بالنسبة لصناديق التقاعد، اللعبة الحقيقية للترميز هي إدارة الميزانية العمومية، حسبما يقول لاي من فيديليتي

عند الحديث عن الأصول الرقمية المُرمَّزة (Tokenized Assets)، يرى الخبراء أن قيمتها الحقيقية للمؤسسات الكبيرة لا تقتصر فقط على التداول على مدار الساعة، بل تمتد لتشمل إدارة الميزانيات العمومية بشكل أكثر كفاءة.
لماذا تهتم المؤسسات بالأصول المُرمَّزة؟
تحتاج المؤسسات العالمية إلى الاحتفاظ بالنقد في حسابات بنكية متعددة حول العالم للامتثال للمتطلبات التنظيمية وإدارة مخاطر العملات. غالباً ما لا تحقق هذه الودائع أي عوائد، كما أن تحويل الأرصدة بين الدول في الوقت المناسب يشكل تحدياً كبيراً.
هنا تأتي الأصول المُرمَّزة – وهي أصول حقيقية يتم تمثيلها على دفاتر حسابات رقمية (بلوكتشين) – لتقدم حلاً أفضل. فهي تسمح بتحويل الأموال بسرعة، وتحقيق عوائد على مدار الساعة، والاندماج بسلاسة مع احتياجات السيولة الأوسع. هذا يجعل إدارة الميزانية العمومية أكثر انسيابية وكفاءة في استخدام رأس المال، دون الحاجة لتغيير الاستراتيجيات طويلة المدى.
السوق الحالي والنمو المتوقع
بالفعل، توجد منتجات مُرمَّزة لكن استخدامها يتركز حالياً في الاستثمار. أشهرها صناديق سوق المال المُرمَّزة المدعومة بأذون الخزانة الأمريكية. أكبر هذه الصناديق هو صندوق بلاك روك (BUIDL) الذي انطلق في مارس 2024.
- يدير هذا القطاع حالياً أكثر من 15 مليار دولار.
- يتجاوز سوق الأصول الحقيقية على السلسلة الرقمية (باستثناء العملات المستقرة) 31 مليار دولار.
- يقدر السوق العالمي لترميز الأصول (بما في ذلك الاستثمارات البديلة) بحوالي 2.1 تريليون دولار.
- تتوقع الدراسات أن يصل القطاع إلى 24.5 تريليون دولار بحلول 2033، وقد يصل إلى 88 تريليون دولار بحلول 2035.
المزايا الحقيقية للمستثمرين المؤسسيين
الميزة الأهم هي التنفيذ الفوري على مدار الساعة والملكية الجزئية، مما يسمح بشراء أجزاء صغيرة في أي وقت، مع إتمام جميع مراحل الصفقة (الشراء، البيع، التسوية) فوراً.
لكن المؤسسات الكبرى لا تطلب “الرموز” في حد ذاتها. ما يهمها حقاً هو ما يمكن أن تفعله هذه الرموز بشكل أفضل مقارنة بالأدوات المالية التقليدية. فهم يبحثون عن خصائص الأصول المُرمَّزة التي تجعل إدارة الميزانية أكثر كفاءة وسرعة وأقل تكلفة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما الفرق بين الأصول المُرمَّزة والتداول العادي؟
ج: الأصول المُرمَّزة هي أصول حقيقية (مثل الأسهم أو السندات) يتم تمثيلها رقمياً على سلسلة الكتل (بلوكتشين). هذا يسمح بتداولها على مدار الساعة، وامتلاك أجزاء صغيرة منها، وتسوية الصفقات فوراً، مما يوفر مرونة أكبر من التداول التقليدي الذي يعمل بساعات محددة.
س2: هل هذا النوع من الاستثمار متاح للأفراد أم فقط للمؤسسات؟
ج: رغم أن الفائدة الأكبر حالياً للمؤسسات الكبيرة، إلا أن الترميز يسمح بالملكية الجزئية، مما يعني أنه يمكن للأفراد شراء أجزاء صغيرة من الأصول الكبيرة (مثل عقار أو سندات حكومية) بتكلفة أقل، مما يفتح باب الاستثمار أمام الجميع.
س3: ما حجم سوق الترميز المتوقع في المستقبل؟
ج: وفقاً للتقديرات، من المتوقع أن ينمو سوق ترميز الأصول من حوالي 2.1 تريليون دولار حالياً إلى ما بين 24.5 تريليون دولار بحلول 2033 وربما 88 تريليون دولار بحلول 2035، وذلك بفضل الكفاءة والسرعة التي يوفرها.












