فيرليد Strategies: بيتكوين ربما سجلت قاعها الرئيسي

كشفت محللة فنية بارزة أن التعافي الكبير للبيتكوين قد يصبح قريباً، وذلك بعد تراجعات قاسية استمرت عدة أشهر. وأشارت كيت ستوكتون، مؤسسة “Fairlead Strategies”، إلى إشارات فنية نادرة وطويلة الأجل تُظهر أن البيتكوين وصل إلى مستويات “بيع مفرط” قياسية، وهي حالة تاريخياً ما تسبق انعطافات سعرية كبرى وليس مجرد ارتدادات قصيرة.
علامات نضوب البيع على المدى الطويل
أوضحت ستوكتون أن المؤشرات طويلة الأجل التي تتبعها الشركة أظهرت قراءات متدنية استثنائية للبيتكوين، حيث أن هذا المزيج نادر الحدوث وكان في الماضي ينذر بتحولات رئيسية في الاتجاه. وقالت: “نرى بالفعل علامات نضوب في الحركة الهابطة على المدى الطويل”، مضيفة أن الزخم نفسه بدأ يتجه صعودياً على الأساس طويل الأجل حتى مع استمرار الضغط على السعر.
وتعتمد منهجية ستوكتون على مستويات الدعم، ونسب فيبوناتشي (أداة تحليلية تحدد مناطق الانعكاس المحتملة بناءً على التحرك السعري السابق)، ونموذج “إيشيموكو كلاود” في التحليل الفني لتحديد أماكن ظهور الطلب الجديد. كما قارنت الوضع الحالي مع الذهب الذي اخترق مؤخراً متوسطه المتحرك لخمسين يوماً خلال تراجع، لكنها رأت أن البيتكوين “لديه فرصة أفضل لتشكيل قاع رئيسي” من الذهب حالياً، خاصة مع عمق وطول التراجع الذي شهده.
أغسطس القاسي للبيتكوين والإيثريوم
يأتي هذا التوقع في وقت صعب لحاملي العملات الرقمية، حيث يتداول البيتكوين حول 63,000 دولار معظم الأسبوع، وهو أقل من جميع المتوسطات المتحركة الرئيسية اليومية (مثل خطوط العشرين والخمسين والمائتي يوم). كما أن مؤشر الخوف والجشع، وهو مقياس شهير لمشاعر سوق العملات المشفرة، لا يزال عند 34 نقطة، أي في منطقة “الخوف”، بينما أضاف تباطؤ تقدم قواعد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بشأن ترميز الأصول إلى المزاج السلبي.
لم تقتصر توقعات ستوكتون على البيتكوين فقط، بل امتدت إلى الإيثريوم أيضاً، قائلة: “الخبر الجيد أننا ربما شهدنا بالفعل ذلك القاع الرئيسي” في إشارة إلى مخطط الإيثريوم، ضمن حديث فني أوسع شمل سولانا وريبل وعملة هايبرليكيد. هذا الأمر مهم لأن ستوكتون سبق أن قالت إن العملات الأصغر تميل إلى الهبوط والصعود بخطى مماثلة للبيتكوين، مما يجعل أكبر عملتين مؤشراً مفيداً لصحة السوق بشكل عام. فإذا كان كل من البيتكوين والإيثريوم يختتمان فعلاً نضوب الحركة الهابطة في وقت واحد، فإن ذلك سيمثل تأكيداً تقنياً مهماً يشير إلى دورة جديدة بدلاً من مجرد ارتداد مؤقت.
ماذا ينتظر السوق بعد ذلك؟
من منظور خارجي، بنيت منهجية ستوكتون على إشارات طويلة الأجل تحديداً لأنها قد تحتاج إلى أسابيع أو أشهر لتتحول إلى تغير كامل في الاتجاه، بينما قد تظل المخططات قصيرة الأجل تتأرجح جانبياً أو تعيد اختبار أدنى المستويات حتى بعد انعكاس الإشارة طويلة الأجل. وقد ذكرت تقارير سابقة أن البيتكوين تمكن من الثبات فوق أدنى مستوى له عند 59,100 دولار وسط إشارات ارتداد على المخططات قصيرة الأجل، وهو ما يمثل النسخة المبكرة من هذا التوتر بين البنية الضعيفة قصيرة الأجل والإشارات الطويلة الأجل المتحسنة التي تصفها ستوكتون حالياً على إطار زمني أكبر بكثير.
الأسئلة الشائعة
س: ما هو مؤشر “البيع المفرط” ولماذا هو مهم للبيتكوين؟
ج: البيع المفرط يعني أن السعر انخفض كثيراً وبسرعة خلال فترة زمنية محددة. هذا الأمر مهم لأنه يشير غالباً إلى أن ضغط البيع بدأ ينفد، وقد يستعد السوق لانعكاس صعودي. عندما تظهر هذه الإشارة على مؤشرات طويلة الأجل، فهي أقوى دلالة على احتمالية حدوث تحول كبير في الاتجاه وليس مجرد ارتداد سريع.
س: هل انخفاض مؤشر الخوف والجشع إلى 34 يعني أن الوقت مناسب للشراء؟
ج: مؤشر الخوف والجشع عند 34 يشير إلى أن السوق في منطقة “الخوف”، مما يعني أن المتداولين حذرون وهذا يظهر في ضعف التداول. لكن الكثير من المحللين يرون أن مستويات الخوف المرتفعة قد تكون فرصة للشراء لأنها تعني أن معظم الأخبار السيئة تم تسعيرها بالفعل، خاصة إذا ظهرت إشارات فنية إيجابية مصاحبة كما يشير تحليل ستوكتون.
س: هل يجب أن أستثمر في الإيثريوم بناءً على هذا التحليل؟
ج: هذا التحليل يركز على الإشارات الفنية وليس توصية استثمارية مباشرة. الإشارات تشير إلى أن الإيثريوم والبيتكوين ربما شكلا قاعاً رئيسياً، لكن الأسواق تتأثر أيضاً بعوامل أخرى مثل الأخبار التنظيمية والاقتصاد الكلي. من الأفضل دائماً النظر إلى التحليل الفني كجزء من استراتيجية أوسع وليس كدليل وحيد للقرارات المالية.












