المملكة العربية السعودية تتجه لتوكيد اقتصادها المتعدد التريليونات

المملكة العربية السعودية تدفع بقوة نحو تحويل اقتصادها الذي تبلغ قيمته تريليونات الدولارات إلى أصول رقمية (توكينز) لحماية الثروة الوطنية من الصدمات العالمية.
رؤية 2030 تقود استراتيجية الأصول على السلسلة
صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يدير أصولاً تقدر بحوالي تريليون دولار، وافق في أبريل على استراتيجيته للفترة 2026-2030، ويشكل تحويل الأصول السيادية والاستراتيجية إلى أصول رقمية ركيزة أساسية في جهوده لتنويع الاقتصاد.
أطلقت شركة “أوبن وورلد” أول مركز معتمد لتحويل الأصول الحقيقية إلى أصول رقمية (RWA Tokenization) في المملكة بمدينة الخبر في يناير 2026، ويستهدف المركز تحويل البنية التحتية للطاقة والعقارات وأرصدة الكربون إلى أصول رقمية. ويعمل المركز تحت إشراف الجهات التنظيمية السعودية ومتطلبات سيادة البيانات، على أن تبدأ المشاريع التجريبية في منتصف 2026.
صرحت “أوبن وورلد” في بيان إطلاقها: “هذه المبادرة تتماشى تماماً مع هدف رؤية 2030 لتطوير قطاعنا المالي وتنويع اقتصادنا بعيداً عن صادرات الطاقة التقليدية”.
سجلت المملكة أكثر من 4000 شركة تجارية مسجلة في مجال البلوكتشين خلال 2025، بزيادة 51% عن العام السابق. وتستضيف السعودية الآن حوالي 3 ملايين مستثمر نشط في العملات الرقمية، وسجلت 48 مليار دولار في المعاملات بين يوليو 2023 ويونيو 2024.
سوق الأصول الرقمية العالمي يتوسع
يأتي هذا التوجه نحو التوكين في وقت تتوسع فيه أسواق الأصول الحقيقية الرقمية عالمياً بسرعة. تظل سندات الخزانة الأمريكية المرمزة هي الفئة الأكبر من حيث القيمة السوقية، لكن الأسهم المرمزة هي الأسرع نمواً حالياً. وتضع منطقة الشرق الأوسط نفسها في مركز هذا التوسع.
شركة “كاي أو” الخاضعة لتنظيم أبو ظبي جمعت 8 ملايين دولار من شركة تيثر لتوسيع البنية التحتية للصناديق على السلسلة، مما يعزز مشاركة دول الخليج في الأسواق المرمزة. وفي المقابل، حظرت الصين الترميز للأصول الحقيقية تماماً، مما يبرز الفرق التنافسي مع دول الخليج التي تتجه في الاتجاه المعاكس.
قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في فعالية مارس 2026: “نحن نقيس عوائدنا ليس بالفصول بل بالعقود، ويظل الصندوق ملتزماً باستثماراته حول العالم”. وبلغ الاقتصاد الرقمي السعودي 495 مليار ريال سعودي في 2025، وهو ما يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي.
- صندوق الاستثمارات العامة يدير تريليون دولار ووافق على استراتيجية 2026-2030 للتوكين
- أكثر من 3 ملايين مستثمر نشط في العملات الرقمية بالسعودية
- 48 مليار دولار قيمة المعاملات الرقمية بين يوليو 2023 ويونيو 2024
- الاقتصاد الرقمي السعودي يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي
أسئلة شائعة
س: ما هو التوكين (Tokenization) وما فائدته للسعودية؟
ج: التوكين هو تحويل الأصول الحقيقية مثل العقارات والطاقة إلى أصول رقمية يمكن تداولها على الإنترنت. يساعد ذلك السعودية على حماية ثروتها الوطنية وتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وجذب استثمارات عالمية جديدة.
س: كيف تؤثر استراتيجية السعودية على المستثمرين العاديين؟
ج: مع وجود حوالي 3 ملايين مستثمر نشط في العملات الرقمية حالياً، ستتيح استراتيجية التوكين فرصاً جديدة للاستثمار في أصول حقيقية مثل العقارات والطاقة بشكل رقمي وبسهولة أكبر.
س: هل تختلف السعودية عن دول الخليج الأخرى في هذا المجال؟
ج: نعم، السعودية تتصدر المنطقة مع أول مركز معتمد للتوكين في الخبر، بينما الإمارات (أبو ظبي) تجذب استثمارات مثل استثمار تيثر في كاي أو. كلاهما يتجه نحو التوسع في الأصول الرقمية، بعكس الصين التي حظرتها تماماً.












