هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) تلغي قاعدة “عدم الإنكار” مع تعمق تحول إنفاذ العملات الرقمية

قامت هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) بإلغاء سياستها القديمة التي كانت تمنع المتهمين من إنكار الاتهامات عند تسوية الدعاوى القضائية.
ما هي السياسة الملغاة؟
هذه السياسة، التي تم تطبيقها عام 1998، كانت تمنع الهيئة من قبول أي عرض تسوية إذا استمر المتهم في إنكار الاتهامات الموجهة إليه في الشكوى أو الأمر الإداري. الهيئة الآن تقول إن هذه القاعدة القديمة جعلت البعض يعتقد أنها تريد “حماية نفسها من الانتقادات”.
رئيس الهيئة، مايكل سيليج، صرح بأن القاعدة استمرت لما يقرب من ثلاثة عقود، وأن التغيير الحالي يجعل الهيئة “متوافقة مع الهيئات الرقابية الأخرى في الحكومة”.
قرار هيئة الأوراق المالية كان البداية
هذا القرار يأتي بعد خطوة مماثلة من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) التي ألغت سياستها المشابهة في مايو الماضي. وكانت سياسة SEC تمنع الإنكار العلني بعد التسويات منذ عام 1972.
وبحسب تقارير سابقة لموقع crypto.news، قال رئيس هيئة الأوراق المالية بول أتكينز إن هذا التغيير أنهى القيود على انتقاد الهيئة. وأضافت مفوضة الهيئة هيستر بيرس أن السماح للطرفين بالتحدث بحرية سيدعم وضوح السجلات التنفيذية.
قضايا العملات الرقمية تضيف سياقاً جديداً
يأتي قرار الهيئة في وقت تراجع فيه الجهات الرقابية الأمريكية أسلوبها في التعامل مع قضايا العملات الرقمية. شركات الكريبتو طالما انتقدت سياسة عدم الإنكار، قائلة إن شروط التسوية تجبر الشركات على الصمت حتى عندما تعترض على ادعاءات الهيئة.
التوقيت أيضاً يتزامن مع قضية منصة “جيميني” (Gemini). في يناير 2025، وافقت المنصة على دفع 5 ملايين دولار لتسوية اتهامات من الهيئة تتعلق بتصريحات مضللة حول منتج عقود بيتكوين الآجلة. كما ذكر الموقع حينها، قامت جيميني بالتسوية دون الاعتراف أو إنكار الاتهامات.
قضية جيميني والجدل الأوسع
الهيئة طلبت لاحقاً من قاضٍ فدرالي إلغاء الأمر السابق ضد جيميني. وكالة رويترز ذكرت أن جيميني وافقت على عدم طلب استرداد غرامة الـ5 ملايين دولار، بينما تقول الهيئة الآن إن قضية التصريحات الكاذبة لم تكن يجب أن تُرفع أصلاً.
مايكل سيليغ وصف قضية جيميني بأنها “مستهدفة سياسياً”، بحسب تقارير حديثة. في نفس الوقت، أكدت الهيئة أنها لن تطبق أحكام عدم الإنكار السابقة في التسويات القديمة. وأضافت أن النهج الجديد لا يلغي صلاحيتها في طلب الاعتراف بالوقائع أو المسؤولية في التسويات المستقبلية.
هذا يعني أن المتهمين قد يحصلون على مساحة أكبر للتفاوض على التسويات دون التخلي عن حقهم في الإنكار العلني. وفي نفس الوقت، تبقى الهيئة قادرة على متابعة الدعاوى وفرض الغرامات والتفاوض على الاعترافات عندما تتطلب الحقائق أو المصلحة العامة ذلك.
تأثير القرار على شركات الكريبتو
بالنسبة لشركات العملات الرقمية، هذا التغيير قد يؤثر على كيفية صياغة تسويات الهيئة المستقبلية. التغيير لا يلغي التحقيقات السابقة أو يعيد كتابة قانون السلع، لكنه يغير الشروط المتعلقة بحرية الكلام في الكثير من قرارات الإنفاذ.
أسئلة وأجوبة شائعة
- س: ماذا يعني إلغاء سياسة “عدم الإنكار” من هيئة CFTC؟
ج: يعني أن المتهمين في قضايا التسوية يمكنهم الآن إنكار الاتهامات علناً، دون أن يمنعهم ذلك من إنهاء القضية بالاتفاق. سابقاً، كانوا مضطرين للصمت حتى لو اختلفوا مع الاتهامات. - س: كيف سيؤثر هذا التغيير على شركات العملات الرقمية؟
ج: سيمنح الشركات حرية أكبر في التحدث عن قضاياها والتعبير عن موقفها دون الخوف من إلغاء التسوية. لكنه لا يمنع الهيئة من فرض عقوبات أو طلب اعترافات في المستقبل. - س: هل هذا القرار يلغي التحقيقات السابقة ضد شركات الكريبتو؟
ج: لا، القرار لا يلغي التحقيقات السابقة أو الغرامات المدفوعة. لكنه يغير فقط شروط الكلام في التسويات المستقبلية، كما أنه لا ينطبق بأثر رجعي على القضايا المنتهية.












