الخزانة الأمريكية تستهدف قطاع العملات المشفرة في إيران وشبكة مدفوعات نفطية بقيمة 100 مليون دولار

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حملة جديدة تستهدف قطاع الأصول الرقمية في إيران، مما يوسع نطاق العقوبات ليشمل الشركات الأجنبية التي تتعامل مع أطراف مرتبطة بإيران. أطلقت الوزارة عملية “المنبوذ الاقتصادي” في 24 أغسطس، مستهدفة نحو 60 كيانًا وفردًا وسفينة مرتبطة ببرامج إيران النووية والصاروخية والإلكترونية والنفطية.
وسّع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) سلطاته بموجب الأمر التنفيذي 13902 لتشمل خمسة قطاعات اقتصادية إيرانية، من بينها قطاع الأصول الرقمية إلى جانب الطيران والذهب والشحن والتكنولوجيا. هذا التوسع يسمح للمكتب بفرض عقوبات على أي شخص يعمل في هذه القطاعات، مما يعني أن شركات العملات المشفرة حول العالم أصبحت أكثر عرضة للعقوبات عند التعامل مع جهات إيرانية.
شبكة عملات مشفرة بقيمة 100 مليون دولار تدعم مبيعات النفط الإيراني
تستهدف الحزمة الأخيرة من العقوبات المواطن الأوكراني إيفان أوبوخوف، وهو وسيط مقيم في الإمارات متهم بتسهيل شحنات النفط للجيش الإيراني ووكلائه. وفقًا لوزارة الخزانة وشركة تحليلات البلوكشين “Chainalysis”، قام أوبوخوف منذ عام 2023 بمعالجة أكثر من 100 مليون دولار من مدفوعات العملات المشفرة لدعم مبيعات النفط لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما تم تحديث الإرشادات الموجهة لشركات الخدمات البحرية بشأن المطالب الإيرانية برسوم عبور مضيق هرمز. الشركات الآن معرضة للعقوبات حتى عندما لا يتم تحويل أموال، وذلك إذا قبلت التأمين أو استجابت لطلبات ضمانات عبور آمن من ثلاث جهات إيرانية تم تصنيفها منذ مايو الماضي.
يمكن أن تتخذ رسوم العبور أشكالًا متعددة، بما في ذلك العملات الورقية أو الأصول الرقمية أو المقايضات غير الرسمية أو التبرعات الموجهة للجمعيات الخيرية والحسابات السفارية الإيرانية. وتشير التحليلات إلى أن العملات المستقرة ستلعب دورًا أكبر من البيتكوين في المعاملات عالية الحجم.
عمليات إلكترونية إيرانية تترك آثارًا عبر العملات المشفرة
فرضت OFAC عقوبات على مجموعة تجسس إلكتروني داخل وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية لاختراقها البنية التحتية الحيوية الأمريكية. شملت العقوبات محافظ بيتكوين وإيثيريوم وترون التي تخص قادة وأعضاء المجموعة، حيث تم حظر عناوينهم الرقمية.
كشفت تحقيقات Chainalysis أن بعض أعضاء المجموعة تصرفوا أيضًا لمصالحهم الشخصية، حيث تم تتبع دفعة فدية إلكترونية وصلت مباشرة إلى أحد العناوين الخاضعة للعقوبات. كما أرسل أحد الأعضاء ودائع عملات مشفرة إلى مزودي استضافة يستخدمهما القراصنة المدعومون من الدول.
تأتي هذه العقوبات في إطار حملة أوسع، حيث صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت في مايو الماضي أن الحكومة صادرت حوالي مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران من خلال حملة استهدفت المحافظ الخاضعة للعقوبات وعائدات النفط والشبكات المالية المرتبطة بالحكومة الإيرانية والحرس الثوري.
كيف تساعد تقنية البلوكشين في تتبع هذه المعاملات؟
تتيح سجلات البلوكشين العامة للمحققين متابعة التحويلات بين العناوين حتى عندما لا يتم تحديد مالكي المحافظ على الفور. يمكن لأي شخص استخدام مستكشف البلوكشين لعرض المعاملات والعناوين والأرصدة وتاريخ التحويلات، مما يساعد المحققين وفرق الامتثال في تحديد التعرض للعقوبات بعد ربط السلطات محافظ معينة بأطراف خاضعة للعقوبات.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي القطاعات الإيرانية التي شملتها العقوبات الجديدة؟
ج: تشمل العقوبات خمسة قطاعات: الأصول الرقمية، الطيران، الذهب، الشحن، والتكنولوجيا. هذا يعني أن أي شخص أو شركة تعمل في هذه القطاعات مع أطراف إيرانية معرضة للعقوبات الأمريكية.
س: كيف تؤثر هذه العقوبات على شركات العملات المشفرة العالمية؟
ج: الشركات التي تتعامل مع عناوين أو كيانات مرتبطة بإيران قد تواجه عقوبات، حتى لو كانت المعاملات غير مباشرة. لذلك يجب على الشركات تعزيز إجراءات الامتثال وفحص المعاملات بدقة لتجنب المخاطر.
س: لماذا تعتبر العملات المستقرة مهمة في هذه القضية؟
ج: تتوقع التحليلات أن تلعب العملات المستقرة دورًا أكبر من البيتكوين في المعاملات عالية الحجم، خاصة في دفع رسوم عبور مضيق هرمز، لأنها توفر استقرارًا في القيمة وسرعة في التحويلات مقارنة بالعملات المشفرة المتقلبة.












