كالشي يُلزم المستخدمين بالكشف عن جهات عملهم لمكافحة التداول الداخلي والتلاعب بالسوق

أعلنت منصة كالشي (Kalshi) أنها ستبدأ مطالبة بعض المستخدمين بالكشف عن جهات عملهم، كجزء من جهود أوسع لمكافحة التداول الداخلي والتلاعب بالسوق على منصتها للتنبؤ بالأحداث.
وقالت المنصة الخاضعة للتنظيم الفيدرالي يوم الثلاثاء إن السياسة الجديدة ستُطبق على الأسواق التي تعتبرها عالية المخاطر بالنسبة للتداول الداخلي أو إساءة الاستخدام. قد يتم فحص هؤلاء المتداولين قبل السماح لهم بتنفيذ الصفقات.
وأوضحت الشركة أن التغييرات تدخل حيز التنفيذ فوراً، وتأتي بعد توصيات من لجنة تدقيق رقابية مستقلة راجعت أنظمة الإنفاذ وأدوات المراقبة وضوابط التداول في كالشي.
وقالت كالشي في بيان: “بالنسبة للأسواق التي ترتفع فيها مخاطر التداول الداخلي أو التلاعب، نقوم الآن بجمع معلومات عن جهة العمل قبل أن يتمكن المتداولون من المشاركة”. وأضافت أن هذه العملية تهدف إلى تحديد الأشخاص الذين قد يكون لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات غير عامة وحساسة مرتبطة بحدث أو نتيجة معينة.
زيادة التدقيق على أسواق التنبؤ
تأتي هذه الإجراءات الجديدة في وقت تواجه فيه أسواق التنبؤ تدقيقاً متزايداً. مؤخراً، وجدت دراسة من جامعة ييل وكلية لندن للأعمال حللت صفقات منصة بوليماركت (Polymarket) من 2023 إلى 2025 أن 3% فقط من المتداولين هم المسؤولون عن معظم تحركات الأسعار. وسلطت الدراسة الضوء على قضية جندي أمريكي تم اعتقاله في أبريل بعد أن راهن بمبلغ 400 ألف دولار على بوليماركت حول عملية عسكرية في فنزويلا شارك فيها بنفسه. وبعد شهر، تم اعتقال مهندس في جوجل بتهمة التداول الداخلي على بوليماركت.
كيف تعمل أسواق التنبؤ؟
أسواق التنبؤ تتيح للمستخدمين المراهنة على النتائج المحتملة لأحداث مستقبلية، بما في ذلك الانتخابات والبيانات الاقتصادية والتطورات السياسية والشركاتية. ومع نمو هذا القطاع، أثار النقاد مخاوف من أن المتداولين الذين لديهم معلومات داخلية قد يستغلون الأسواق الحساسة أو ضعيفة التداول.
إجراءات جديدة لمكافحة التلاعب
قالت كالشي إنها أوقفت أكثر من 100 صفقة تداول داخلي محتملة خلال الربع الأول باستخدام أدوات فحص جديدة. كما ذكرت أنها فتحت أكثر من 150 تحقيقاً، وأحالت أكثر من 20 قضية إلى جهات إنفاذ القانون، وأصدرت 5 إجراءات تأديبية. لكن الشركة لم تقدم تفاصيل عن هذه القضايا، ولم يتسن التحقق من الأرقام بشكل مستقل.
وأعلنت المنصة أيضاً عن نظام جديد لتسجيل المخاطر يقيم الأسواق بناءً على عوامل تشمل مخاطر التداول الداخلي، والأهمية السوقية، والمخاوف التنظيمية، والآثار على الأمن القومي. الأسواق التي تُعتبر عالية المخاطر قد تواجه ضوابط أكثر تشدداً أو قد تُرفض من القائمة بالكامل.
وأضافت كالشي أنها أضافت أدوات جديدة للإبلاغ عن المخالفات تتيح للمستخدمين الإبلاغ عن نشاط تداول مشبوه مباشرة من داخل الأسواق الفردية.
وقال تيم ميغز، الرئيس التنفيذي لشركة LO:TECH، المتخصصة في البنية التحتية لبيانات السوق الشفافة، إن أسواق التنبؤ نمت بسرعة كبيرة لدرجة أن الأسئلة حول نزاهتها تحتاج إلى معالجة، لأنها لم تعد مجرد نظرية. وأضاف: “خطوة كالشي لطلب التحقق من جهة العمل، وتسجيل المخاطر للأسواق، وأدوات الإبلاغ عن المخالفات، تسلط الضوء على كيف بدأ القطاع في بناء البنية التحتية الرقابية التي تتناسب مع طموحاته. هذا النضج مهم بقدر أهمية أرقام الحجم”.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا تطلب كالشي معلومات عن جهة العمل الآن؟
ج: لتعزيز الرقابة ومنع التداول الداخلي والتلاعب بالسوق، خاصة في الأسواق عالية المخاطر. - س: ما هي أسواق التنبؤ؟
ج: منصات تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث مستقبلية مثل الانتخابات أو القرارات الاقتصادية. - س: هل هناك عقوبات للمخالفين في كالشي؟
ج: نعم، تشمل منع الصفقات المشبوهة، فتح تحقيقات، إحالة القضايا إلى جهات إنفاذ القانون، وإصدار إجراءات تأديبية.












