لماذا تعود أسهم إنفيديا للارتفاع بنسبة 2% اليوم بعد 7 أيام من الخسائر المتتالية؟

ارتفع سهم شركة إنفيديا (NVDA) بنحو 2% ليصل إلى 212 دولارًا يوم الثلاثاء، مما يضع السهم على مسار يوقف سلسلة خسائره لسبع جلسات متتالية، بينما يستعد المستثمرون لإعلان نتائج الربع المالي الثاني للشركة بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء.
يُعد تراجع السهم لسبعة أيام أطول سلسلة خسائر لإنفيديا منذ عام 2022، حيث انخفضت الأسهم بنسبة 7.5% خلال هذه الفترة.
كما أبرز الضعف الأخير في السهم أداءه المتخلف مقارنة بقطاع أشباه الموصلات الأوسع، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا بنحو 15% في عام 2026، مقارنة بارتفاع بنسبة 66% لمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (PHLX Semiconductor Index).
تركيز العملاء في دائرة الضوء
تظل إنفيديا المستفيد الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث تزوّد مراكز البيانات وبعض أكبر نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم بوحدات معالجة الرسومات (GPUs).
ومع ذلك، يبقى تركيز العملاء مصدر قلق للمستثمرين، حيث تعتمد الشركة بشكل كبير على شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، التي تشتري وحدات معالجة الرسومات من إنفيديا بكميات كبيرة لعملياتها في الذكاء الاصطناعي وأعمالها السحابية.
كما أصبحت شركتا ميتا وسبيس إكس من العملاء المهمين مع توسعهما في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في تقرير أرباح مايو الماضي، غيّرت إنفيديا طريقة الكشف عن قاعدة عملائها، حيث فصلت شركات الحوسبة السحابية الكبرى عن ما تصنّفه كعملاء “السحابات الذكية والصناعة والمؤسسات” (ACIE)، لكنها لا تحدد أسماء الشركات الفردية ضمن فئة الحوسبة السحابية الكبرى، وسيتم متابعة هذا التفصيل عن كثب في تقرير أرباح الأربعاء.
في الربع الأول، حققت إنفيديا إيرادات بقيمة 37.9 مليار دولار من عملاء الحوسبة السحابية الكبرى، ونحو 37.5 مليار دولار من عملاء ACIE، ونمت إيرادات ACIE بنسبة 31% عن الربع السابق، مقارنة بنمو 12% لإيرادات الحوسبة السحابية الكبرى.
وتزيد هذه الأرقام من التدقيق في ما إذا كانت إنفيديا قادرة على توسيع قاعدة عملائها والحفاظ على النمو إذا قام أكبر عملائها بتبطئة إنفاقهم على الذكاء الاصطناعي في النهاية.
إنفاق الذكاء الاصطناعي يواجه اختبارًا ماليًا
تأتي المخاوف بشأن تركيز العملاء في وقت يواجه فيه العديد من أكبر عملاء إنفيديا متطلبات رأسمالية متزايدة لتمويل خطط التوسع الخاصة بهم في الذكاء الاصطناعي.
- أعلنت كل من أمازون وألفابت عن تدفق نقدي حر سلبي في الربع الثاني.
- انخفض توليد النقد في ميتا بأكثر من 90% مقارنة بالعام السابق.
- سجلت سبيس إكس وتيسلا، وكلاهما بقيادة إيلون ماسك، تدفقًا نقديًا حرًا سلبيًا مع زيادة استثماراتهما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أضافت هذه التطورات مخاوف بشأن استدامة دورة إنفاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واعتماد إنفيديا على مجموعة صغيرة نسبيًا من العملاء الكبار.
ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تحقق إنفيديا ربعًا قويًا آخر، مما يؤكد استمرار الطلب على رقائقها للذكاء الاصطناعي رغم الأسئلة المتزايدة حول المدة التي يمكن أن يحافظ فيها كبار العملاء على وتيرة إنفاقهم الحالية.
المحللون يتوقعون نتائج تفوق التوقعات
أكد بنك “بي إم أو كابيتال” (BMO Capital) يوم الثلاثاء على تصنيفه الإيجابي لسهم إنفيديا مع سعر مستهدف عند 340 دولارًا.
وتوقع البنك أن تأتي إيرادات الربع الثاني أعلى من توقعات السوق البالغة 92 مليار دولار بمقدار يتراوح بين 2 و3 مليارات دولار، كما يتوقع أن تتجاوز إيرادات الربع الثالث توقعات المحللين البالغة 104 مليارات دولار بمقدار 2 إلى 3 مليارات دولار، مدفوعة بقوة أعمال إنفيديا في مراكز البيانات.
حققت إنفيديا إيرادات بقيمة 253.49 مليار دولار على مدى الاثني عشر شهرًا الماضية، بنمو سنوي قدره 71%، وتتوقع الشركة تسارع نمو الإيرادات بشكل أكبر مع بدء تشغيل بنية “فيرا روبن” (Vera Rubin) الجديدة في النصف الثاني من العام.
فرصة المعالجات المركزية تنمو
رفعت “رايموند جيمس” (Raymond James) سعرها المستهدف لسهم إنفيديا من 330 دولارًا إلى 352 دولارًا مع الحفاظ على تصنيف “شراء قوي”.
وسلطت الشركة الضوء على نمو أعمال المعالجات المركزية (CPU) في إنفيديا، والتي تمثل حاليًا نحو 3% من إجمالي الإيرادات، وتتوقع أن تصل هذه الحصة إلى حوالي 5% بحلول عام 2028.
وأشارت إلى أن إنفيديا زادت من حضورها في سوق المعالجات المركزية، خاصة مع نمو الطلب على الأجهزة التي تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلي (agentic AI).
كما مددت “رايموند جيمس” نموذجها المالي حتى السنة المالية 2029، وقالت إن تحليل السوق يشير إلى أن إنفيديا قد تصبح أكبر شركة في العالم من حيث إيرادات المعالجات المركزية خلال سنوات قليلة، حيث من المتوقع أن تكون إيرادات المعالجات المركزية الأسرع نموًا في نموذج الشركة.
الأسئلة الشائعة
س: لماذا تراجع سهم إنفيديا لسبع جلسات متتالية قبل تقرير الأرباح؟
ج: تراجع السهم بسبب مخاوف المستثمرين من تركيز العملاء الكبار مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، إضافة إلى القلق من استدامة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تسجيل بعض كبار العملاء تدفقًا نقديًا حرًا سلبيًا.
س: ما الذي يتوقعه المحللون من نتائج إنفيديا في الربع الثاني؟
ج: يتوقع المحللون أن تحقق إنفيديا نتائج قوية تفوق توقعات السوق، حيث يشير بنك “بي إم أو كابيتال” إلى احتمال تجاوز الإيرادات بتقديرات السوق بمقدار 2 إلى 3 مليارات دولار، مدفوعة بقوة أعمال مراكز البيانات والطلب المستمر على رقائق الذكاء الاصطناعي.
س: ما هي فرصة النمو الجديدة التي تراهن عليها إنفيديا؟
ج: تراهن إنفيديا على نمو أعمال المعالجات المركزية (CPU)، التي تمثل حاليًا نحو 3% من الإيرادات، وتتوقع شركة “رايموند جيمس” أن تصل إلى 5% بحلول 2028، مع إمكانية أن تصبح إنفيديا أكبر شركة في العالم من حيث إيرادات المعالجات المركزية خلال سنوات قليلة.












