بيتكوين

روس غيربر يتهم مايكل سايلور بالتلاعب بالسوق بعد بيع مايكروستراتيجي 32 بيتكوين

اتهم روس جيربر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “جيربر كاواساكي” للاستثمار وإدارة الثروات، مايكل سايلور، رئيس مجلس إدارة شركة “مايكروستراتيجي”، بأنه تسبب في انخفاض سوق العملات الرقمية عن طريق بيع كمية صغيرة من عملات البيتكوين (BTC) التي تمتلكها الشركة. جاء هذا الاتهام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتعلق ببيع “مايكروستراتيجي” مؤخراً لـ 32 بيتكوين، بقيمة حوالي 2.5 مليون دولار، لتغطية مدفوعات أرباح الأسهم الممتازة.

التهمة والبيع

يعتمد انتقاد جيربر على تصريحات سايلور السابقة التي قال فيها إن “مايكروستراتيجي” لن تبيع عملاتها الرقمية أبداً. وصف جيربر هذه الصفقة بأنها “سحب بساط”، وهو مصطلح يستخدم عادة لوصف عمليات احتيال يهرب فيها المطورون بعد جذب أموال المستثمرين. ويرى جيربر أن هذا البيع، رغم صغره، تسبب في انخفاض السوق بشكل عام وتصفية مراكز الشراء بالرافعة المالية.

كشفت “مايكروستراتيجي” عن البيع في إيداع رسمي، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تبيع فيها بيتكوين منذ أواخر عام 2022. لا تزال الشركة تمتلك حوالي 226,331 بيتكوين، بقيمة تزيد عن 15 مليار دولار بالأسعار الحالية. الـ 32 بيتكوين التي تم بيعها تمثل أقل من 0.02% من إجمالي ممتلكاتها.

رد فعل السوق وآراء متضاربة

حدث البيع في فترة من التقلبات العالية في سوق العملات الرقمية، حيث انخفضت أسعار البيتكوين من مستوياتها المرتفعة الأخيرة. بينما يرى جيربر أن هذا البيع هو سبب الانخفاض، ينظر إليه مشاركون آخرون في السوق بشكل مختلف. يرى بعض المحللين أن هذه الخطوة عملية وعقلانية من الناحية المالية، وتظهر أن “مايكروستراتيجي” قادرة على إدارة التزاماتها دون الحاجة لتصفية جزء كبير من احتياطي البيتكوين لديها.

يشير هذا الرأي إلى أن البيع قد يكون إشارة إيجابية، لأنه يظهر قدرة الشركة على سداد الديون والوفاء بالتزاماتها المالية مع الحفاظ على استراتيجيتها طويلة المدى تجاه البيتكوين. كانت الصفقة أيضاً جزءاً صغيراً جداً من حجم التداول اليومي للشركة، مما يجعل من غير المحتمل أن تكون السبب الوحيد لحركة كبيرة في السوق.

لماذا هذا مهم للمستثمرين؟

تسلط هذه الحادثة الضوء على توتر متزايد بين روايتين متنافستين في مجتمع الاستثمار في العملات الرقمية. من ناحية، هناك ثقافة “التمسك” التي تعتبر أي بيع خيانة لاستراتيجية التجميع طويلة المدى. ومن ناحية أخرى، هناك نهج أكثر عملية يرى البيتكوين كأصل من أصول خزانة الشركة يجب إدارته إلى جانب الالتزامات المالية الأخرى.

بالنسبة للمستثمرين، تؤكد هذه الحادثة على أهمية فهم الفرق بين الموقف العلني للشركة وإدارتها المالية الفعلية. كما تثير تساؤلات حول تأثير الشخصيات البارزة على معنويات السوق واحتمالية إساءة تفسير الأحداث الفردية كإشارات أوسع للسوق.

خلاصة

في حين أن اتهام روس جيربر بـ “سحب البساط” يبدو مبالغاً فيه نظراً لصغر حجم البيع، إلا أنه يعكس نقاشاً حقيقياً حول استراتيجية الشركات تجاه البيتكوين. قرار “مايكروستراتيجي” ببيع كمية صغيرة من البيتكوين للوفاء بالتزام مالي هو إجراء روتيني للشركات، لكن في عالم العملات الرقمية المشحون عاطفياً، تضخم هذا الإجراء وأصبح جدلاً. تذكرنا هذه الحادثة بأنه حتى أكثر مؤيدي البيتكوين التزاماً يجب عليهم التعامل مع الحقائق المالية الواقعية.

الأسئلة الشائعة

  • س1: هل قام مايكل سايلور فعلاً بـ “سحب بساط” من السوق؟
    لا. “سحب البساط” هو فعل احتيالي يهرب فيه المطورون بعد سرقة أموال المستثمرين. “مايكروستراتيجي” باعت 32 بيتكوين (0.02% من ممتلكاتها) لغرض شرعي للشركة وهو دفع أرباح الأسهم. يعتبر هذا الاتهام مبالغاً فيه على نطاق واسع.
  • س2: لماذا باعت “مايكروستراتيجي” البيتكوين لأول مرة منذ سنوات؟
    باعت الشركة البيتكوين لتغطية مدفوعات أرباح الأسهم الممتازة. هذا التزام مالي طبيعي للشركات التي تصدر مثل هذه الأوراق المالية.
  • س3: هل يمكن أن يتسبب هذا البيع الصغير في انخفاض السوق؟
    من غير المحتمل. مبلغ 2.5 مليون دولار هو مبلغ ضئيل مقارنة بحجم التداول اليومي للبيتكوين، الذي غالباً ما يتجاوز 10 مليارات دولار. من المرجح أن يكون الانخفاض ناتجاً عن عوامل اقتصادية كلية أوسع وعمليات جني أرباح.

قائد البيتكوين

قائد فكري في مجتمع العملات الرقمية، يوجه المستثمرين نحو قرارات سليمة مبنية على فهم عميق لأسواق البيتكوين.
زر الذهاب إلى الأعلى