تعدين

**عُمال تعدين البيتكوين يعملون بنقطة التعادل وسط «أعقد إعادة هيكلة» تشهدها الصناعة**

يبدو أن شركات تعدين البيتكوين تعمل حالياً عند نقطة التعادل، دون تحقيق أرباح تُذكر. هذا ما توصل إليه تحليل جديد من شركة BIT (المعروفة سابقاً باسم Matrixport). وصفت الشركة الوضع الحالي لصناعة التعدين بأنه “أكثر عملية إعادة هيكلة تعقيداً في التاريخ”، مدفوعة بفجوة كبيرة بين قوة الشبكة الحاسوبية (الهاشريت) وسعر البيتكوين.

الهاشريت عند أعلى مستوى والسعر تحت الضغط

قوة الشبكة الحاسوبية للبيتكوين (الهاشريت) تقترب من أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث تبلغ حوالي 1 زيتاهاش في الثانية (ZH/s). هذا يعني منافسة شرسة بين المعدّنين. لكن المشكلة أن سعر البيتكوين انخفض بشكل ملحوظ من قممه الأخيرة، مما ضغط على هوامش الربح في الصناعة بأكملها. وأشارت BIT في منشور على منصة X إلى أن معظم شركات التعدين تعمل الآن عند نقطة التعادل، غير قادرة على تحقيق أرباح حقيقية من مكافآت التعدين وحدها.

هذه الفجوة تجبر شركات التعدين على إعادة النظر في نماذج أعمالها. مع توقع حدوث “التنصيف” التالي للبيتكوين في عام 2028، والذي سيخفض مكافآت الكتلة إلى النصف، يزداد الضغط لإيجاد مصادر دخل مستدامة في وقت أبكر من المتوقع.

استراتيجيات البقاء: الذكاء الاصطناعي ومراجحة الطاقة

للتعامل مع هذه الظروف الصعبة، تبحث شركات التعدين عن مصادر دخل بديلة. سلطت BIT الضوء على استراتيجيتين ناشئتين: تشغيل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، والدخول في مجال “مراجحة الطاقة”.

منشآت التعدين، التي تمتلك كميات كبيرة من الكهرباء وبنية تحتية متطورة للتبريد، يتم تحويلها بشكل متزايد لتشغيل أعباء عمل الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. هذا التحول يسمح للمعدّنين باستثمار عقود الطاقة والمعدات الخاصة بهم بطرق أقل اعتماداً على تقلبات سعر البيتكوين.

“مراجحة الطاقة” – أي شراء الكهرباء عندما تكون أسعارها منخفضة، وبيعها مرة أخرى للشبكة خلال أوقات ذروة الطلب – هي طريق آخر يسلكه المعدّنون. هذه الاستراتيجية تستفيد من الاستهلاك المرن للطاقة في عمليات التعدين لتوليد إيرادات خارج نطاق التعدين نفسه.

لماذا هذا مهم؟

إعادة هيكلة صناعة تعدين البيتكوين لها آثار على النظام البيئي للعملات الرقمية بأكمله. المعدّنون ضروريون لأمان الشبكة، وصحتهم المالية تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلسلة الكتل “البلوكشين”. إذا أُجبر عدد كبير من المعدّنين على الإغلاق، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل أمان الشبكة مؤقتاً وزيادة وقت تأكيد المعاملات.

لكن BIT أضافت أنه حتى لو استمرت الظروف الصعبة الحالية، فمن غير المرجح أن تنهار الصناعة بالكامل. الشركات التي تتكيف وتنوع مصادر دخلها ستكون في وضع أفضل لقيادة دورة السوق القادمة.

الخلاصة

صناعة تعدين البيتكوين تمر بفترة من التعقيد غير المسبوق. مع مستويات قياسية من الهاشريت وهوامش ربح مضغوطة، يُجبر المعدّنون على الابتكار أو مواجهة الاندثار. التحول نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتداول الطاقة يمثل تغييراً هيكلياً يمكن أن يعيد تعريف دور شركات التعدين في الاقتصاد الرقمي. السنوات القليلة القادمة ستفصل بين الشركات القادرة على التكيف وتلك التي لا تستطيع.

الأسئلة الشائعة

  • س1: ماذا يعني أن شركات تعدين البيتكوين تعمل عند نقطة التعادل؟
    ج1: يعني ذلك أن الإيرادات التي يحققها المعدّنون من مكافآت الكتلة ورسوم المعاملات تساوي تقريباً تكاليف تشغيلهم، بما في ذلك الكهرباء والمعدات ونفقات المنشأة. وهذا يترك هامش ربح ضئيلاً جداً أو منعدماً.
  • س2: لماذا الهاشريت في أعلى مستوياته بينما سعر البيتكوين منخفض؟
    ج2: استمر الهاشريت في الارتفاع بسبب تشغيل أجهزة تعدين أكثر كفاءة وإنشاء منشآت جديدة، حتى مع انخفاض سعر البيتكوين من قمته. هذا يخلق موقفاً حيث تتنافس قوة حاسوبية أكبر على نفس مكافآت الكتلة، مما يضغط على الربحية.
  • س3: كيف يمكن لشركات التعدين الاستفادة من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟
    ج3: تمتلك منشآت التعدين كميات كبيرة من الكهرباء وأنظمة تبريد متقدمة، وهي نفس الاحتياجات لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. من خلال إعادة استخدام جزء من طاقتها لأعباء عمل الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمعدّنين توليد إيرادات إضافية غير مرتبطة بسعر البيتكوين.

بطل البيتكوين

محلل اقتصادي في العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة ونصائح استراتيجية لمساعدة المستثمرين في تحقيق أهدافهم.
زر الذهاب إلى الأعلى