بيتكوين

اختبار إجهاد بيتكوين بـ16.3 مليار دولار في وول ستريت ينقسم إلى أربعة أنماط موضعية

بيانات حديثة كشفت عنها التقارير المالية ربع السنوية التي قدمها كبار المستثمرين المؤسسيين للجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية كشفت عن أربعة أنماط واضحة لحيازات صناديق البيتكوين المتداولة، وذلك بعد أن رصدت منصات متخصصة في العملات الرقمية حيازات بقيمة 16.3 مليار دولار قبل الموعد النهائي لتقديم هذه التقارير.

أظهرت التقارير أن مستثمرين من أبوظبي حافظوا على حيازاتهم من أسهم صناديق البيتكوين المتداولة دون تغيير، بينما قام بنك جيه بي مورجان بزيادة حيازاته من الأسهم العادية، وغير بنك يو بي إس مزيج خيارات الشراء الطويلة المعلنة، كما قلص بنك مورجان ستانلي حيازاته الخارجية من صناديق البيتكوين المتداولة بعد ظهور صندوق جديد يحمل علامته التجارية الخاصة.

تفاصيل التقارير المالية ربع السنوية

وصلت هذه التقارير الخمسة خلال الفترة من 12 إلى 14 أغسطس، لكنها تعكس مراكز مالية مثبتة حتى 30 يونيو الماضي. يعرض نموذج 13F الأساسي الأوراق المالية الطويلة وبعض الخيارات المحتفظ بها، بينما يستبعد المراكز القصيرة والخيارات المكتوبة، مما يعني أن صورة التحوط الكاملة لكل مدير استثمار تبقى خارج هذه التقارير.

سجلت صناديق البيتكوين المتداولة صافي تدفقات خارجة بلغ حوالي 4.89 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، وفق حسابات مستندة إلى البيانات اليومية لمزود بيانات مستقل. جاء حوالي 2.06 مليار دولار من هذه التدفقات الخارجة في الجلسات الخمس الأخيرة من شهر يونيو. توضح هذه التقارير كيف توزع هذا الضغط بشكل متفاوت بين حاملي الصناديق المختلفين.

خريطة حيازات البيتكوين الرباعية

يظهر النمط الأول في الحيازات السيادية، حيث حافظ صندوق مبادلة على 14.7 مليون سهم في صندوق آي شيرز بيتكوين信托 من بلاك روك في نهاية مارس ويونيو على حد سواء، بينما حافظ مجلس أبوظبي للاستثمار على 8.2 مليون سهم في نفس الفترتين. انخفضت القيمة السوقية لمراكزهم بنسبة 13.35 بالمئة دون تغيير في عدد الأسهم، مما يثبت أن إعادة التقييم السعري هي سبب الانخفاض وليس البيع الفعلي.

أما النمط الثاني فيظهر في حيازات البنوك، حيث قدم بنك جيه بي مورجان أوضح زيادة في الأسهم العادية، فارتفعت حيازاته من صناديق البيتكوين المتداولة من 8.4 مليون سهم إلى 10.6 مليون سهم. تحركت صفوف الخيارات بشكل منفصل، حيث ارتفع المبلغ الأساسي لخيارات الشراء إلى 3.9 مليون سهم بينما انخفض المبلغ الأساسي لخيارات البيع إلى 3.5 مليون سهم.

تحركات البنوك الكبرى

اتجه بنك مورجان ستانلي في الاتجاه المعاكس، حيث خفض حيازاته الخارجية من صناديق البيتكوين المتداولة بمقدار 775,301 وحدة لتصل إلى 18.6 مليون. أبلغ البنك أيضاً عن حيازة 2.57 مليون سهم في صندوق جديد يحمل علامته التجارية الخاصة “مورجان ستانلي بيتكوين تراست” لم تظهر في تقارير الربع الأول.

قدم بنك يو بي إس أكبر تغيير معلن في خيارات الشراء الطويلة المحتفظ بها، حيث ارتفعت حيازاته العادية من صناديق البيتكوين المتداولة بنسبة 13.2 بالمئة إلى 414,191 سهماً، وقفزت المبالغ الأساسية لخيارات الشراء من 80 ألف سهم إلى 1.95 مليون سهم، بينما انخفضت مبالغ خيارات البيع بنسبة 52.75 بالمئة.

قيود البيانات والحدود التنظيمية

تسمح إرشادات لجنة الأوراق المالية والبورصات للمديرين بالإبلاغ عن الأوراق المالية المحتفظ بها لحساباتهم الخاصة إلى جانب الأصول المدارة لعملاء القطاع الخاص وصناديق التقاعد والصناديق المشتركة. هذا يعني أن التقارير قد تجمع أنواعاً متعددة من رأس المال المُدار، ولا توضح ما إذا كان المركز يعود للبنك نفسه أو لعملائه.

تستبعد نفس الإرشادات التنظيمية المراكز القصيرة والخيارات المكتوبة، وبدون هذه البيانات لا يمكن تحديد الاتجاه الصافي للبيتكوين لدى جيه بي مورجان أو يو بي إس. التغييرات المرئية في خيارات الشراء والبيع هي أجزاء من كتاب خيارات وليست رهاناً اتجاهياً كاملاً.

دلائل البيع القسري

لم يكشف أي من المُبلغين عن نداءات هامش أو سحوبات عملاء أو انتهاكات تفويض أو تصفية قسرية. الضغط الملحوظ موجود في البيانات الإجمالية لصناديق البيتكوين المتداولة، التي سجلت تدفقات خارجة صافية بلغت 4.89 مليار دولار في الربع الثاني.

لكل مجموعة من هذه المجموعات آلية مختلفة لنقل ضغط البيع. قد تقلل المحافظ النموذجية المخصصات بعد الارتفاعات للعودة إلى النطاقات المستهدفة، وقد يضطر حاملو الرافعة المالية إلى التصفية أثناء الانخفاضات. سحوبات العملاء وقيود المحافظ قنوات محتملة داخل الحسابات المصرفية التقديرية، لكن التقارير لا تظهر أي حدث من هذا القبيل.

يكشف اختبار الإجهاد الكامل لصناديق البيتكوين المتداولة أن مخاطر البيع القسري لا تركز في قصة واحدة عن “خروج مؤسسي”. الحيازات السيادية لم تظهر أي تخفيض صافٍ في الأسهم، وحيازات البنوك تبقى خاضعة لقواعد العملاء والمحافظ المخفية عن الرأي العام، والتدفقات الخارجة سُجلت على مستوى الصندوق نفسه.

الاستنتاج المفيد هو التمييز الواضح بين المجموعات الأربع وردود أفعالها المختلفة تجاه نفس الانخفاض، بفعل اختلاف الملاك والقيود والجداول الزمنية لكل منها.

الأسئلة الشائعة

س: هل قامت المؤسسات الكبرى ببيع حيازاتها من البيتكوين خلال الربع الثاني؟
ج: لا توجد أدلة موحدة على ذلك. حافظت المؤسسات السيادية في أبوظبي على أعداد أسهمها كاملة دون أي تخفيض، بينما زاد جيه بي مورجان حيازاته وخفض مورجان ستانلي بعض مراكزه الخارجية مع إطلاق صندوق خاص به. الانخفاضات في القيم السوقية جاءت غالباً بسبب إعادة تقييم الأسعار وليس البيع الفعلي.

س: ماذا تعني التقارير المقدمة لنموذج 13F بالنسبة لسوق البيتكوين؟
ج: تعرض هذه التقارير صورة جزئية فقط، إذ تستبعد المراكز القصيرة والخيارات المكتوبة. لا يمكن تحديد الاتجاه الكامل لأي بنك بدقة من هذه البيانات، لكنها تظهر نضوجاً متزايداً في السوق مع دخول أدوات استثمارية متنوعة وصناديق تحمل علامات تجارية خاصة للمؤسسات.

س: هل تعكس التدفقات الخارجة من صناديق البيتكوين المتداولة هروباً مؤسسياً من السوق؟
ج: لا بالضرورة. التدفقات الخارجة البالغة 4.89 مليار دولار مسجلة على مستوى الصناديق نفسها، لكنها لا تشير إلى أي قناة بيع محددة. قد تكون ناجمة عن إعادة توازن المحافظ أو ضغوط سيولة مؤقتة، في حين تظهر الحيازات الفعلية للمؤسسات الكبرى استقراراً أو نمواً في كثير من الحالات.

عملاق التداول

متداول ذو خبرة عميقة في الأسواق المالية، يقدم استراتيجيات تداول متقدمة لتحقيق أعلى عوائد ممكنة.
زر الذهاب إلى الأعلى