رافنيكس تنسحب من تعدين BIP-110 مع انهيار هاشريت أوشن

أعلنت مجموعة “روفنيكس” (Roughnecks) للتعدين قرارها بوقف دعم سلسلة الكتل المنشقة المرتبطة باقتراح BIP-110، وذلك بعد ساعات فقط من انقسام شبكة البيتكوين. جاء القرار في أعقاب اجتماع داخلي عاجل، وأكدت المجموعة أنها لا تعتبر هذا التراجع هزيمة، بل وصفته بأنه “تصعيد نحو الخطوة التالية”، كما نصحت أي جهة ما زالت تعدن على الشبكة المنشقة بالتوقف حتى إشعار آخر.
انهيار سريع لقوة التعدين
كشفت البيانات أن المجموعة تمكنت من تعدين كتلتين فقط (961632 و961633) بعد الانقسام، قبل أن يتوقف إنتاج الكتل تماماً. وفي تطور لافت، انهار معدل الهاش المعروض من منصة أوشن (Ocean) بشكل كبير، حيث هبط من حوالي 36 إكساهاش في الثانية في الثامن من أغسطس إلى نحو 1.25 إكساهاش فقط بحلول التاسع من أغسطس، أي بانخفاض يتجاوز 96.5%.
مشكلة صعوبة التعدين
كانت المشكلة الأساسية التي واجهت السلسلة المنشقة هي “صعوبة التعدين” المرتفعة. فعندما رفضت عقد BIP-110 كتلة البيتكوين الرئيسية، ورثت السلسلة الجديدة مستوى صعوبة يبلغ حوالي 127 تريليوناً، وهو مستوى مصمم لشبكة كاملة بقوة حسابية هائلة. هذا الوضع خلق حلقة مفرغة قاسية، إذ أن قلة قوة التعدين تعني تباطؤ إنتاج الكتل، وبالتالي تأخر الوصول إلى نقطة تعديل الصعوبة التالية (كل 2016 كتلة)، وهو ما كان سيتطلب مئات الأيام لإتمامه.
لماذا فشل BIP-110؟
يهدف الاقتراح المسمى رسمياً “الانقسام المؤقت لبيانات أقل” (Reduced Data Temporary Softfork) إلى تقييد طرق تخزين البيانات غير المالية داخل معاملات البيتكوين، مثل تلك المرتبطة بنشاط الأوردينالز. لكن المشكلة كانت في آلية التفعيل، إذ تطلب الاقتراح دعم 55% من المعدنين، ولم يحصل إلا على حوالي 2.5% إلى 2.6% فقط، وهو ما أدى إلى تفعيل آلية رفض الكتل غير المؤيدة عند الكتلة 961632.
هذا الفشل الواضح في الحصول على دعم كافٍ من المعدنين جعل السلسلة الجديدة تحتاج لطاقة معالجة هائلة لم تكن متوفرة لديها، وهو ما أدى في النهاية إلى قرار الإيقاف.
دروس اقتصادية واضحة
تقدم هذه الحادثة درساً اقتصادياً وواضحاً حول أهمية قوة التعدين لأي شبكة بيتكوين. فالعقد يمكنها رفض الكتل وفق قواعد مختلفة، لكنها تحتاج دائماً إلى معدنين مستعدين لاستهلاك الكهرباء والموارد لبناء سلسلة بديلة. وبدون قوة هاش كافية، تتباطأ المعاملات بشكل كبير وتفقد السلسلة فائدتها الأساسية.
أما بالنسبة للمستخدمين الذين يشغلون برامج BIP-110 على عُقدهم، فإن المشكلة أصبحت عملية أكثر منها فلسفية، إذ أن سلسلتهم لم تنتج سوى كتلتين منذ الانقسام، ما يعني صعوبة تأكيد المعاملات، بالإضافة إلى مشاكل إعادة التشغيل المحتملة للعملات إذا أُرسلت دون فصل النشاط بين الشبكتين.
ما زال السؤال الرئيسي مطروحاً حول ما إذا كان أي طرف آخر سيحل محل “روفنيكس” في توفير قوة تعدين حقيقية للشبكة المنشقة، أم أن هذا الفصل قد انتهى فعلياً بعد أن أوقفت المجموعة عملياتها وتركت السلسلة عالقة عند كتلتين فقط.
الأسئلة الشائعة
ما هو اقتراح BIP-110؟
هو اقتراح لتقليل البيانات غير المالية داخل معاملات البيتكوين، مثل بيانات الأوردينالز، لكنه فشل في الحصول على دعم كافٍ من المعدنين (لم يتجاوز 2.6%) مما أدى إلى انقسام مؤقت في الشبكة.
لماذا توقفت مجموعة روفنيكس عن التعدين؟
لأن الشبكة المنشقة كانت تعاني من صعوبة تعدين مرتفعة جداً (127 تريليون) مع قوة هاش قليلة جداً، ما كان سيجعل إنتاج الكتل يستغرق مئات الأيام، فأصبح التعدين غير مجدٍ اقتصادياً.
هل انتهى الاقتراح نهائياً؟
ليس بعد، حيث أشارت المجموعة إلى أنها قد تدرس استراتيجيات أخرى مستقبلاً مثل تغيير خوارزمية الإثبات، لكن حتى الآن لا توجد خطة بديلة محددة، والسلسلة المنشقة عالقة عند كتلتين فقط.












