حكم قضائي يزيد مخاطر توقف تداول “كالشي” و”بوليماركت” في نيفادا

تواجه بورصة التنبؤ “كالشي” مرة أخرى تهديداً بوقف نشاطها في ولاية نيفادا الأمريكية، بعد أن أمر قاضٍ اتحادي بإعادة النزاع إلى المحكمة المحلية، مما يمهد الطريق للمنظمين لطلب حظر مؤقت ضد البورصة المرخصة من هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC).
عودة القضية إلى المحكمة المحلية
قررت المحكمة أن ادعاءات هيئة مراقبة القمار في نيفادا “تنشأ بموجب قانون الولاية”، وأن قانون تداول السلع الآجلة “لا يلغي هذه الادعاءات بالكامل”. لذلك، قررت المحكمة إعادة النزاع إلى محكمة الولاية، وفقاً للمستندات القضائية.
وكانت بورصات التنبؤ مثل كالشي وبوليماركت قد جادلت سابقاً بأن هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) لديها “السلطة الحصرية” على التداول في الأسواق المنظمة، بما في ذلك منصات عقود الأحداث. إذا نجحت نيفادا في الحصول على أمر قضائي، فقد يتم منع كالشي مؤقتاً من تقديم عقود الأحداث للمستخدمين في الولاية أثناء سير القضية.
انتكاسة لكالشي وسابقة خطيرة
يشكل هذا القرار انتكاسة كبيرة لكالشي، حيث يقرب الشركة خطوة من الخروج من سوق نيفادا، والتي قد تصبح أول ولاية تُجبر كالشي على وقف تقديم عقود الأحداث فيها بسبب حكم قضائي.
وحذر المحلل القانوني دانيال والاش من أن هذا قد يكون له “تأثير الدومينو” على دعاوى كالشي مع حكومات ولايات أخرى. فبمجرد أن تضطر كالشي لحجب خدماتها في ولاية واحدة، يصبح من الصعب عليها المجادلة في قضايا أخرى بأن تنفيذ تقنية الحجب الجغرافي سيسبب لها “ضرراً لا يمكن إصلاحه”.
قرار موازٍ ضد بوليماركت
في قرار موازٍ في نفس اليوم، أعادت المحكمة الاتحادية أيضاً قضية نيفادا ضد شركة “بلوكراتايز” – الشركة الأم لبوليماركت – إلى محكمة الولاية، رافضة حججاً مماثلة حول الاختصاص القضائي. وقد تقدمت بوليماركت منذ ذلك الحين بطلب عاجل لوقف تنفيذ القرار مؤقتاً أثناء استعدادها للاستئناف.
الخطوات التالية والذهاب للمحكمة العليا
بالنسبة لكالشي، قد تكون الخطوة التالية هي تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العليا الأمريكية لوقف تنفيذ القرار مؤقتاً، بينما تنظر دائرة الاستئناف التاسعة في استئنافها. وأوضح والاش أن هناك سابقة للمحكمة العليا لإصدار وقف تنفيذ إداري قصير للحفاظ على الوضع الراهن، لكنه وصف الطلب بأنه قد يكون صعباً.
تشجيع الولايات الأخرى وتفتيت السيولة
وحذر والاش من أن هذه الأحكام قد “تشجع ولايات أخرى” على مقاضاة كالشي في محاكمها المحلية وطلب أوامر قضائية لحظر عقود الأحداث، وهي استراتيجية نجحت حتى الآن في كل حالة رفعت. وقال: “قد تبدأ الولايات قريباً في متابعة هذه الاستراتيجية بوتيرة أكبر”.
وتأتي هذه الأوامر القضائية في وقت تشهد فيه أسواق التنبؤ نمواً سريعاً، حيث ارتفع إجمالي حجم التداول إلى حوالي 63.5 مليار دولار في عام 2025، أي ما يقارب أربعة أضعاف العام السابق.
ويخلق هذا الواقع معضلة للبورصات: فإذا اتبعت عدد كبير من الولايات هذا النهج، تواجه المنصات خياراً صعباً بين بناء بنية تحتية للامتثال لقوانين كل ولاية على حدة، أو حجب الخدمات جغرافياً في الولايات المقيدة. وكلا الخيارين يؤدي إلى تفتيت السيولة، مما يقوض مباشرة القيمة الأساسية لأسواق التنبؤ.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما الذي حدث مع كالشي في نيفادا؟
أمر قاضٍ اتحادي بإعادة النزاع بين بورصة كالشي وهيئة مراقبة القمار في نيفادا إلى المحكمة المحلية للولاية، مما يسمح للمنظمين بطلب حظر مؤقت لنشاط كالشي هناك.
ما هي عواقب هذا القرار؟
القرار يقرب كالشي من احتمال منعها من العمل في نيفادا، وقد يشجع ولايات أمريكية أخرى على اتباع نفس الاستراتيجية لمقاضاتها، مما قد يؤدي إلى تفتيت سيولة السوق وفرض تحديات تنظيمية أكبر.
ما هو مستقبل أسواق التنبؤ في الولايات المتحدة؟
تشهد الأسواق نمواً كبيراً، لكنها تواجه نزاعاً دستورياً حول الصلاحيات بين المنظمين الفيدراليين (مثل هيئة تداول السلع الآجلة) ومنظمي القمار في كل ولاية، وقد ينتهي الأمر بالقضية للمحكمة العليا الأمريكية للبت فيها.












