بلوكتشين

سجلات ملكية صناديق السندات البريطانية تنتقل إلى إيثريوم وسولانا متاحة على مدار الساعة

يدير مدير استثمار بريطاني أصولاً تزيد قيمتها عن 286 مليار جنيه إسترليني (377 مليار دولار)، ويختبر الآن نسخة متطورة من ترميز الصناديق الاستثمارية عبر منتج “BAGEY”. الفكرة هي استخدام سلاسل الكتل العامة (مثل إيثيريوم وسولانا) كجزء من السجل الرسمي الذي يثبت من يملك صندوقاً استثمارياً بريطانياً خاضعاً للتنظيم.

هذا التطور ينقل نقاش الترميز من مجرد توزيع المنتجات إلى إدارة الصندوق نفسها. الصندوق المرمّز لا يزال يمثل مطالبة على منتج تقليدي، لكن سجل الملكية الحاسم موجود في مكان آخر. لكن “بيلي جيفورد” تقدم نموذجاً أقوى، حيث يصبح السجل على السلسلة جزءاً من سجل الملكية القانوني نفسه.

ما هو الترميز الأصلي (Native Issuance)؟

في هذا النموذج الجديد، يصبح الرمز (Token) هو الوسيلة التي تسجل بها حيازات المستثمر. النتيجة واضحة: إذا كان بإمكان ملكية الصندوق الخاضع للتنظيم أن تعيش على سلاسل الكتل العامة، فإن التغيير الحقيقي يحدث في البنية التحتية لإدارة الصندوق، وليس في التعرض لسوق العملات الرقمية.

ترى “بيلي جيفورد” أن الترميز هو ترقية لسجلات الملكية، والتسوية، والوصول، ونتائج العملاء. الفكرة الجذابة هي أن السجلات والعمليات يمكن أن تتحرك بشكل مختلف عندما تكون الملكية مسجلة على مسارات مشتركة.

الإجابة على سؤال ضيق عن ترميز الصناديق هي “نعم مشروطة”: الصناديق الخاضعة للتنظيم تتحرك نحو بنية تحتية قانونية على سلاسل الكتل العامة، بدلاً من مجرد نسخ مغلفة بالبلوكتشين من المنتجات الحالية.

كيف يعمل نموذج BAGEY؟

يدّعي نموذج “BAGEY” أنه “إصدار أصلي” بالكامل. تصفه “بيلي جيفورد” بأنه صندوق بريطاني خاضع للتنظيم بالكامل، يعمل من خلال هيكل استثماري معتمد في بريطانيا، مع إصدار على شبكتي إيثيريوم وسولانا. توفر “بي إن واي” بنية الترميز والمحافظ، وتعمل “نات ويست” كجهة إيداع.

إذا كانت السلسلة هي السجل القانوني، فإن مدير الصندوق، والحافظ، ووكيل التحويل، والمودع، والمستثمر يتعاملون مع قاعدة بيانات مشتركة، وليس فقط قاعدة بيانات خاصة يتم التوفيق مع رمز لاحقاً. السجل المشترك يصبح جزءاً من السجل الذي يقول من يملك ماذا.

هذا يختلف جوهرياً عن “الغلاف الرمزي” (Tokenized Wrapper). الغلاف يعطي المستثمرين وصولاً قائماً على البلوكتشين إلى الصندوق، مع بقاء السجل القانوني الحاسم داخل البنية التحتية التقليدية. أما في نموذج BAGEY، فإن طبقة السجل نفسها قد تحركت.

السياق البريطاني: الترميز يصبح أساسياً

السياق البريطاني بالغ الأهمية. هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) نشرت سياسة (PS26/7) بشأن ترميز الصناديق في 30 أبريل، موضحة كيف يمكن لمديري الصناديق المعتمدين استخدام تقنية السجلات الموزعة ضمن إطار عمل الصندوق الحالي. هذه السياسة تغطي نماذج الترميز وسجلات المالكين القائمة على السجلات الموزعة، مما يوفر لـ BAGEY إطاراً تنظيمياً.

  • السياسة البريطانية تسمح بترميز الصناديق الاستثمارية المعتمدة من FCA.
  • تأتي BAGEY الآن لدعم هذا التوجه بمدير أصول محدد، وهيكل صندوق، ومقدمي خدمات، وتنفيذ على سلاسل عامة.
  • هذا يتبع تجارب سابقة مع Chainlink و Swift و UBS لاختبار الاشتراكات والاسترداد وأتمتة وكلاء التحويل.

السؤال الحقيقي الآن: هل يمكن لسجل ملكية الصندوق الخاضع للتنظيم أن يعيش على البنية التحتية للسلسلة العامة؟ بالنسبة لمديري الأصول، هذا يغير عبء الإثبات. يمكن تقييم غلاف الصندوق المرمّز بناءً على الوصول والتوزيع والطلب. لكن السجل الأصلي للصندوق يجب تقييمه من حيث:

  • النهائية القانونية.
  • المرونة التشغيلية.
  • الضوابط على المالكين المؤهلين.
  • التحويلات الفاشلة أو الخاطئة.
  • فقدان المحفظة.
  • فحص العقوبات.
  • توقيت الاسترداد.
  • النقطة التي يصبح عندها إدخال البلوكتشين قابلاً للتنفيذ ضد الصندوق.

هذه تفاصيل عملية. إنها تحدد ما إذا كان الرمز يمكن أن يصبح مفيداً خارج نطاق الإصدار والاسترداد. الرمز الذي يمكن الوثوق به كسجل قانوني للملكية يمكن، نظرياً، أن ينتقل بسهولة بين المالكين المعتمدين، وأن تتم تسويته خارج ساعات السوق العادية.

الاختبار التالي: إثبات تشغيلي

يظهر BAGEY أن مدير أصول تقليدياً كبيراً مستعد لوضع صندوق خاضع للتنظيم على مسارات سلسلة عامة ويصف النتيجة بأنها “أصلية” وليست “مغلفة”. كما يظهر أنه يمكن إشراك مقدمي خدمات رئيسيين. دور BNY و NatWest مهم لأن الصناديق الخاضعة للتنظيم لا تصبح بنية تحتية قانونية فقط من خلال عقد ذكي.

لكن الإطلاق لا يثبت أن وحدات الصندوق المرمّز ستتداول بحرية على مدار الساعة، أو ستصبح مقبولة على نطاق واسع كضمان، أو ستحل محل بقية بنية إدارة الصندوق. هذه النتائج تتطلب دليلاً على آليات النقل الفعلية، والسيولة الثانوية، وإدارة المستثمرين الجدد، وأداء الاسترداد، والمعالجة القانونية تحت الضغط.

هذا هو الاختبار التالي للصناديق المرمّزة. الصناعة تعرف بالفعل أن المنتجات المالية يمكن تمثيلها على البلوكتشين. السؤال الأصعب هو: هل ستتعامل المؤسسات الخاضعة للتنظيم مع سجلات السلسلة العامة كمكان يتم فيه إنشاء الملكية القانونية وتحديثها والاعتماد عليها؟

إذا كانت الإجابة “نعم”، فإن الترميز يتوقف عن كونه مجرد قصة تغليف. يصبح تغييراً في البنية التحتية وراء ملكية الصندوق. سيتنافس مديرو الأصول بعد ذلك ليس فقط على نوع المنتج، ولكن على مدى سرعة وشفافية وقابلية نقل وموثوقية تشغيلية لسجلات صناديقهم.

إذا بقيت الإجابة جزئية، فقد يظل BAGEY مهماً، ولكن بطريقة محدودة. سيظهر أن الإصدار الأصلي يمكن أن يعمل داخل بيئة خاضعة للرقابة، مع ترك أهم وظائف السوق (مثل النقل من نظير إلى نظير واستخدام الضمانات) للمستقبل. BAGEY يحرك النقاش إلى الأمام دون إنهائه. إنه اختبار حي لمعرفة ما إذا كانت سلاسل الكتل العامة يمكنها حمل سجل ملكية خاضع للتنظيم، وليس دليلاً على أنها حلت بالفعل محل بنية إدارة الصندوق القديمة.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما الفرق بين الترميز الأصلي والترميز المغلف؟

في الترميز المغلف، يتم إنشاء رمز يمثل الصندوق، لكن السجل القانوني للملكية يظل في النظام التقليدي. أما الترميز الأصلي (مثل BAGEY)، ففيه يصبح سجل البلوكتشين هو السجل القانوني للملكية نفسه، مما يغير البنية التحتية لإدارة الصندوق بالكامل.

2. لماذا يعتبر دور هيئة السلوك المالي البريطانية مهماً في هذا السياق؟

لأن الهيئة أصدرت سياسة (PS26/7) التي تحدد إطاراً تنظيمياً لاستخدام تقنية البلوكتشين في الصناديق الخاضعة للتنظيم في بريطانيا. هذا الإطار سمح لـ “بيلي جيفورد” بإطلاق BAGEY كمنتج خاضع للتنظيم، وليس مجرد تجربة.

3. ما هو الاختبار الأكبر الذي يواجه BAGEY الآن؟

الاختبار الأكبر هو إثبات أن الرموز يمكن تداولها بحرية بين المستثمرين في أي وقت، واستخدامها كضمان في الأسواق، وقبولها بشكل كامل من قبل جميع الأطراف في النظام المالي، مع ضمان المعالجة القانونية والتشغيلية تحت أي ظرف.

نبض السوق

محلل مالي يتمتع بقدرة فريدة على قراءة نبض السوق وتقديم رؤى قيمة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى