تمويل

روبرت كيوساكي يتوقع ذهبًا عند 10 آلاف دولار وفضة عند 200 دولار مع اقتراب الدين الأمريكي من 40 تريليونًا

مع اقتراب الدين الفيدرالي الأمريكي من حاجز 40 تريليون دولار، خرج روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب “الأب الغني والأب الفقير”، ليوجه أنظار متابعيه نحو المعادن الثمينة، مع تفضيل واضح للفضة على الذهب في شهر أغسطس. جاء ذلك في منشور له على منصة إكس يوم 15 أغسطس، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لتأثيرات التضخم والسياسات المالية على قدرتهم الشرائية.

تفاقم الدين الفيدرالي يقترب من 40 تريليون دولار

أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن إجمالي الدين العام بلغ حوالي 39.93 تريليون دولار في 13 أغسطس، منها نحو 32.20 تريليون دولار دين عام، و7.73 تريليون دولار حيازات داخل الحكومة. أي أن الرقم لا يزال أقل بحوالي 65.18 مليار دولار عن عتبة 40 تريليون دولار.

توقع كيوساكي وصول الذهب إلى 10 آلاف دولار للأوقية، والفضة إلى 200 دولار للأوقية، دون أن يقدم جدولاً زمنياً محدداً أو حسابات داعمة لهذه الأرقام. وتستند توقعات الذهب إلى تحليل جيم ريكاردز، الذي يراهن على وصول الذهب إلى هذا المستوى قبل نهاية 2026، مدعوماً بطلب البنوك المركزية ومحدودية المعروض.

الفضة تتصدر خيارات كيوساكي لشهر أغسطس

اختار كيوساكي الفضة كخياره المفضل بين المعدنين خلال أغسطس، رغم أن سعرها الحالي بعيد كل البعد عن هدفه. تتداول الفضة حالياً قرب 65.33 دولاراً للأوقية، أي حوالي ثلث الهدف المأمول. وتأتي هذه الدعوة استمراراً لموقفه المعلن في ديسمبر الماضي، عندما توقع وصول الفضة إلى 200 دولار في 2026، وربط ذلك بتآكل العملة ومخاطر التضخم.

يحافظ الكاتب الشهير على نظرته الإيجابية تجاه المعادن الثمينة رغم التقلبات الحادة، معتبراً الانخفاضات فرصة لزيادة حيازاته. وفي يوليو الماضي، أيد هذه النظرة التفاؤلية بعد تراجعات حادة في أسعار المعدنين، مع إدراكه أن تقلبات إضافية قد تسبق أي صعود مستدام.

الذهب يتأثر بعوامل متعددة

يظل اتجاه الذهب حساساً لعدة قوى متصارعة، بما فيها أسعار الفائدة، تحركات العملات، المخاطر الجيوسياسية، وطلب المستثمرين. وأشار تقرير الطلب على الذهب للربع الثاني، الصادر عن مجلس الذهب العالمي في 30 يوليو، إلى ظروف قد تدعم المعدن، مع الاعتراف بأن نمواً اقتصادياً أقوى أو عوائد مرتفعة أو دولاراً أقوى قد تحد من أدائه.

تحذيرات كيوساكي من النقود التقليدية

يشكل تزايد الاقتراض الفيدرالي محوراً أساسياً في انتقادات كيوساكي للسياسات المالية والمدخرات التقليدية. ففي يونيو الماضي، تساءل عن كيفية تعايش الضرائب المرتفعة مع الديون المتراكمة، رابطاً الإنفاق الحكومي بتفضيله للذهب والفضة والبيتكوين على الأصول المرتبطة بالعملات الحكومية.

يؤدي التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للنقود والمدخرات عندما ترتفع الأسعار أسرع من العوائد على الحيازات النقدية. لكن من المهم ملاحظة أن نمو الدين الفيدرالي لا يعني تلقائياً تضخماً استهلاكياً متناسباً، بل تعكس مستويات الأسعار قوى متعددة تشمل الظروف النقدية وطلب المستهلكين واضطرابات الإمدادات ونمو الأجور.

بيانات السوق: ما الذي تتطلبه هذه التوقعات؟

يحتاج الذهب إلى أكثر من مضاعفة سعره الحالي ليصل إلى هدف ريكاردز البالغ 10 آلاف دولار. فالمعدن يتداول قرب 4365 دولاراً للأوقية. وقد بلغ متوسط سعر الذهب في الربع الثاني 4506.29 دولاراً للأوقية، بارتفاع 37% عن العام السابق، بينما اشترت البنوك المركزية 288.9 طناً مترياً، وسجلت صناديق الذهب المتداولة تدفقات خارجة بلغت 44.8 طناً مترياً.

أما الفضة فتتمتع بوضع عرض وطلب مختلف، إذ يتعزز طلب الاستثمار بينما يتراجع الاستهلاك الصناعي. ويتوقع تقرير المسح العالمي للفضة 2026، الصادر في 15 أبريل، ارتفاع الطلب على العملات والسبائك الصافية بنسبة 18% إلى 257.6 مليون أوقية هذا العام، مقارنة بـ217.7 مليون في 2025. بينما من المتوقع أن ينخفض الطلب الصناعي بنسبة 3% إضافية، مع تراجع الاستهلاك في الطاقة الشمسية بنسبة 19% إلى 151 مليون أوقية.

يتوقع أن ينكمش المعروض العالمي من الفضة بنسبة 2% في 2026، مع بقاء إنتاج المناجم ثابتاً تقريباً بعد وصوله إلى 846.6 مليون أوقية العام الماضي. ورغم ذلك، لا يزال السوق يسجل عجزاً قدره 46.3 مليون أوقية، وهو السادس على التوالي. هذه الظروف قد تدعم الأسعار، لكنها لا تضمن وصول الفضة إلى 200 دولار.

الأسئلة الشائعة

1. لماذا يفضل كيوساكي الفضة على الذهب في أغسطس؟
يفضل كيوساكي الفضة هذا الشهر لأنها تتداول عند ثلث هدفه البالغ 200 دولار فقط، مما يمنحها مساحة أكبر للنمو مقارنة بالذهب الذي يتداول عند حوالي 4365 دولاراً مقابل هدف 10 آلاف دولار.

2. ما علاقة الدين الفيدرالي بأسعار المعادن الثمينة؟
يرى كيوساكي أن ارتفاع الدين الفيدرالي يضعف قيمة العملة ويزيد مخاطر التضخم على المدى الطويل، مما يجعل المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة مخزناً أفضل للقيمة من النقود الورقية.

3. هل من المتوقع فعلاً أن تصل الفضة إلى 200 دولار؟
التوقعات ليست مؤكدة، فبينما تدعم عوامل العجز المتوالي في السوق وتراجع المعروض الأسعار، يتطلب الوصول إلى 200 دولار مضاعفة السعر الحالي ثلاث مرات، وهو ما يعتمد على ظروف اقتصادية ومالية معقدة غير مضمونة التحقق.

قائد البيتكوين

قائد فكري في مجتمع العملات الرقمية، يوجه المستثمرين نحو قرارات سليمة مبنية على فهم عميق لأسواق البيتكوين.
زر الذهاب إلى الأعلى