وزارة العدل الأمريكية تُحذّر مجموعات القراصنة بعد الهجوم السيبراني على منصة X

أعلن النائب العام الأمريكي تود بلانش أن وزارة العدل تلاحق مجرمي الإنترنت الذين استهدفوا مستخدمي منصة إكس (تويتر سابقًا) برسائل إلكترونية غير مرغوبة لإعادة تعيين كلمات المرور خلال هذا الأسبوع.
وتؤكد المنصة أنه لم يتم اختراق أي حسابات، حيث تم إحباط الهجوم في الوقت المناسب.
هجوم إعادة تعيين كلمة المرور على إكس
في الثاني من سبتمبر، كتب بلانش على منصة إكس أن “مئات الآلاف من مستخدمي إكس” تأثروا بمحاولة منسقة لاختراق الحسابات عبر آلية استعادة كلمة المرور. وأشاد بالشركة لإيقافها الهجوم في الوقت المناسب ومنع اختراق حسابات المستخدمين.
وأضاف بلانش أن المحققين “يعملون بشكل وثيق مع إكس لتتبع المجرمين”.
ظهر الهجوم لأول مرة في الأول من سبتمبر، عندما بدأ المستخدمون بنشر منشورات حول تلقيهم موجات من رسائل إعادة التعيين. وأفاد بعض المستخدمين بتلقي حوالي عشر رسائل إلكترونية في فترة زمنية قصيرة حوالي الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وبدت الرسائل وكأنها صادرة بالفعل من الشركة، حيث تم إرسالها من البريد الإلكتروني الرسمي ([email protected]) وكانت تحمل الرمز السداسي المطلوب لإكمال عملية إعادة التعيين. ورغم ذلك، قال مهندس إكس مريدول سينغاي إن الشركة لم تجد أي علامة على حدوث اختراق، معتذرًا عن الكم الكبير من الرسائل.
وربط سينغاي الهجوم بخدمة “إكس موني” (X Money)، وهي خدمة الدفع التابعة لإيلون ماسك والتي أُطلقت للجمهور في يوليو، مشيرًا إلى أن المهاجمين “يعتقدون أنه الآن بعد أن أصبحت @XMoney متاحة على نطاق واسع، يمكنهم الوصول غير المصرح به إلى الحسابات”.
هل تم اختراق إكس من قبل؟
بيانات إكس كانت عرضة للاختراق منذ سنوات، إثر حادثة أبريل 2025 حيث نشر شخص وصف نفسه بـ”عاشق البيانات” ويستخدم اسم “ثينكينغ وان” ملفًا بحجم 34 جيجابايت يضم بيانات 201,186,753 مستخدمًا لإكس، بما في ذلك الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأسماء المستخدمين وعدد المتابعين.
الثغرة التي استغلها “ثينكينغ وان” جاءت من تقرير مكافآت اكتشاف الثغرات يعود لعام 2022، وكانت تسمح للمهاجمين بالبحث عن المستخدمين باستخدام بريدهم الإلكتروني أو رقم هاتفهم.
نظرًا لهذا التاريخ، هناك تكهنات بأن المهاجمين الأخيرين لإكس استخدموا تقنية تسمى “حشو البيانات المسروقة” (Credential Stuffing)، حيث تستخدم أدوات آلية أزواجًا من أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسروقة لاختبارها ضد نظام تسجيل الدخول.
ووفقًا للتقارير، فإن هذه التقنية مسؤولة عن 31% من اختراقات وسائل التواصل الاجتماعي، مع تداول أكثر من 24 مليار زوج من البيانات المسروقة. الباحثون الذين اكتشفوا شبكة روبوتات (بوت نت) تستهدف إكس، شاهدوها وهي تختبر 722,763 بيانات اعتماد في غضون 12 دقيقة فقط.
السلطات الأمريكية تشن حملة صارمة على الجرائم الإلكترونية وزادت تركيزها على القرصنة. ففي أواخر أغسطس، أعلنت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن مصادرة منصتين للقرصنة بموجب أمر قضائي، وهما QScan وQTRouter، استخدمتهما مجموعة مدعومة من دولة الصين ضد أهداف تشمل ناسا والاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ الأمريكي.
وبعد أيام، في الثاني من سبتمبر، قامت السلطات بالتعاون مع شركة كراود سترايك ومؤسسة شادو سيرفر بتفكيك “ساليتي”، وهي شبكة روبوتات (بوت نت) مقرها روسيا، ويُقال إنها أصابت أكثر من 11 مليون جهاز على مدى 23 عامًا.
الأسئلة الشائعة
هل حساباتي على إكس آمنة بعد هجوم إعادة تعيين كلمة المرور؟
نعم، تؤكد منصة إكس أنه لم يتم اختراق أي حسابات، حيث تم إحباط الهجوم في الوقت المناسب قبل أن يتمكن المهاجمون من الاستيلاء على أي حساب. ومع ذلك، يُنصح دائمًا بتفعيل المصادقة الثنائية واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة لحسابك.
ما هي تقنية حشو البيانات المسروقة ولماذا هي خطيرة؟
هي تقنية يستخدمها القراصنة حيث يقومون بأتمتة اختبار أزواج من أسماء المستخدمين وكلمات المرور التي تم تسريبها من مواقع أخرى، ضد منصات مختلفة. إذا كنت تستخدم نفس كلمة المرور على أكثر من موقع، فقد يكون حسابك معرضًا للخطر، لذا من المهم استخدام كلمات مرور مختلفة لكل حساب.
هل يمكن أن تتكرر هذه الهجمات على منصة إكس في المستقبل؟
نظرًا لأن خدمات مثل إكس موني أصبحت متاحة على نطاق أوسع، فمن المحتمل أن يستمر القراصنة في محاولة استهداف المنصة. لكن إكس والسلطات الأمريكية تتعاونان بشكل وثيق لتعقب المهاجمين ومحاسبتهم، ومن المتوقع أن تعزز المنصة إجراءاتها الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.












