بلوكتشين

مؤسس إيثريوم فيتاليك: خمسة بنوك على سلسلة واحدة ليست حلاً للبلوكتشين

فيتاليك بوتيرين، مبتكر إيثيريوم، أصدر حكمًا قاطعًا على سلاسل الكتل الائتلافية (Consortium Blockchains)، واصفًا إياها بالفشل في تحقيق رؤيتها الأصلية. في جلسة نقاش خلال فعالية “أربيتروم داي” (Arbitrum Day)، أوضح بوتيرين أن هذه السلاسل الخاصة التي تديرها الشركات تجمع بين أسوأ خصائص الأنظمة المركزية واللامركزية.

بدلاً من تقديم انفتاح حقيقي أو خصوصية قوية، غالبًا ما تتحول هذه السلاسل إلى هياكل “شبيهة بالكارتلات”، وهي شبكات مغلقة تتمتع بشفافية محدودة وضمانات ثقة ضعيفة.

لا انفتاح حقيقي ولا خصوصية قوية

في البداية، تم تسويق سلاسل الكتل الائتلافية كحل وسط للشركات التي تتردد في تبني سلاسل عامة مثل إيثيريوم. لكن بوتيرين شرح أنها تفشل في تقديم مزايا ذات معنى. فهي تفتقر إلى اللامركزية لأن السيطرة محصورة في عدد قليل من الكيانات، كما أنها تفشل في توفير الخصوصية لأن المشاركين الداخليين لا يزالون قادرين على الوصول إلى البيانات الحساسة. هذا الخلل الهيكلي، وفقًا لبوتيرين، يجعل من الصعب تبرير استخدامها على نطاق واسع، ويجعلها معيبة بطبيعتها.

طريق أفضل: التطوير وليس الاستبدال

بدلاً من دفع الشركات لإعادة بناء أنظمتها من الصفر، اقترح بوتيرين حلاً عمليًا أكثر: تحسين الخوادم المركزية الحالية باستخدام أدوات التشفير. ويشمل ذلك تثبيت جذور ميركل (Merkle roots) وأدلة الصلاحية (validity proofs) مباشرة على السلسلة. الفكرة هي الحفاظ على البنية التحتية الحالية مع إضافة “طبقة تحقق” تضمن الشفافية والأمان. هذا النموذج “الجانبي” (sidecar) يسمح للشركات بالحصول على ضمانات تشبه ضمانات سلسلة الكتل دون التكلفة والتعقيد المرتبطين باللامركزية الكاملة.

رؤية الطبقة الثانية في الصدارة

كما أوضح بوتيرين الدور المتطور لحلول الطبقة الثانية (Layer 2 – L2)، واصفًا إياها بأنها أنظمة تعمل خارج السلسلة (off-chain) مع وراثة الأمان من الطبقة الأساسية لإيثيريوم. حدد بوتيرين أربع فئات رئيسية للطبقة الثانية: سلاسل متوافقة مع إيثيريوم (EVM-compatible chains)، وأنظمة مشابهة للخوادم تحتوي على أدلة على السلسلة، وبيئات تجريبية، وسلاسل مخصصة لتطبيقات محددة. كل فئة تخدم حالات استخدام مختلفة، من تطبيقات الشركات إلى مراكز الابتكار. الهدف الحقيقي، وفقًا لبوتيرين، هو قابلية التشغيل البيني (interoperability). مزيج من أنظمة الطبقة الثانية التي تعمل معًا يمكن أن يشكل “نظامًا بيئيًا مقسمًا غير متجانس” (heterogeneous sharded ecosystem) قادرًا على التوسع مع تلبية الاحتياجات المتنوعة.

أسئلة وأجوبة شائعة (FAQ)

  • س: لماذا يعتبر فيتاليك بوتيرين أن سلاسل الكتل الائتلافية فاشلة؟
    ج: يرى بوتيرين أنها فشلت لأنها لا توفر انفتاحًا حقيقيًا مثل السلاسل العامة، ولا توفر خصوصية قوية. بدلاً من ذلك، تتحول إلى شبكات مغلقة يسيطر عليها عدد قليل من الكيانات، مما يجمع بين عيوب الأنظمة المركزية واللامركزية.
  • س: ما هو الحل الذي يقترحه بوتيرين بدلاً من سلاسل الكتل الائتلافية؟
    ج: يقترح بوتيرين تحسين البنية التحتية الحالية للشركات باستخدام أدوات التشفير مثل “جذور ميركل” و”أدلة الصلاحية”، وإضافة طبقة تحقق على السلسلة. هذا النموذج يحقق الشفافية والأمان دون الحاجة لإعادة بناء النظام بالكامل أو تحمل تكاليف اللامركزية الكاملة.
  • س: ما هي رؤية بوتيرين لطبقة الثانية (L2)؟
    ج: يرى بوتيرين أن أنظمة الطبقة الثانية هي مستقبل التوسع، حيث تعمل خارج السلسلة مع الحفاظ على أمان إيثيريوم. الهدف هو خلق نظام بيئي مترابط من هذه الحلول (مثل السلاسل المتوافقة والأنظمة التجريبية وغيرها) يعمل معًا لتلبية احتياجات متعددة وقابلية التوسع.

قائد الاستثمارات

مستشار مالي بارز، يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وبناء ثروة مستدامة.
زر الذهاب إلى الأعلى