ترامب يخطو “خطوة كبرى” نحو إغلاق محتالي العملات الرقمية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 12 أغسطس عن برنامج أمريكي جديد لمواجهة شبكات الجريمة الإلكترونية الأجنبية، وذلك عبر مذكرة أمنية وطنية تحمل عنوان “توسيع القدرات لمكافحة الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود”. يركز البرنامج على مكافحة هجمات الفدية (Ransomware)، والتصيد الاحتيالي (Phishing)، والاحتيال المالي، والابتزاز الجنسي، وانتحال الشخصية الذي يستهدف المواطنين الأمريكيين.
كيف سيعمل البرنامج الجديد؟
سيسمح البرنامج للشركات الأمريكية الموثوقة بتنفيذ عمليات مراقبة واستهداف إلكتروني، ولكن فقط بعد قبولها رسمياً في البرنامج. ستتولى “مركز التنسيق الوطني” إدارة المبادرة، بينما سيعمل ممثلون عن وزارتي العدل والأمن الداخلي كمديرين تنفيذيين مشاركين لتنظيم الموافقات.
على الشركات المشاركة أن توقع عقوداً مع إحدى الوزارتين، وأن تستوفي معايير فنية وأمنية صارمة، بالإضافة إلى الكشف عن أي اتفاقيات تجارية ذات صلة. وقد تتطلب التعليمات التنفيذية تقديم سند ضمان أو مبلغ لا يقل عن مليون دولار يُصادر في حال الإخلال بالعقد.
لماذا الأرقام تجعل العملات الرقمية محور الاهتمام؟
تبرز الخسائر المالية كسبب رئيسي لهذه المبادرة. سجل تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لعام 2025 أكثر من مليون شكوى (1,008,597) بخسائر بلغت 20.8 مليار دولار، بزيادة 26% عن العام السابق.
- الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية: 181,565 شكوى بخسائر 11.37 مليار دولار
- احتيال الاستثمار في العملات الرقمية وحده: 7.2 مليار دولار، وهو الأكبر بين أنواع الاحتيال
هذه الأرقام لا تعني أن كل الأموال اختفت عبر تحويلات رقمية، لكنها تضع الأصول الرقمية في قلب القلق الفيدرالي بشأن شبكات الاحتيال الخارجية.
ماذا تعلمنا من الحملات السابقة؟
تُظهر الإجراءات السابقة البنية التحتية للنهج الجديد. في يونيو الماضي، نفذت السلطات عملية مشتركة ضد مجموعتي “هيون” و”برينس”، شملت عقوبات واستيلاء على بنية تحتية سحابية. وفي أبريل، أسفرت حملة عن اعتقال 276 شخصاً على الأقل وتفكيك 9 مراكز احتيال مشبوهة متورطة في توجيه الضحايا لمنصات عملات رقمية مزيفة.
الفرق الجوهري أن البرنامج الجديد يفتح قناة مستمرة للشركات الخاصة لاقتراح وتنفيذ مهام معتمدة فيدرالياً، بينما اعتمدت الحملات السابقة على تطبيق القانون التقليدي والعقوبات والتعاون الدولي.
الضمانات وحماية المستهلك
خلال “عملية المحيط الأطلسي”، حددت السلطات أكثر من 45 مليون دولار من احتيال العملات الرقمية، ووجدت أكثر من 20 ألف محفظة رقمية لضحايا في أكثر من 30 دولة، وجمدت 12 مليون دولار من الأموال المسروقة.
للحماية الشخصية، ينصح الخبراء بالتحقق من عناوين المواقع، وعدم الثقة بالاتصالات غير المتوقعة، ورفض أي وعود بمضاعفة الأموال المودعة.
أمام مسؤولي البرنامج 60 يوماً من 12 أغسطس لوضع إجراءات موحدة تشمل معايير الأهلية وقواعد استهداف الأفراد وضمانات حماية الأمريكيين. ولن تتم الموافقة على أي مهمة قبل التأكد من امتثالها للالتزامات الدستورية والقانونية والدولية.
الأسئلة الشائعة
ما هي الجرائم الإلكترونية التي يستهدفها البرنامج الأمريكي الجديد؟
يستهدف البرنامج خمسة أنواع رئيسية هي: هجمات الفدية، والتصيد الاحتيالي، والاحتيال المالي، والابتزاز الجنسي الإلكتروني، وانتحال الشخصية الذي يستهدف المواطنين الأمريكيين من قبل شبكات إجرامية أجنبية.
كيف سيدخل القطاع الخاص في هذه المكافحة؟
ستوقع الشركات الأمريكية الموثوقة عقوداً مع وزارتي العدل أو الأمن الداخلي، وتخضع لمعايير فنية صارمة، مقابل تنفيذ عمليات مراقبة واستهداف إلكتروني معتمدة. وقد تحتاج لدفع سند ضمان بقيمة مليون دولار على الأقل.
ما حجم خسائر الاحتيال المرتبط بالعملات الرقمية في أمريكا؟
سجل مكتب التحقيقات الفيدرالي 181,565 شكوى مرتبطة بالعملات الرقمية بخسائر تجاوزت 11.37 مليار دولار خلال 2025، منها 7.2 مليار دولار من احتيال الاستثمار في العملات الرقمية وحده، أي أكثر من نصف إجمالي الخسائر المبلغ بها.












