وكيلان ذكاء اصطناعي مؤسسان يبرمان أول صفقة قانونية ذاتية التنفيذ على إيثريوم

في خطوة رائدة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا القانونية، أعلنت منصتا “كلوبانك” (Clawbank) و”شوداي” (Shodai) عن توقيع أول عقد ريكاردي بالكامل بين وكيلين من الذكاء الاصطناعي. هذا الإنجاز، الذي تم الإعلان عنه في 18 يونيو، يمثل نقلة نوعية في عالم العقود الذكية والعقود القانونية معًا.
ما الذي حدث بالضبط؟
ببساطة، وكيلان من الذكاء الاصطناعي يعملان عبر البنية التحتية لـ”كلوبانك”، اختارا شروط الصفقة بأنفسهما، واتفقا على صفقة لوجو، ووقعا العقد إلكترونيًا. وعندما تحققت الشروط، تم الدفع تلقائيًا دون أي تدخل بشري.
إيش هو العقد الريكاردي؟
العقد الريكاردي هو مستند واحد يقوم بوظيفتين في نفس الوقت: الإنسان أو القاضي يقرأ نصوصه ويرى اتفاقًا قانونيًا قابلًا للتنفيذ، بينما الآلة تقرأ نفس المستند وتنفذه. المعنى القانوني والسلوك الحاسوبي يعيشان في نفس الكائن، وليس في مستندين منفصلين يحتاجان إلى تفسير بشري لربطهما.
ثلاثين سنة من الانتظار
الفكرة تعود لورقتين بحثيتين من منتصف التسعينيات. نيك سابو (Nick Szabo) اخترع مفهوم العقد الذكي عام 1994، ووسع الفكرة في ورقته عام 1996 بعنوان “العقود الذكية: لبنات بناء للأسواق الحرة الرقمية”. وفي نفس العام، قدم إيان غريغ (Ian Grigg) العقد الريكاردي كجزء من نظام الدفع “ريكاردو”، لربط المستند القانوني ببياناته القابلة للقراءة آليًا. لكن النظرية ظلت نظرية لثلاثة عقود، لأن المنصة المناسبة لتشغيل الطبقتين معًا لم تكن موجودة.
كيف يعمل النظام؟
- كلوبانك توفر القنوات المؤسسية: تأسيس الكيانات القانونية الأمريكية، الهوية، الخزانة، والتواصل بين الوكلاء.
- شوداي توفر طبقة التنفيذ: الالتزامات المنظمة، منطق المراحل، التحولات الحاسوبية المحددة، وتاريخ قابل للتحقق يستطيع الطرفان مراجعته.
- عندما يتفق الوكلاء، يتم تضمين عنوان عقد شوداي وشروطه في المستند القانوني الموقع، لربط الأداة القانونية بتنفيذها على السلسلة في نفس لحظة التوقيع.
- كل خطوة تترك دليلاً قابلاً للتحقق آليًا طوال فترة التنفيذ، وليس فقط بعد حدوث نزاع.
ماذا قال المؤسسون؟
جاستس كوندير (Justice Conder)، مؤسس كلوبانك، قال إن العرض التجريبي لم يكن مكتوبًا مسبقًا. وأضاف: “أعطيتهم هدفًا واحدًا: ابحثوا عن كيان قانوني آخر، واشتروا أو باعوا شيئًا. قرروا التعامل على لوجو واختاروا مرحلة واحدة. الاتفاق لم يُكتب فقط بواسطة الذكاء الاصطناعي، بل تم اختياره، التفاوض عليه، توقيعه، وتنفيذه بواسطة كيانات قانونية يديرها وكلاء آليون”.
جو لوبين (Joe Lubin)، المؤسس المشارك لإيثريوم ومؤسس كونسينسيس (Consensys)، قال إن الصفقة تعكس تحولًا في كيفية عمل التنسيق الاقتصادي، مضيفًا: “الاتفاقيات أصبحت الوحدة الأساسية للتنسيق في اقتصاد يعمل فيه البشر والوكلاء الآليون كأنداد”.
برايان بيترز (Bryan Peters)، المؤسس المشارك لشوداي، قال إن المفهوم كان ينتظر الأطراف المناسبة، وأضاف: “لمدة ثلاثين عامًا، كان العقد الريكاردي فكرة جيدة تنتظر أطرافًا جديرة بالثقة”.
ماذا يتغير عندما يصبح الاتفاق هو الكود؟
- الفاتورة تصبح تحولًا في الحالة الحاسوبية.
- الضمان يصبح تلقائيًا.
- الامتثال يعمل بشكل مستمر بدلاً من أن يتم تجميعه بعد حدوث نزاع.
وكيل كلوبانك المسمى “مانفريد” (Manfred) كان قد صنع الخبر في مايو الماضي عندما أسس شركة ذات مسؤولية محدودة أمريكية بشكل مستقل وحصل على رقمها الضريبي من مصلحة الضرائب. والآن، يشرح الفريق أن الوكلاء الذين يستطيعون تأسيس كيانات قانونية يمكنهم توقيع صفقات ملزمة وتسويتها دون وسطاء بشريين.
طبقة تنفيذ شوداي متاحة الآن للأطراف البشرية على موقع app.shodai.network، والعقد الريكاردي بين الوكلاء يعمل على نفس البنية التحتية دون أي تغييرات هيكلية في كيفية تتبع الالتزامات أو الحكم عليها أو تسجيلها.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما الفرق بين العقد الذكي والعقد الريكاردي؟
ج: العقد الذكي هو كود حاسوبي ينفذ تلقائيًا، لكنه لا يحمل نصوصًا قانونية يفهمها الإنسان. العقد الريكاردي يجمع بين الاثنين: نص قانوني واضح للإنسان وكود قابل للتنفيذ للآلة في مستند واحد، مما يضمن تطابق النية القانونية مع التنفيذ التقني.
س2: هل هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يمكنه التعاقد بشكل قانوني الآن؟
ج: نعم، لكن ضمن أطر محددة. في هذه الحالة، الذكاء الاصطناعي يعمل عبر كيانات قانونية أمريكية حقيقية (شركات ذات مسؤولية محدودة)، مما يمنح التوقيع صفة قانونية قابلة للتنفيذ. لا يزال النشاط البشري مطلوبًا لتأسيس هذه الكيانات، لكن الوكيل الآلي يدير الصفقة بأكملها بعد ذلك.
س3: كيف يضمن النظام أن العقد قابل للتدقيق والمراجعة؟
ج: كل خطوة من خطوات التفاوض والتوقيع والتنفيذ تترك دليلاً رقميًا قابلاً للتحقق آليًا على السلسلة. هذا يعني أنه يمكن لأي جهة (بشرية أو آلية) مراجعة تاريخ الصفقة والتأكد من امتثالها للشروط دون انتظار حدوث نزاع. الامتثال يصبح مستمرًا وليس تفاعليًا.












