، صُممت للتداول في الأسواق الثانوية. الالتزام ينتقل مع الرمز نفسه، ولا تُقام علاقة عميل مع كل حامل جديد للعملة. قانون GENIUS أضاف التزامات قانون السرية المصرفية ومكافحة غسل الأموال على المصدرين المرخصين، لكنه لا يغير هذه النقطة الأساسية. بدلًا من ذلك، ينشئ منتج دفع منظمًا مصممًا للتداول، مدعومًا بنسبة 1:1 باحتياطيات سائلة محددة.
الودائع البنكية مختلفة تمامًا
الودائع البنكية، على النقيض، ليست مدعومة دولارًا بدولار من خلال صندوق نقدي مخصص أو سندات خزانة. الوديعة هي مطالبة ضد البنك نفسه، وأصوله تشمل قروضًا وأوراقًا مالية ونقدًا واستثمارات أخرى، وتخضع حالته لمتطلبات رقابية صارمة. لذلك، رمز الإيداع يمثل علاقة مستمرة مع بنك معين، وليس أداة مدعومة بالكامل تتداول بشكل مستقل عن البنك، وهذه العلاقة تحدد كيفية تحويل الرمز.
لماذا لن تسقط الأسوار؟
التزامات البنك المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات تضع حدودًا عملية على مدى تداول الوديعة الرمزية. يجب على البنوك معرفة عملائها، والتحقق من العقوبات، ومراقبة الأنشطة المشبوهة، وتلبية متطلبات حفظ السجلات وقاعدة السفر. رمز الإيداع لا يمكنه ببساطة الانتقال إلى محفظة مجهولة، أو عبر بورصة لامركزية، ثم إلى حاملين غير معروفين. يجب أن يحتفظ البنك بدرجة كافية من السيطرة على من يمكنه الاحتفاظ بالرمز وتحويله لتلبية هذه الالتزامات.
أخبار مهمة في السوق
- بنك سيتي يخطط لإطلاق خدمات حفظ البيتكوين عبر منصة Custody+، مع وصول على مدار الساعة وتسوية شبه فورية وإدارة آمنة للمفاتيح، وذلك للعملاء المؤسسيين في وقت لاحق من هذا العام.
- شركة فيزا تبحث عن شريك جديد لتسوية العملات المستقرة بعد بيع منصة BVNK لشركة ماستركارد.
- هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) اتخذت خطوتها الأولى الكبرى في تنظيم العملات المشفرة، من خلال اقتراح قاعدة تهدف إلى تمهيد الطريق للعروض المشفرة دون إثارة بعض المتطلبات التنظيمية كأوراق مالية.
الأسئلة الشائعة
س1: ما الفرق الرئيسي بين الودائع الرمزية والعملات المستقرة؟
الودائع الرمزية هي التزامات على بنك منظم، وتمثل علاقة مستمرة بين العميل والبنك، وتخضع لقيود صارمة على من يمكنه الاحتفاظ بها. أما العملات المستقرة فهي أدوات تشبه النقد مصممة للتداول الحر في الأسواق الثانوية، مدعومة باحتياطيات سائلة بنسبة 1:1، ولا تتطلب علاقة مع كل حامل جديد.
س2: لماذا لا يمكن للودائع الرمزية أن تتداول بحرية مثل العملات المستقرة؟
لأن البنوك ملزمة بقوانين مكافحة غسل الأموال ومعرفة العميل والامتثال للعقوبات. هذه الالتزامات تجبر البنوك على الاحتفاظ بسيطرة كافية على من يمكنه امتلاك الوديعة الرمزية وتحويلها، فلا يمكن أن تنتقل إلى محافظ مجهولة أو عبر بورصات لامركزية دون رقابة.
س3: ما أهمية إطلاق بنك جيه بي مورجان لرمز الإيداع الخاص به على شبكة عامة؟
أهميته أنه يجمع بين تقنية البلوك تشين العامة والبيئة المصرح بها، مما يعني أن البنك يستفيد من كفاءة وسرعة البلوك تشين، لكنه يحتفظ بالتحكم الكامل في من يمكنه استخدام الرمز، لضمان الامتثال للالتزامات التنظيمية والمصرفية التقليدية.












