تمويل

جيم كرامر يلقّب سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بـ”الملك” مع تحدّي عائد 5.3% لسوق الأسهم

يقول جيم كرامر إن المستثمرين يجب أن يهتموا أكثر بسندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بدلًا من أساسيات الشركات الفردية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل إلى مستويات تنافس الأسهم مباشرة.

خلال حديثه في برنامج “ماد موني” يوم 10 سبتمبر، قال كرامر إن السندات طويلة الأجل أصبحت “تتحكم في كل شيء”، مشيرًا إلى عائد يقترب من 5.3% ووصف سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بأنها “الملك” للمستثمرين الذين يهتمون بالدخل والحفاظ على رأس المال.

الفكرة بسيطة: عندما يستطيع المستثمر كسب أكثر من 5% من ديون الحكومة الأمريكية طويلة الأجل، تصبح أسهم التوزيعات والشركات ذات التقييم المرتفع مضطرة لتقديم عائد أقوى بكثير لتبرير المخاطرة الإضافية.

عائد 5.3% بدون مخاطرة يغيّر حسابات سوق الأسهم

ارتفاع عوائد سندات الخزانة يضغط على الأسهم بعدة طرق:

  • يرفع معدل الخصم الذي يستخدمه المستثمرون لتقييم الأرباح المستقبلية، وهذا يؤثر أكثر على أسهم النمو والتكنولوجيا لأن جزءًا كبيرًا من قيمتها يعتمد على أرباح متوقعة بعد سنوات.
  • تصبح السندات طويلة الأجل بديلًا حقيقيًا للأسهم. فقد بيعت سندات خزانة لأجل 30 عامًا هذا الأسبوع بعائد 5.308% مع طلب قوي من المستثمرين رغم بقاء العوائد قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

هذا يفسر تفضيل كرامر لسندات الخزانة للمستثمرين الأكبر سنًا، الذين قد يفضلون دخلًا ثابتًا على مكاسب إضافية من الأسهم.

أسعار الرهن العقاري تكشف التأثير الحقيقي على الاقتصاد

موجة بيع السندات بدأت تنتشر خارج وول ستريت.

تجاوز متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عامًا حاجز 7% ليصل إلى 7.07%، وهي أول مرة يتخطى فيها هذا الحد منذ أكثر من عام.

ارتفاع عوائد سندات الخزانة يجعل تمويل المنازل أكثر تكلفة، وقد أشار كرامر إلى أن الإسكان مهم لأن ارتفاع أسعار الرهن العقاري يؤثر على البناء والمواد وإنفاق الأسر والاقتصاد بشكل عام.

إعادة شراء السندات تفشل في وقف ارتفاع العوائد

القلق الأكبر هو أن صانعي السياسات يجدون صعوبة في خفض العوائد طويلة الأجل.

حاولت وزارة الخزانة شراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات طويلة الأجل، لكنها اشترت نحو 5.2 مليار دولار فقط. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فورًا بعد النتائج، بينما بقيت العوائد طويلة الأجل مرتفعة.

المشكلة أكبر من عملية شراء واحدة.

المستثمرون يقيّمون التضخم المستمر، وارتفاع أسعار النفط، والاقتراض الحكومي الكبير، والعجز المالي المتزايد. هذه العوامل يمكن أن تبقي العوائد طويلة الأجل مرتفعة حتى لو خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قصيرة الأجل لاحقًا.

وهذا ما يجعل تحذير كرامر أهم من مجرد توصية بشراء السندات.

عندما يصل عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى حوالي 5.3%، لم يعد هذا أمرًا هامشيًا لمستثمري الأسهم. بل يصبح معيارًا يجب على كل سهم أن ينافسه.

الأسئلة الشائعة

لماذا يرى جيم كرامر أن سندات الخزانة لأجل 30 عامًا مهمة أكثر من أساسيات الشركات؟

لأن عائدها المرتفع قرب 5.3% يجعلها منافسًا مباشرًا للأسهم. عندما يمكن للمستثمر كسب أكثر من 5% بدون مخاطرة تقريبًا، يجب على الأسهم تقديم عائد أقوى لتبرير المخاطرة.

كيف يؤثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة على أسهم التكنولوجيا والنمو؟

ارتفاع العوائد يرفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية. وبما أن أسهم التكنولوجيا والنمو تعتمد بشكل كبير على أرباح متوقعة بعد سنوات، فإن قيمتها تتأثر أكثر من غيرها.

هل ارتفاع عوائد سندات الخزانة يؤثر على الاقتصاد الحقيقي؟

نعم، فقد تجاوز متوسط سعر الرهن العقاري لأجل 30 عامًا 7%، مما يرفع تكلفة تمويل المنازل ويؤثر على البناء والمواد وإنفاق الأسر والاقتصاد بشكل عام.

نبض السوق

محلل مالي يتمتع بقدرة فريدة على قراءة نبض السوق وتقديم رؤى قيمة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى