**Bitmine ضد BlackRock: من يجمع المزيد من ETH الآن؟**

اثنان من أكبر الأسماء المؤسسية في عالم العملات الرقمية، “بيتمين” و”بلاك روك”، يتسارعان لشراء عملة الإيثيريوم ($ETH) بكميات ضخمة، والأرقام مذهلة. سباق امتلاك الإيثيريوم على نطاق واسع قد بدأ. السؤال الآن: من يتفوق في هذا السباق؟
بيتمين تلعب لعبة مختلفة تماماً
شركة “بيتمين إميرشن تكنولوجيز” (NASDAQ: BMNR) تمتلك الآن 5.18 مليون عملة إيثيريوم، قيمتها أكثر من 12 مليار دولار بالسعر الحالي. هذا الرقم يمثل 4.29% من إجمالي المعروض المتداول من الإيثيريوم. الشركة قامت بتجميد (Staking) 4.36 مليون عملة إيثيريوم، مما يدر عليها أرباحاً سنوية تقدر بـ 352 مليون دولار.
سرعة التجميع هي القصة الحقيقية. “بيتمين” ضاعفت مشترياتها الأسبوعية لأربعة أسابيع متتالية، من متوسط أسبوعي يتراوح بين 45,000 و50,000 عملة إلى أكثر من الضعف. هذا سلوك تراكمي واضح، وليس توزيعاً.
في الخامس من مايو فقط، أكدت منصة “Onchain Lens” أن “بيتمين” قامت بتجميد 157,344 عملة إيثيريوم إضافية بقيمة 372 مليون دولار، ليصل إجمالي ما جمدته الشركة إلى 4.71 مليون عملة. في نفس الوقت، قامت محفظتان جديدتان بسحب 40,000 عملة إيثيريوم من منصة “كراكن”، مما يشير إلى مزيد من التجميع.
رئيس الشركة، توم لي، أوضح الأمر ببساطة: “الإيثيريوم في مراحلها الأخيرة من شتاء العملات الرقمية الصغير”. وأشار إلى أن أداء الإيثيريوم تفوق على الأسهم التقليدية منذ بدء الصراع في إيران، مع تزايد الطلب على الترميز (Tokenization)، وأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل على شبكة الإيثيريوم، كأسباب رئيسية وراء هذه الاستراتيجية.
بلاك روك تجمع أيضاً، ولكن بهدوء أكبر
في الأول من مايو فقط، سجل صندوق بلاك روك للإيثيريوم (ETHA) تدفقات داخلة بقيمة 43.2 مليون دولار في يوم واحد. وبإضافة صندوق فيدليتي (FETH) الذي سجل 49.4 مليون دولار في نفس اليوم، استحوذت الشركتان على أكثر من 90% من إجمالي تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للإيثيريوم في الولايات المتحدة، بقيمة إجمالية بلغت 101.2 مليون دولار. هذه كانت واحدة من أقوى الحركات المؤسسية نحو الإيثيريوم منذ أسابيع.
“بلاك روك” لا تشتري الإيثيريوم بشكل مباشر. إنها تبني مجموعة من الطلب المؤسسي من خلال إطار منظم (صناديق المؤشرات)، وهذا المجموع ينمو بثبات. النهج أكثر هدوءاً. الحجم مختلف. لكن الاتجاه واحد.
صورة العرض تزداد ضيقاً
نسبة المعروض من الإيثيريوم في منصات التداول (Exchange Supply Ratio) انخفضت إلى 0.122، وهي أدنى مستوى لها منذ عام 2016. المعروض في المنصات يستمر في الانخفاض بينما يمتص المشترون كل الطلبات.
عندما تنتقل أجزاء كبيرة من الأصول إلى التجميد الطويل الأجل والحفظ المؤسسي، تقل السيولة المتداولة. هذا يزيد من ضيق ظروف السوق بالتحديد في أوقات ارتفاع الطلب.
“بيتمين” تسحب الإيثيريوم من التداول من خلال التجميد. “بلاك روك” توجه رأس المال المؤسسي عبر صناديق المؤشرات. ثلثا مخزون “بيتمين” بالكامل مقفل في التجميد – وهو طلب هيكلي لا يظهر في دفاتر الأوامر، لكنه يُشعر به في كل محاولة بيع لخفض السعر.
المنافسة بين هذين النهجين حقيقية. والإيثيريوم تقع في قلب هذه المنافسة.
تنبيه مهم: هذه المقالة لأغراض معلوماتية فقط ولا تشكل نصيحة مالية أو استثمارية أو تداولية. الآراء المعبر عنها مبنية على بيانات متاحة للجمهور وملاحظات السوق وتفسير الكاتب وقت الكتابة. أسواق العملات الرقمية شديدة التقلب ولا يمكن التنبؤ بها، والأداء السابق لا يضمن نتائج مستقبلية. يجب على القراء إجراء أبحاثهم الخاصة والتشاور مع مستشار مالي مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا تشتري “بيتمين” و”بلاك روك” كميات ضخمة من الإيثيريوم؟
ج: لأنهم يرون أن الإيثيريوم في مرحلة متأخرة من انخفاض الأسعار (شتاء العملات الرقمية الصغير)، ويتوقعون ارتفاعاً كبيراً في المستقبل بسبب زيادة استخدام الترميز والذكاء الاصطناعي عليها. - س: ما الفرق بين استراتيجية “بيتمين” و”بلاك روك” في شراء الإيثيريوم؟
ج: “بيتمين” تشتري الإيثيريوم مباشرة وتجمده للحصول على أرباح سنوية، بينما “بلاك روك” تشتري عبر صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بطريقة غير مباشرة وأكثر هدوءاً لجذب رأس المال المؤسسي. - س: كيف يؤثر هذا التراكم على سعر الإيثيريوم؟
ج: هذا التراكم يقلل من المعروض المتداول للإيثيريوم في المنصات، مما يخلق ضغطاً صاعداً على السعر ويساعد على استقراره أو ارتفاعه، خاصة مع زيادة الطلب.












