تمويل

خبير: عدم اليقين بشأن العملات المستقرة قد يضر البنوك أكثر من شركات التشفير

تشير تقارير إلى أن عدم اليقين التنظيمي المحيط بالعملات المستقرة قد يضع البنوك التقليدية في موقف أكثر صعوبة مقارنة بشركات العملات الرقمية.

البنوك تستثمر ولكن القوانين تعيق

تقوم المؤسسات المالية الكبرى باستثمارات ضخمة في البنية التحتية للأصول الرقمية، لكنها لا تستطيع استخدامها بالكامل بسبب الجدل المستمر بين المشرعين حول كيفية تصنيف العملات المستقرة. حيث تمنع الإدارات القانونية في هذه البنوك تنفيذ المشاريع بشكل كامل حتى يتم تحديد ما إذا كانت العملات المستقرة ستُعامل كودائع بنكية، أو أوراق مالية، أو أداة دفع منفصلة.

وقد طورت عدة بنوك كبرى أجزاء من البنية التحتية اللازمة لدعم العملات المستقرة، مثل شبكة المدفوعات بلوكتشين “أونيكس” من جي بي مورجان، وخدمات حفظ الأصول الرقمية من بنك أوف نيويورك ميلون، وودائع مُرمزة اختبرها سيتي بنك. ومع ذلك، فإن الغموض التنظيمي يحد من مدى استفادة هذه البنوك من استثماراتها.

خبير: عدم اليقين بشأن العملات المستقرة قد يضر البنوك أكثر من شركات التشفير

فجوة العائد تهدد الودائع البنكية

مصدر قلق آخر هو الفارق الكبير في العوائد بين منصات العملات المستقرة والحسابات البنكية التقليدية. حيث تقدم بعض منصات التداول عوائد تتراوح بين 4% إلى 5% على أرصدة العملات المستقرة، بينما لا يتجاوز متوسط العائد على حسابات التوفير في البنوك الأمريكية 0.5%.

يشير التاريخ إلى أن المودعين يتحركون بسرعة عندما تظهر عوائد أعلى. ونظرًا لأن تحويل الأموال من الحسابات البنكية إلى العملات المستقرة يستغرق دقائق معدودة اليوم، فإن هذه العملية قد تحدث بسرعة أكبر. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هروب الودائع على نطاق واسع غير مرجح على المدى القريب لأن المؤسسات لا تزال تثق أكثر في البنوك التقليدية.

التقييد قد يدفع النشاط إلى الخارج

يحذر خبراء من أن محاولات تقييد العائد على العملات المستقرة قد تدفع النشاط المالي إلى مناطق أقل تنظيمًا. ففي ظل القانون الأمريكي الحالي، يُمنع مصدرو العملات المستقرة من دفع عائد مباشر لحامليها، لكن المنصات يمكنها تقديم عوائد من خلال برامج الإقراض أو غيرها.

إذا فرض المشرعون قيودًا أوسع، فقد يتحول رأس المال إلى هياكل بديلة مثل العملات الرقمية الاصطناعية المدعومة بالدولار، والتي تولد عوائدها من خلال أسواق المشتقات بدلاً من الاحتياطيات التقليدية. وهذا قد يؤدي إلى تدفق رؤوس الأموال إلى هياكل خارجية أقل وضوحًا، وهو عكس ما تهدف إليه الجهات التنظيمية.

الأسئلة الشائعة

  • ما هو التهديد الرئيسي الذي تواجهه البنوك من العملات المستقرة؟
    التهديد الرئيسي يأتي من فجوة العوائد الكبيرة، حيث تقدم منصات العملات الرقمية عوائد أعلى بكثير مما تقدمه حسابات التوفير البنكية، مما قد يشجع المودعين على تحويل أموالهم.
  • لماذا لا تستفيد البنوك الكبرى من استثماراتها في العملات الرقمية؟
    بسبب الغموض وعدم اليقين في القوانين واللوائح المنظمة للعملات المستقرة، مما يمنع البنوك من تشغيل بنيتها التحتية الجديدة بشكل كامل حتى يتم تحديد وضعها القانوني بوضوح.
  • ما الذي قد يحدث إذا قيدت الحكومات عوائد العملات المستقرة؟
    قد يؤدي ذلك إلى دفع النشاط المالي والاستثمارات إلى خارج البلاد، نحو منصات ومنتجات أقل تنظيمًا، مما قد يعرض المستهلكين لمخاطر أكبر.

سيد الأسهم

خبير في تحليل أسواق الأسهم، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول ناجحة للمستثمرين.
زر الذهاب إلى الأعلى