قانوني

ديوفي من CME يحذر من منطقة الخطر الضريبي للعقود الآجلة الدائمة في الولايات المتحدة

نشبت معركة قانونية هادئة حول تعريف العقود الآجلة الدائمة “Perpetual Futures”، وقد تفتح هذه المعركة ملفاً ضريبياً مهماً كان المتداولون والمنصات يتجاهلونه لفترة طويلة. حذّر تيري دافي، الرئيس التنفيذي لمجموعة CME، يوم الأربعاء من أن النزاع القائم حول ما إذا كانت هذه العقود “مبادلات” (Swaps) أم عقوداً آجلة تقليدية، قد يجذب مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) إلى الصورة في النهاية.

هذا التوقيت مهم لأن حجم تداول المشتقات الرقمية في الولايات المتحدة في تزايد مستمر، وأي إعادة تصنيف إجبارية لهذه العقود سيكون لها تأثير كبير على كل منصة تقدم هذا النوع من التداول للمستخدمين الأمريكيين.

الموقف الغامض للعقود الدائمة

العقود الآجلة الدائمة تقع في منطقة رمادية قانونياً. فهي ليس لها تاريخ انتهاء محدد، وتعتمد على “معدلات التمويل” للارتباط بسعر الأصل الفوري، وهذا الهيكل يجعل الخط الفاصل بين العقد الآجلة والمبادلة غير واضح. العقود الآجلة التقليدية يتم تداولها في البورصات وتخضع لمقاصة مركزية وتواريخ انتهاء ثابتة، بينما المبادلات عادة ما تكون اتفاقيات ثنائية وتخضع لإطار تنظيمي مختلف.

العقود الدائمة المتداولة في المنصات الخارجية مثل بينانس أو بايبيت تستخدم آليات تشبه المبادلة المستمرة أكثر من كونها عقوداً آجلة كلاسيكية. المحاكم الأمريكية تحاول الآن تحديد كيفية تصنيف هذه الأدوات، وتحذير دافي يشير إلى أن حكماً قضائياً قد يمنح مصلحة الضرائب خريطة طريق لفرض ضرائب على هذه العقود كأنها مبادلات، حتى لو كانت هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) تعاملها كعقود آجلة للرقابة على السوق.

كيف يمكن أن تتدخل مصلحة الضرائب

الفرق الضريبي بين المبادلات والعقود الآجلة ليس شكلياً. العقود الآجلة تتمتع بقاعدة 60/40 بموجب القسم 1256 من قانون الضرائب، حيث 60% من الأرباح تعامل كأرباح رأسمالية طويلة الأجل بغض النظر عن فترة الاحتفاظ. أما المبادلات فتخضع لمعاملة الدخل العادي أو معاملة الأرباح الرأسمالية القياسية حسب الظروف، وغالباً ما تخضع لتحليلات مختلفة. بالنسبة للمتداولين عاليي التردد وصناع السوق الذين يحركون ملايين الدولارات شهرياً، سيكون التأثير المالي لإعادة التصنيف فورياً ومكلفاً.

لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن مصلحة الضرائب تستعد فعلياً لإعادة تصنيف هذه العقود. لكن الوكالات غالباً ما تتبع التوجيهات القضائية، والمجتمع القانوني منقسم حول هذه المسألة. إذا قررت محكمة فيدرالية أن العقد الدائم هو في الأساس مبادلة، فقد تصدر مصلحة الضرائب توجيهات أو حتى تفتح تحقيقات في إقرارات سابقة قدمتها منصات تعاملت مع هذه الأدوات كعقود آجلة.

ضباب تنظيمي أوسع

مسألة الضرائب على العقود الدائمة تنضم إلى نمط أوسع حيث تعيد القرارات القانونية المتفرقة تشكيل طريقة عمل أسواق العملات الرقمية في أمريكا دون وجود إطار شامل. المؤسسات الكبيرة التي تحركت بقوة نحو الأصول الرقمية تراقب تعريفات المشتقات عن كثب. أي تغيير في الوضع الضريبي للعقود الدائمة سيؤثر مباشرة على استراتيجيات التحوط وتكلفة رأس المال لشركات صناعة السوق.

مجموعة CME التي يديرها دافي ليست طرفاً محايداً تماماً. البورصة لديها مصلحة في ضمان عدم تقويض منتجاتها التقليدية من العقود الآجلة بمنافسة العقود الدائمة الخارجية التي قد تكون استفادت من افتراضات ضريبية أخف. هذا لا يعني أن تحذيره خاطئ، لكنه يضيف بُعداً تنافسياً إلى النقاش التنظيمي.

أكبر منصات العملات الرقمية التي تخدم العملاء الأمريكيين تتعامل بالفعل مع توترات بين هيئة الأوراق المالية (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC). إضافة جبهة جديدة مع مصلحة الضرائب لنفس الأدوات ستجبر الجميع على إعادة التفكير في ما إذا كانت العقود الدائمة يمكن أن تستمر بشكلها الحالي داخل الحدود الأمريكية.

ماذا ينتظر السوق؟

ما يزال غير مؤكد هو مدى سرعة وصول الحكم القانوني. القضية التي أشار إليها دافي لا تزال تتحرك عبر النظام القضائي، وأي حكم نهائي من المرجح أن يواجه استئنافات. المشاركون في السوق لا يجب أن يتوقعوا تغييرات فورية، لكنهم أيضاً لا يمكنهم افتراض أن الوضع الحالي سيستمر. عدم اليقين الضريبي بهذا الحجم هو بالضبط ما يثني التدفقات المؤسسية الكبيرة عن الانتقال إلى السوق الأمريكية. كلما طال أمد مسألة التصنيف، زادت المخاطر التي تسعرها منصات العقود الدائمة التي تستهدف العملاء الأمريكيين.

الأسئلة الشائعة

س: ما الفرق بين العقود الآجلة الدائمة والعقود الآجلة التقليدية من ناحية الضرائب؟
ج: العقود الآجلة التقليدية تخضع لقاعدة 60/40 حيث تعامل 60% من الأرباح كأرباح طويلة الأجل. أما إذا تم تصنيف العقود الدائمة كمبادلات، فستخضع لمعاملة ضريبية مختلفة تماماً قد تكون أكثر تكلفة للمتداولين.

س: هل ستغير مصلحة الضرائب الأمريكية تصنيف العقود الدائمة حالياً؟
ج: لا يوجد إشارة رسمية حتى الآن، لكن إذا حكمت المحاكم بأن العقود الدائمة هي مبادلات، فقد تصدر مصلحة الضرائب توجيهات جديدة وقد تطالب بإقرارات معدلة عن سنوات سابقة.

س: كيف يؤثر هذا النزاع على المتداول العادي؟
ج: إذا تغير التصنيف الضريبي، قد يواجه المتداولون التزامات ضريبية مختلفة عن المتوقع، وقد تشمل غرامات وفوائد على مدفوعات سابقة. كما قد تتأثر استراتيجيات التحوط وتكاليف التداول بشكل مباشر.

ساحر العملات

مبتكر في استراتيجيات التداول الرقمية، يدهش متابعيه باستمرار بقدراته التحليلية الفريدة واستراتيجياته الناجحة.
زر الذهاب إلى الأعلى