**التشيك تحجب Polymarket باعتباره مقامرة غير مرخصة، وتأمر بإغلاق مزودي الخدمة لمدة 15 يومًا**

أغلقت جمهورية التشيك باباً أوروبياً آخر أمام منصة “Polymarket”، بينما فتحت جبل طارق باباً جديداً من نوعه. في يوم الاثنين، أضافت وزارة المالية التشيكية منصة “Polymarket” إلى “قائمة الألعاب غير المرخصة عبر الإنترنت”، حسبما أفاد معهد تنظيم القمار في البلاد يوم الثلاثاء.
أصبح أمام مزودي خدمات الإنترنت 15 يوماً لحجب المنصة. وتضم القائمة، التي تشرف عليها الوزارة، بالفعل آلاف المواقع الإلكترونية.
يتشابه المنطق التشيكي مع موقف الهيئات التنظيمية في جميع أنحاء أوروبا، وهو أن أسواق التنبؤ، مهما سمّت نفسها، تعمل كأداة للمراهنة. وتعتبر الوزارة أن منصة “Polymarket” تخضع لإشراف غير كافٍ، وبالتالي فهي تشكل خطراً.
يرى جان ريهولا، مدير معهد تنظيم القمار والذي رحب بقرار الوزارة، أن الفرق جوهري. وقال: “في القمار القانوني، تعرف الدولة من يدير اللعبة، ومن يشارك، وأي الرهانات مثيرة للشك، وما هي آليات حماية اللاعبين ونزاهة السوق. أما أسواق التنبؤ، فعلى النقيض من ذلك، تفتح باب المراهنة على أي حدث تقريباً، من الطقس إلى القرارات السياسية وعمليات الأمن، ولكن بدون إشراف مماثل. هذا ليس ابتكاراً بدون مخاطرة، إنه منتج قمار خارج القواعد.”
أشار ريهولا أيضاً إلى مخاطر خاصة بهذا الشكل من التداول. ولأن العقود تستقر على نتائج في العالم الحقيقي، فإنها تخلق حافزاً للتأثير على تلك الأحداث أو للتداول بناءً على معلومات غير متاحة للعامة، وهو ما يشبه التداول من الداخل في أسواق التنبؤ. وقد ظل هذا القلق يطارد منصة “Polymarket” في أماكن أخرى، خاصة بعد حلقات استفاد فيها المتداولون من عقود تتعلق بأحداث جيوسياسية وأمنية.
هيكل المنصة هو السبب الرئيسي في اصطدامها المتكرر بقوانين القمار الوطنية. تعمل منصة “Polymarket” كمنصة لا مركزية للتسوية بعملة “USDC” الرقمية، وليس من خلال مشغل محلي مرخص، مما يضعها خارج الأطر التي تستخدمها الهيئات التنظيمية الأوروبية لترخيص ومراقبة المراهنات.
أشار المعهد إلى أن عدداً كبيراً من دول الاتحاد الأوروبي قامت بتقييد أو حجب المنصة في الأشهر الأخيرة. وتزايد الضغط هذا الشهر، حيث أعادت إيطاليا إضافة المنصة إلى قائمتها المحجوبة، ورفضت هولندا استئناف المنصة. كما حذرت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) بشكل منفصل هذا الشهر من أن عقود الأحداث التي تستوفي تعريف الأدوات المالية محظورة بالفعل من البيع بالتجزئة بموجب قواعد الخيارات الثنائية الحالية.
جبل طارق تتجه عكس التيار
في مقابل هذا التيار، تتحرك بعض الدول في الاتجاه المعاكس. أطلقت جبل طارق هذا الأسبوع إطاراً تنظيمياً مخصصاً لأسواق التنبؤ، وهو الأول من نوعه في أي مكان في العالم. هذا الإطار يفصل هذا القطاع عن قانون القمار العام، ويرخص للمشغلين لخدمة السوق بدلاً من حظرهم.
كما أعلنت مالطا أنها تستكشف نظاماً مماثلاً. والنتيجة هي انقسام أوروبي متزايد: معظم الهيئات التنظيمية الوطنية تعامل أسواق التنبؤ كقمار غير مرخص وتحجبها، بينما تتنافس دول قليلة لتصبح الموطن المنظم لهذا القطاع. ويأتي هذا في وقت ارتفعت فيه أحجام تداول أسواق التنبؤ إلى مستويات قياسية، مدفوعة جزئياً بكأس العالم، وهو حدث له جمهور أوروبي ضخم.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا تحجب دول أوروبية مثل التشيك وإيطاليا منصة Polymarket؟
ج: لأنها تعتبرها منصة مراهنات غير مرخصة. ترى الجهات الرقابية أن أسواق التنبؤ مثل Polymarket تعمل خارج القوانين التي تحمي المستخدمين وتمنع التلاعب، على عكس مواقع القمار المرخصة. - س: ما هو الفرق بين نهج جبل طارق ونهج الدول الأخرى؟
ج: بدلاً من حظر المنصة، أطلقت جبل طارق إطاراً تنظيمياً جديداً خاصاً بأسواق التنبؤ. هذا يسمح لها بتنظيم القطاع وجذب الشركات العاملة فيه، بدلاً من دفعه خارج حدودها. - س: ما هي المخاطر الرئيسية التي تركز عليها الجهات الرقابية بخصوص هذه المنصات؟
ج: تشير الجهات الرقابية إلى مخاطر مثل ضعف الإشراف، وإمكانية التداول بناءً على معلومات داخلية، وغياب آليات حماية للمستخدمين، مع اعتبارها مجرد أداة مراهنة على أحداث مثل الطقس والسياسة.












