امن وحماية المعلومات

إيليبتيك: تيثر وتيليغرام يدعمان اقتصاد احتيال بقيمة 442 مليار دولار

دعا كبير علماء شركة “إليبتك” للتحقق من العملات الرقمية، شركة “تيثير” المصدرة للعملة المستقرة، وتطبيق “تيليجرام” للمراسلة المشفرة، إلى بذل المزيد من الجهود لوقف صناعة احتيال عبر الإنترنت، تُقدر خسائرها بنحو 442 مليار دولار في العام الماضي.

جاء هذا الطلب في مقال كتبه روبنسون لمعهد “رويال يونايتد سيرفيسز” البريطاني للأمن والدفاع. وفي المقال، دعا روبنسون الجهات التنظيمية العالمية إلى مطالبة منصات المراسلة ومصدري العملات المستقرة بمزيد من المساءلة في مكافحة عمليات الاحتيال والأسواق غير القانونية التي تعتمد عليها.

ويصف روبنسون المشكلة بأنها بلغت “أبعادًا وبائية”، حيث تقدر الخسائر الناجمة عن هذه الاحتيالات بنحو 442 مليار دولار في عام 2025. كما أشار إلى الأزمة الإنسانية الموازية، مشيرًا إلى أن حوالي 300 ألف من العمال المُتاجَر بهم “محتجزون في هذه المجمعات الاحتيالية، ويُجبرون على ارتكاب جرائم إلكترونية تحت التهديد بالتعذيب والعنف الجنسي والموت”.

ويقول روبنسون إن شركات مثل “تيثير” و”تيليجرام” وقدرتهما على المساعدة في غسل أموال الاحتيال الإلكتروني، أصبحت “ركيزة أساسية في الاقتصاد غير القانوني العالمي الحديث”.

ماذا يحتاج المحتالون؟

يسلط المقال الضوء على ثلاثة احتياجات رئيسية للمحتالين:

  • إيجاد ضحايا جدد.
  • الاعتماد على بنية تحتية للتواصل مع الضحايا وخداعهم.
  • القدرة على غسل الأموال المسروقة.

ويشرح روبنسون أن “أسواق الضمان”، وهي مجموعات دردشة داخل تطبيقات مثل تيليجرام، تساعد في تلبية هذه الاحتياجات عن طريق بيع خدمات غير قانونية. فتُباع البيانات المسروقة لمجرمين يبحثون عن معلومات الضحايا، وتُستخدم حسابات وهمية على وسائل التواصل للتواصل معهم، كما تُعلن خدمات البنوك الوهمية التي تساعد في غسل الأموال.

ويتم الدفع عادةً بعملة “تيثير” (USDT)، وغالبًا على شبكة “ترون” blockchain، مما يسمح بتحويل القيمة بين الأشخاص مباشرة، متجاوزًا بذلك إجراءات مكافحة غسل الأموال التي تفرضها البنوك.

من هم أكبر المسؤولين؟

من أبرز الأمثلة على أسواق الضمان هذه: “هويون”، و”شينبي”، و”تودو”. ويقول روبنسون إنها سهلت معًا مدفوعات بقيمة 66.6 مليار دولار تقريبًا. وتُوصف “هويون” بأنها شركة الضمان “الأكبر”، وهي مرتبطة بمجموعة “هويون” القابضة، وقد تم فرض عقوبات عليها العام الماضي من قبل المملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما أنها مرتبطة بشركة المدفوعات “هويون باي”، التي يُقدر أنها عالجت 103 مليارات دولار من معاملات USDT.

أما “تودو جارانتي” فكانت أشبه بإعادة تسمية لـ”هويون جارانتي” بعد اتهامها بأنها “مصدر رئيسي لغسل الأموال”. بدأ تيليجرام في حظر مجموعات “هويون جارانتي” في مايو 2025، وشجع التجار داخل الدوائر الإجرامية على التحول إلى “تودو”. لكن “تودو” بدأت في إغلاق عملياتها في 2026 بعد ضغوط من سلطات إنفاذ القانون الصينية.

ثم ملأت سوق “شينبي جارانتي” الفراغ، حيث تتعامل بمبلغ 35 مليون دولار يوميًا. وقد حظر تيليجرام قنوات “شينبي” في مايو 2025، لكنها استطاعت التحايل على الحظر وإنشاء قنوات جديدة باستمرار.

الارتباط بـ تيليجرام وتيثير

ويؤكد روبنسون أن الرابط المشترك بين هذه الأسواق الاحتيالية هو “اعتمادها على خدمات شركتين: تيليجرام التي تستضيف الأسواق، وتيثير التي توفر آلية الدفع”. ويصف روبنسون أداء تيليجرام بأنه “الحد الأدنى”، مشيرًا إلى أنه بعد فرض عقوبات بريطانية على “شينبي” في مارس 2026، ظل تيليجرام يستضيف قنواتها لثلاثة أسابيع. وبعد ذلك، حظر تيليجرام “شينبي” للمستخدمين البريطانيين فقط، وهو ما وصفه روبنسون بأنه “الحد الأدنى” للامتثال للعقوبات، دون معالجة المشكلة الأساسية.

أسئلة وأجوبة شائعة

س1: ما هي أكبر منصات الاحتيال التي تعتمد على تطبيق تيليجرام وعملة تيثير؟
ج1: أبرزها منصات “هويون” و”شينبي” و”تودو”، والتي سهلت عمليات احتيال وغسيل أموال بمليارات الدولارات، وتعتمد بشكل كبير على تيليجرام للتواصل وتيثير للدفع.

س2: لماذا تعتبر عملة تيثير وتطبيق تيليجرام مهمين للمحتالين؟
ج2: لأن تيليجرام يوفر بيئة آمنة للمحتالين للتواصل وإنشاء أسواق غير قانونية دون رقابة صارمة، بينما تسمح عملة تيثير (على شبكة ترون) بتحويل الأموال بسهولة وسرية، متجاوزة أنظمة البنوك لمكافحة غسل الأموال.

س3: هل قامت تيليجرام باتخاذ إجراءات حقيقية لوقف هذه الاحتيالات؟
ج3: قامت تيليجرام بحظر بعض القنوات مثل “هويون” و”شينبي”، لكن الخبراء يرون أن هذه الإجراءات هي “الحد الأدنى” فقط، حيث تستمر الأسواق في التحايل بإنشاء قنوات جديدة، مما يشير إلى الحاجة لرقابة وتطبيق أوسع للقوانين.

ثعلب البيتكوين

مستشار مالي متخصص في العملات الرقمية، يركز على تحليل أسواق البيتكوين وكشف الفرص الاستثمارية المميزة.
زر الذهاب إلى الأعلى