بنك كوريا قد يبدأ تجارب حية لرمز الإيداع بحلول سبتمبر

يقترب البنك المركزي الكوري (بنك كوريا) من مرحلة اختبار المعاملات الحية للرموز الوديعة (Deposit Tokens)، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع “هانغانغ” (Project Hangang)، وهو برنامجه التجريبي للعملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC). ووفقاً لتقرير من وكالة يونهاب للأنباء، فإن البنك المركزي والبنوك التجارية المشاركة يعملون حالياً على وضع اللمسات النهائية على تحضيرات النظام وبدء استقبال المتطوعين للمشاركة. إذا سار التطوير وفقاً للجدول المخطط له، فقد تبدأ المعاملات الحية في وقت مبكر من شهر سبتمبر، وستستمر بشكل مفتوح دون موعد نهائي محدد.
ما هو مشروع هانغانغ؟
مشروع هانغانغ هو مبادرة متعددة المراحل أطلقها بنك كوريا لاستكشاف جدوى وتطبيقات العملة الرقمية للبنك المركزي المخصصة للاستخدام بين البنوك (wholesale CBDC). ركزت المرحلة الأولى على البنية التحتية التقنية وإجراء معاملات محاكاة. أما المرحلة الثانية فتهدف الآن إلى اختبار الرموز الوديعة (Deposit Tokens)، وهي تمثيلات رقمية للودائع المصرفية التجارية يمكن تحويلها باستخدام تقنية دفتر الأستاذ الموزع (DLT). على عكس العملة الرقمية للبنك المركزي المخصصة للأفراد (retail CBDC)، فإن هذه الرموز مصممة للاستخدام بين البنوك والمؤسسات المالية.
الطبيعة المفتوحة لهذه التجارب الحية تشير إلى أن البنك المركزي يولي أولوية لجمع البيانات على المدى الطويل بدلاً من التقيد بموعد نهائي. وهذا يعطي إشارة واضحة على أنه يعتبر هذه التقنية ترقية جادة للبنية التحتية المالية، وليس مجرد تجربة قصيرة الأجل.
سندات حكومية مُرمَّزة في الأفق
في تطور منفصل، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية في كوريا الجنوبية في 15 يوليو عن خططها لإطلاق مشروع تجريبي للسندات الحكومية المُرمَّزة (Tokenized Government Bonds) في عام 2025. سيتم ربط هذه السندات بالبنية التحتية للعملة الرقمية للبنك المركزي المخصصة للبنوك، مما سيخلق خطاً رقماًياً مباشراً بين إصدار الديون السيادية والنقود الرقمية للبنك المركزي.
تتماشى هذه الخطوة مع توجه عالمي أوسع بين البنوك المركزية التي تستكشف الأوراق المالية القابلة للبرمجة والتسوية الفورية. يمكن للسندات الحكومية المُرمَّزة أن تقلل من وقت التسوية، وتخفض التكاليف التشغيلية، وتتيح تداولاً أكثر تفصيلاً للديون السيادية.
لماذا هذا مهم لعالم العملات الرقمية والمالية؟
لطالما كانت كوريا الجنوبية مؤشراً رائداً لتبني الأصول الرقمية، حيث تمتلك واحداً من أكثر أسواق العملات الرقمية نشاطاً بين الأفراد في العالم. إن منهج بنك كوريا الحذر والمدروس في تطوير العملة الرقمية يعكس توازناً دقيقاً بين الابتكار والاستقرار المالي. بالنسبة للمشاركين في السوق، تقدم تجارب الرموز الوديعة الحية لمحة عن كيفية تطور البنية التحتية المصرفية التقليدية لتشمل طبقات تسوية تعتمد على تقنية البلوكشين.
إذا نجح نموذج مشروع هانغانغ، فقد يؤثر على بنوك مركزية أخرى في آسيا وخارجها، والتي تدرس أنظمة هجينة مماثلة تجمع بين العملة الرقمية للبنوك المركزية للاستخدام المؤسسي والودائع المصرفية التجارية المُرمَّزة.
الخلاصة
يمثل توجه بنك كوريا نحو التجارب الحية للرموز الوديعة والسندات الحكومية المُرمَّزة خطوة مهمة في التطبيق العملي للعملات الرقمية للبنوك المركزية. وعلى الرغم من أن الجدول الزمني يظل مرهوناً بالجاهزية التقنية، فإن هيكل التجارب المفتوح والمشروع الموازي للسندات يشيران إلى التزام استراتيجي بتحديث البنية التحتية للسوق المالي في كوريا الجنوبية. سيراقب المراقبون والمستثمرون المؤسسيون النتائج عن كثب، حيث قد تشكل مستقبل النقود الرقمية في واحدة من أكثر الاقتصادات تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم.
الأسئلة الشائعة
- س1: ما هو الرمز الوديع (Deposit Token) في سياق مشروع هانغانغ؟
الرمز الوديع هو تمثيل رقمي للإيداع في بنك تجاري يمكن تحويله على دفتر أستاذ موزع. وعلى عكس العملة الرقمية للبنك المركزي للأفراد، يتم إصداره من قبل البنوك التجارية ويتم تسويته باستخدام البنية التحتية للعملة الرقمية للبنك المركزي المخصصة للبنوك. - س2: متى ستبدأ التجارب الحية؟
يهدف بنك كوريا إلى بدء المعاملات الحية في أقرب وقت可能在 شهر سبتمبر 2024، وذلك بعد الانتهاء من تطوير النظام واستقبال المتطوعين. لن يكون للتجارب موعد نهائي محدد. - س3: كيف ترتبط السندات الحكومية المُرمَّزة بمشروع العملة الرقمية؟
سيتم ربط السندات الحكومية المُرمَّزة بالبنية التحتية للعملة الرقمية للبنك المركزي المخصصة للبنوك، مما يتيح التسوية الفورية وميزات قابلة للبرمجة. من المقرر أن يبدأ المشروع التجريبي في عام 2025، ويمثل خطوة نحو دمج الأصول الرقمية مع أسواق الديون السيادية.












