‘سنراك في المحكمة’: هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) تدافع عن اختصاصها في قضية كالشي بولاية ماساتشوستس

رفعت هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) حدة المعركة حول أسواق التوقعات (Prediction Markets)، بالتزامن مع تصاعد التحديات من عدة ولايات أمريكية. قضية “كالشي” في ولاية ماساتشوستس تزيد التوتر، والمنظمون الفيدراليون يحذرون الولايات بأنهم سيلتقون بهم في المحكمة.
هيئة السلع الآجلة تعلن سيطرتها الكاملة على أسواق التوقعات
في 24 أبريل، قدمت الهيئة مذكرة قانونية (Amicus Brief) إلى المحكمة العليا في ماساتشوستس تؤكد فيها سلطتها الحصرية على أسواق المشتقات السلعية في أمريكا، بما في ذلك العقود المتعلقة بالأحداث (Event Contracts) المعروفة باسم “أسواق التوقعات”. المذكرة تتعلق بالقضية: ولاية ماساتشوستس ضد شركة كالشي (KalshiEx LLC).
أوضح الملف أن قضية ماساتشوستس جزء من حملة أوسع للهيئة للدفاع عن رقابتها على أسواق التوقعات ضد التحديات من مستوى الولايات. تضمنت المذكرة تاريخ وهيكل قانون تبادل السلع (Commodity Exchange Act) وشرحت أن الكونغرس أنشأ إطاراً فيدرالياً يلغي القوانين المحلية للولايات في الأسواق التي تنظمها الهيئة. أنشأ الكونغرس الهيئة في عام 1974 لبناء نظام وطني موحد لتداول العقود الآجلة، بعد أن عطلت الرقابة المجزأة بين الولايات تطور السوق. كما منح المشرعون الهيئة سلطة حصرية على العقود الآجلة والخيارات والمبادلات (Swaps) المتداولة في البورصات الخاضعة للتنظيم، بما في ذلك عقود الأحداث المتعلقة بالرياضة أو الانتخابات أو الطقس.
المواجهة القانونية مع التهديدات تهدد النظام الموحد للمشتقات
الإجراءات القانونية الأخيرة تظهر تصاعد الصراع. رفعت الهيئة دعاوى قضائية ضد عدة ولايات منها نيويورك، بينما تعمل مع وزارة العدل الأمريكية في تحديات أوسع ضد جهود إنفاذ القانون من بعض الولايات التي تستهدف أسواق التوقعات. المحاكم تدخلت بالفعل في بعض الحالات، بما في ذلك إصدار أمر مؤقت يمنع قضية جنائية في ولاية أريزونا ضد منصات أسواق التوقعات. هذه التطورات تعكس دفعة فيدرالية متزايدة لوقف إجراءات الولايات وتعزيز إطار تنظيمي واحد، مع اشتداد النزاعات حول الاختصاص القضائي عبر عدة ولايات.
أوضح ملف 24 أبريل أن تطبيق قوانين المقامرة المحلية على المبادلات التي تتداولها بورصات خاضعة لتنظيم الهيئة يتعارض مع القانون الفيدرالي ويعطل النظام التنظيمي الموحد الذي أنشأه الكونغرس. وحذر الملف أيضاً من أن هذه الإجراءات قد تعيد الرقابة المجزأة بين الولايات.
أكد رئيس الهيئة مايكل س. سيليغ قائلاً: “لقد عهد الكونغرس إلى الهيئة بالسلطة الوحيدة لتنظيم أسواق المشتقات السلعية بما في ذلك أسواق التوقعات”.
وحذر سيليغ أيضاً: “على الرغم من عدة قرارات محكمة تمنع الولايات من اتخاذ إجراءات إنفاذ غير قانونية ضد البورصات الخاضعة لتنظيم الهيئة، إلا أن بعض الولايات لا تزال تحاول التعدي على السلطة الحصرية للهيئة على أسواق التوقعات. ماساتشوستس، سنلتقي بك في المحكمة”. كما نشر سيليغ تعليقاً حول النزاع على منصة التواصل الاجتماعي (X) مسمياً ولاية ماساتشوستس بالاسم.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا تتصارع هيئة السلع الآجلة مع الولايات الأمريكية حول أسواق التوقعات؟
ج: لأن الهيئة تعتبر نفسها صاحبة السلطة الحصرية على هذه الأسواق بموجب القانون الفيدرالي، بينما تحاول بعض الولايات تطبيق قوانينها المحلية ضد المقامرة، مما يخلق تضارباً قانونياً يهدد النظام الموحد للسوق. - س: ما هي قضية ماساتشوستس ضد شركة كالشي؟
ج: هي دعوى قضائية رفعتها ولاية ماساتشوستس ضد منصة “كالشي” لتداول عقود الأحداث (مثل التوقعات على الانتخابات والرياضة). الهيئة الفيدرالية تدخلت لدعم المنصة ولتأكيد أن تنظيم هذه العقود من اختصاصها وحدها وليس للولايات. - س: ماذا يعني هذا الصراع لمستقبل أسواق التوقعات في أمريكا؟
ج: النزاع الحالي يحدد ما إذا كانت أسواق التوقعات ستخضع لنظام فيدرالي واحد وموحد أم ستواجه قوانين متضاربة من ولاية لأخرى، مما قد يؤثر على استمراريتها ونموها داخل الولايات المتحدة.












