**ضحايا السوق الهابطة الجدد يكشفون سرعة تخلف مستخدمي DeFi عن الركب مع تخلّي مشاريع الكريبتو عنهم**

سويل (Swell)، وهو بروتوكول رهن وتجميع أرباح (staking و restaking)، يغلق شبكته من الطبقة الثانية (Layer 2) على إيثريوم بعد أن قرر أن تباطؤ نمو تجميع الأرباح وانخفاض رسوم معاملات إيثريوم قللا من الحاجة لاستمرارها.
أخطر المشروع المستخدمين بنقل أصولهم من شبكة “سويل تشين” (Swellchain) قبل 23 يونيو، وإلا سيخاطرون بترك أموالهم على شبكة قد لا يستطيعون استعادتها. هذا التحذير، الذي نشرته سويل على منصة إكس (X) في 16 يونيو وكررته على صفحتها الرئيسية، حوّل إغلاق الشبكة من مجرد تحديث في خريطة الطريق إلى مشكلة حية متعلقة باسترداد أموال المستخدمين.
كانت سويل قد أعلنت بالفعل في أبريل أنها ستغلق شبكتها “سويل تشين”، وهي شبكة من الطبقة الثانية تعمل على تقنية “أوبتيميزم سوبرتشين” (Optimism Superchain)، للتركيز على مشروع “فارو” (Faro). لكن الموعد النهائي الذي رآه المستخدمون تغير من تاريخ 15 يونيو 2026 في منشور أبريل، إلى تحذير في 23 يونيو مفاده أن الأصول المتبقية بعد هذا التاريخ لن تكون قابلة للاسترداد.
هذا الاختلاف في التواريخ مهم، لأن إغلاق شبكات التطبيقات (appchains) يتجاوز مجرد تحديثات خارطة الطريق بمجرد أن تبدأ الشبكة في فقدان الدعم من الواجهة الأمامية، وتغطية متتبعات المحافظ، ووصول الجسر، واهتمام المستخدمين. تظهر تحذيرات سويل كيف يمكن لهذا التحول أن يحول بسرعة إجراءات الصيانة الداخلية للبروتوكول إلى موعد نهائي حاسم لأي شخص لا يزال لديه أصول هناك.
تغيير التاريخ أصبح القصة الرئيسية
قال منشور سويل للإغلاق في 28 أبريل إن المستخدمين بحاجة إلى سحب أي أموال من شبكة “سويل تشين” قبل 15 يونيو 2026. وأوضح أن الشبكة ستغلق نهائياً بعد هذه الفترة، بينما لن تتأثر رموز rswETH و swETH و SWELL على شبكة إيثريوم الرئيسية.
وضع نفس المنشور خطة مرحلية. تم تعطيل إيداعات من إيثريوم إلى سويل تشين اعتباراً من 5 مايو. وتم وصف 15 يونيو بأنه الموعد النهائي لبدء عمليات السحب.
بعد ذلك، قالت سويل إنها ستعطل الإيداعات وواجهة السحب على صفحتها الأمامية وستتوقف عن دعم واجهة الجسر.
كما قالت سويل إن الشبكة نفسها ستستمر في العمل حتى 30 يونيو، مما يعني أن عمليات السحب قد تظل ممكنة تقنياً من خلال التفاعل المباشر مع العقود الذكية بعد 15 يونيو. لكن المنشور حذر من أن هذه الطريقة غير موصى بها وتتطلب خبرة تقنية.
وأضافت أن المستخدمين الذين يفوتون الموعد النهائي قد لا يتمكنون من استرداد أموالهم.
حملت الصفحة الرئيسية لسويل نفس التحذير مع موعد 23 يونيو، موضحة أن “سويل تشين” ستغلق وأن على المستخدمين سحب أموالهم قبل هذا التاريخ.
واستخدم منشور سويل على منصة إكس في 16 يونيو نفس التاريخ بلغة أقوى، قائلاً إن عملية الإغلاق قد بدأت محذراً من أن أي شيء متبقي على الشبكة بعد 23 يونيو سيكون غير قابل للاسترداد.
الإشعارات الرسمية المتاحة لا تقدم تفسيراً لتغيير الموعد النهائي. وصفت سويل أولاً موعداً نهائياً، ثم حذرت المستخدمين لاحقاً بشأن موعد آخر، وكلا التاريخين يقعان ضمن عملية إغلاق يتم فيها إنهاء تجربة السحب المدعومة تدريجياً.
مشكلة الاسترداد كانت أكثر من مجرد زر جسر
أخبرت سويل المستخدمين بنقل أصولهم مرة أخرى إلى إيثريوم باستخدام جسر “سوبربريدج” (Superbridge). كانت صفحة جسر شبكة “سويل تشين” الرئيسية تعمل في المواد التي تم استرجاعها، وتتطلب ربط محفظة.
لكن تعليمات سويل الخاصة تطلبت أكثر من مجرد النقر على الجسر. أخبر منشور أبريل المستخدمين الذين لديهم مراكز تمويل لامركزي (DeFi) على الشبكة، بما في ذلك بروتوكولات مثل “تيمبست” (Tempest) و”أمبيانت” (Ambient)، بإلغاء هذه المراكز أولاً.
هذا التفصيل يغير الصورة بالنسبة للمستخدمين، لأن أرصدة شبكات التطبيقات ليست دائماً رمزاً واحداً يجلس في محفظة. يمكن أن تكون مراكز سيولة، أصولاً مقترضة، رموزاً مغلفة، أو مطالبات خاصة بالبروتوكول يجب إزالتها قبل أن يتمكن الجسر من نقل أي شيء إلى إيثريوم.
جعل تحذير سويل في 16 يونيو هذه المشكلة أكثر وضوحاً. أدرج الأصول والبروتوكولات التي لا تزال موجودة على الشبكة، بما في ذلك weETH و KING و wstETH و USDe و sUSDe و ENA و ezETH و rsETH و EUL و XVELO و oUSDT و USDT0.
كما أخبر المستخدمين أن منصة “دي بانك” (DeBank) لم تعد تدعم شبكة “سويل تشين”، لذا لن تظهر الأصول الموجودة على الشبكة. هذا هو خطر استرداد الأموال المخفي في العديد من عمليات إغلاق شبكات التطبيقات. قد لا يعرف المستخدمون أن لديهم أصولاً على شبكة إذا توقف متتبع المحفظة عن إظهارها.
يمكن للمشروع نشر قائمة، لكن سويل حذرت من أن قائمتها ليست شاملة، وطلبت من المستخدمين التحقق من ممتلكاتهم من خلال مستكشف الكتل (block explorer). ينتقل العبء بعد ذلك من المنتج السطحي لمشغل الشبكة إلى قدرة المستخدم على التحقق من الشبكة مباشرة.
نفذ المشروع عملية الإغلاق المخطط لها بعد تغيير اتجاه المشروع وسلسلة من التحذيرات، لذلك لا يوجد دليل على أن إغلاق “سويل تشين” كان بسبب اختراق أو استغلال للجسر. ومع ذلك، يمكن أن يخلق الإغلاق خطراً عملياً بنتيجة مماثلة للمستخدمين الغافلين: قد تبقى الأصول في أماكن لم يعد لديها مسار استرداد مدعوم ومألوف.
يُظهر التسلسل أيضاً سبب اختلاف الأيام الأخيرة لإغلاق الشبكة عن مرحلة الإعلان. يمكن للإشعارات المبكرة وصف تغيير في اتجاه المشروع وإعطاء المستخدمين وقتاً للتحرك. أما الإشعارات المتأخرة فيجب أن تحل مشكلة مختلفة: العثور على الأرصدة المتبقية، وشرح الأصول غير المدعومة، والتأكد من فهم المستخدمين عندما يصبح مخرجهم العادي مشكلة استرداد تقنية.
شبكات التطبيقات تحتاج خطط إغلاق يمكن للمستخدمين متابعتها
كان الأساس المنطقي الاستراتيجي لسويل واضحاً في أبريل. قال المشروع إن نظام تجميع الأرباح البيئي (restaking) نضج ببطء أكثر من المتوقع، وأن تحسينات الطبقة الأولى على إيثريوم وانخفاض رسوم المعاملات قللا من الحاجة الملحة لبعض شبكات الطبقة الثانية، وأن الفريق رأى اقتناعاً أكبر بالمنتج في مشروع “فارو”. وأكد أن الحفاظ على “سويل تشين” سيحول الموارد الهندسية والتجارية بعيداً عن تلك الأولوية.
قد تكون هذه الأسباب منطقية من منظور تخصيص المنتج، لكنها تترك التزام الاسترداد الناتج عن شبكة حية تضم مستخدمين ومراكز تمويل لامركزي وأصولاً تابعة لجهات خارجية سليماً. إذا كان من الممكن إطلاق شبكة تطبيق مع شركاء بيئيين وأماكن سيولة ومغلفات أصول، فإنها تحتاج أيضاً إلى عملية إغلاق تفترض أن المستخدمين سيفوتون الإعلانات، ويعتمدون على أدوات محفظة قديمة، ويكتشفون الأرصدة متأخراً.
يجب أن يتجاوز معيار الإغلاق منشوراً في مدونة. تشير إشعارات سويل إلى عدة نقاط يجب أن يكون كل فريق شبكة تطبيق مستعداً لها قبل أن تصل عملية الإغلاق أيامها الأخيرة: تاريخ واضح للمواعيد النهائية، تعليمات جسر مدعومة، أدوات لاكتشاف الأصول مستقلة عن متتبع محفظة واحد، إرشادات إلغاء كل بروتوكول على حدة، وشرح بسيط لما يظل ممكناً بعد تقاعد الواجهة الأمامية.
تظهر أيضاً إشعارات 15 يونيو و23 يونيو لماذا يجب أن تكون لغة المواعيد النهائية دقيقة. يمكن للشبكة أن تظل نشطة تقنياً بعد أن يفقد المستخدمون العاديون المسار الذي يعرفونه. يمكن لواجهة الجسر أن تختفي بينما لا تزال العقود موجودة. يمكن لفريق الدعم لا يزال الرد على التذاكر بينما يصبح الاسترداد أصعب كل ساعة. السؤال الأساسي هو متى يصبح مسار الاسترداد الطبيعي غير قابل للاستخدام.
اعتباراً من 23 يونيو، لم تجد كريبتوسلايت (CryptoSlate) أي إشعار عام يشير إلى أن سويل قد مددت الموعد النهائي للسحب أو تراجعت عن تحذيرها بأن الأموال المتبقية على الشبكة بعد الموعد النهائي قد تصبح غير قابلة للاسترداد. استمر منشور الإغلاق في أبريل وتحذيرات الإغلاق اللاحقة في تقديم تواريخ مختلفة ضمن نفس عملية الإغلاق، تاركين الجدول الزمني للانتقال نفسه كجزء من القصة.
أعطى تحذير سويل النهائي للمستخدمين النسخة الأكثر قسوة من تلك الرسالة: سيتم إغلاق الجسر بحلول 23 يونيو، أو المخاطرة بأموال غير قابلة للاسترداد. مع وصول هذا الموعد النهائي الآن، السؤال المتبقي هو ما إذا كان أي مستخدم سيكتشف أرصدة عالقة بعد اختفاء مسار الاسترداد المدعوم بالفعل.
نهاية الشبكة لا تزال جزءاً من تجربة المستخدم، وستعتمد مصداقية شبكات التطبيقات المستقبلية على ما إذا كان المستخدمون قادرين على الخروج عندما تنتقل السردية إلى مكان آخر.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- س: ما الذي حدث مع شبكة “سويل تشين” (Swellchain)؟
ج: قررت شركة سويل (Swell) إغلاق شبكتها من الطبقة الثانية على إيثريوم بشكل دائم بعد أن رأت أن نمو تجميع الأرباح أبطأ من المتوقع وأن رسوم إيثريوم أصبحت أرخص. طلبت من جميع المستخدمين سحب أموالهم قبل تاريخ 23 يونيو، محذرة من أن الأموال المتبقية بعد هذا التاريخ لن تكون قابلة للاسترداد. - س: ماذا يجب أن يفعل المستخدمون الذين لديهم أصول على الشبكة؟
ج: كان على المستخدمين أولاً إلغاء أي مراكز تمويل لامركزي (مثل الإقراض أو توفير السيولة) على الشبكة، ثم استخدام جسر “سوبربريدج” (Superbridge) لنقل أصولهم إلى شبكة إيثريوم الرئيسية قبل الموعد النهائي. أما الآن وبعد انتهاء الموعد، فقد يكون من المستحيل استرداد الأصول بدون خبرة تقنية عالية. - س: لماذا يعتبر إغلاق شبكات التطبيقات (Appchains) خطيراً على المستخدمين؟
ج: لأن المستخدمين قد لا يعرفون بوجود أصول لديهم على الشبكة، خاصة إذا توقفت أدوات تتبع المحافظ مثل “دي بانك” عن عرضها. كما أن إلغاء المراكز المالية المعقدة يتطلب خطوات متعددة، وأي تأخير قد يؤدي إلى فقدان الأموال بشكل دائم عند إغلاق واجهات الجسر والدعم الفني.












