تمويل

سهم ريديت يقفز بعد انضمامه إلى مؤشر S&P 500، لكن مشاكل إحالات بحث جوجل ما زالت قائمة

أعلنت مؤشرات S&P داو جونز أن منصة ريديت الاجتماعية ستُضاف إلى مؤشر S&P 500، وهو ما دفع أسهم الشركة للارتفاع بنحو 13% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الجمعة. ويُعد هذا الإدراج إنجازًا كبيرًا للشركة التي لم يمضِ على إدراجها في البورصة سوى أقل من عامين.

ستدخل الشركة المؤشر القياسي في 18 أغسطس، لتحل محل شركة أفالونباي كوميونيتيز العقارية. وجاء هذا التغيير بعد استحواذ شركة إكويتي ريزدنتشال على أفالونباي، حيث سيتم تغيير اسم الشركة المندمجة إلى “فيفمارك ريزدنتشال” وستبقى ضمن مكونات مؤشر S&P 500.

وأثار هذا الإعلان موجة صعود قوية في سهم ريديت، حيث توقع المستثمرون زيادة الطلب من الصناديق السلبية وصناديق المؤشرات المتداولة التي تتبع المؤشر القياسي.

الإدراج في S&P 500 يعزز اهتمام المستثمرين

عادةً ما ترتفع أسهم الشركات التي تُضاف إلى مؤشر S&P 500، لأن صناديق المؤشرات التي تحاكي المؤشر مضطرة لشراء السهم لتعكس التكوين الجديد. وبالنسبة لريديت، يمثل هذا الإدراج محطة مهمة أخرى في رحلتها من منصة نقاشات إلكترونية إلى واحدة من أكبر شركات التواصل الاجتماعي المدرجة في البورصة.

وتستضيف المنصة ملايين المحادثات التي ينشئها المستخدمون حول مواضيع متنوعة تتراوح بين التكنولوجيا والتمويل والرياضة والترفيه، لتصبح بذلك ثاني شركة تواصل اجتماعي متخصصة فقط في مؤشر S&P 500، بعد شركة ميتا التي تبقى المنصة الاجتماعية الوحيدة الأخرى المدرجة في المؤشر.

وفي حين يُتوقع أن يؤدي الانضمام إلى المؤشر إلى توسيع قاعدة مساهمي ريديت وزيادة الملكية المؤسسية، تواصل الشركة مواجهة أسئلة أوسع حول كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي للبحث على الإنترنت والتفاعل الإلكتروني.

تغيرات البحث بالذكاء الاصطناعي تمثل تحديًا رئيسيًا

رغم الارتفاع الذي شهدته الأسهم يوم الجمعة، عانت أسهم ريديت هذا العام. فقبل القفزة في تداولات ما بعد الإغلاق، كان السهم منخفضًا بنحو 35% خلال 2026، وما زال أقل بأكثر من 40% من المستويات القياسية التي تجاوزت 270 دولارًا التي بلغها العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، تجاوزت ريديت توقعات وول ستريت في الإيرادات والأرباح للربع الثاني، وأصدرت توقعات أقوى من المتوقع، لكن السهم انخفض بنسبة 11% بعد أن أشارت الإدارة إلى استمرار التقلبات في حركة المرور القادمة من البحث.

وأعلنت الشركة عن أرباح للسهم الواحد بلغت 1.25 دولار على إيرادات قدرها 805 ملايين دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 0.97 دولار للسهم على إيرادات 731 مليون دولار. ومع ذلك، ركّز المستثمرون على تعليقات الإدارة بشأن إحالات البحث من جوجل.

وفي حين استمرت قاعدة مستخدمي ريديت في النمو، أثار المستثمرون مخاوف بشأن قدرة الشركة على تحقيق الدخل من هذه الحركة، خاصة مع تراجع الإحالات القادمة من بحث جوجل.

وأقر الرئيس التنفيذي ستيف هوفمان بأن حركة الإحالة أصبحت أقل قابلية للتنبؤ خلال الربع، حيث كتب في رسالة المساهمين: “كانت إحالات البحث متقلبة خلال الربع، وكانت الحركة أكثر تقلبًا في نهاية الربع”، مضيفًا: “لكن الصورة الأكبر لم تتغير. الأعمال التجارية قوية، ونمو إيراداتنا متميز، ولدينا الكثير مما يدعو للتفاؤل على مستوى المنتجات”.

كما argued هوفمان أن مجموعة المحادثات الأصلية الواسعة التي تمتلكها ريديت تمنحها ميزة في عالم الإنترنت القائم على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه “مع جعل الذكاء الاصطناعي المعلومات أكثر وفرة، لم يعد التحدي هو العثور على المحتوى، بل العثور على السياق والرأي الشخصي والتجارب المباشرة. كل شيء على الإنترنت يبدو مسطحًا ومصقولًا ومولّدًا أو ممولًا، لذا يشعر المستهلكون بالإرهاق ويزداد شكهم”.

المحللون يبقون متفائلين رغم مخاوف حركة المرور

رحب المحللون عمومًا بالأداء المالي لريديت، لكنهم قالوا إن حالة عدم اليقين المحيطة بإحالات بحث جوجل تستمر في الضغط على معنويات المستثمرين. وقد غيّر طرح ميزة نظرات جوجل الذكية (AI Overviews) الطريقة التي يكتشف بها المستخدمون المعلومات عبر الإنترنت، مما قلل من حركة الإحالة إلى العديد من الناشرين والمنصات الإلكترونية.

وخفضت بايبر ساندلر سعرها المستهدف لسهم ريديت إلى 195 دولارًا من 215 دولارًا مع الحفاظ على تصنيف “زيادة الوزن”. وقالت شركة الوساطة إن ريديت تجاوزت التوقعات المالية بشكل مريح، لكن النمو الأضعف في المستخدمين النشطين يوميًا في الولايات المتحدة وتعليقات الإدارة الحذرة بشأن جوجل أثّرا على المشاعر.

كما خفض بنك جيه بي مورجان سعره المستهدف إلى 185 دولارًا من 200 دولار مع الحفاظ على تصنيف “محايد”، وقال البنك إن التحديات المرتبطة بحركة المرور بسبب توسع نظرات جوجل الذكية تواصل الضغط على نمو المستخدمين النشطين يوميًا، ومن المرجح أن تظل قضية مهمة بينما تعيد ريديت التفاوض على اتفاقية ترخيص البيانات مع جوجل.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي أن ريديت تهدد “بحظر” جوجل من الوصول إلى منصتها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بينما يتفاوض الطرفان على تجديد الاتفاقية الحالية.

من جهته، حافظ المحلل ديباك ماثيفانان من كانتور على نظرة إيجابية طويلة الأجل رغم عدم اليقين قصير المدى، قائلًا في مذكرة بحثية: “الصورة الكبيرة – الأعمال الإعلانية الأساسية لريديت قوية. ومع ذلك، من المرجح أن يؤدي التقلب في نمو المستخدمين بسبب عوامل خارجية إلى تهدئة بعض الحماس تجاه السهم في المدى القريب”.

كما تبنى محللون من ويدبوش نبرة متفائلة، مشيرين إلى أن ريديت شهدت اضطرابات في حركة المرور من قبل، وأن مجموعتها الواسعة من النقاشات التي ينشئها المستخدمون تظل ذات قيمة في عصر الذكاء الاصطناعي، لأن محتواها “يقدم قيمة حقيقية لتدريب النماذج والبحث بشكل عام”.

أسئلة شائعة

س: لماذا ارتفع سهم ريديت بعد الإعلان عن إدراجه في مؤشر S&P 500؟
ج: ارتفع السهم لأن إدراج شركة في مؤشر S&P 500 يجبر صناديق المؤشرات التي تتبع المؤشر على شراء السهم، مما يزيد الطلب عليه ويجذب مستثمرين مؤسسيين جدد.

س: ما التحدي الرئيسي الذي تواجهه ريديت حاليًا؟
ج: تواجه ريديت تراجعًا في حركة المرور القادمة من بحث جوجل بسبب انتشار ميزات الذكاء الاصطناعي مثل “نظرات جوجل”، مما يثير مخاوف المستثمرين حول قدرة الشركة على تحقيق الدخل من مستخدميها.

س: هل ما زال المحللون متفائلين بشأن مستقبل ريديت؟
ج: نعم، معظم المحللين يحافظون على تقييمات إيجابية للسهم، مؤكدين أن أعمال ريديت الإعلانية الأساسية قوية، ومحتواها الفريد من نقاشات المستخدمين يمثل ميزة تنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي.

ملك الكريبتو

مستشار وخبير في سوق العملات الرقمية، يشتهر بقدرته على قيادة المستثمرين نحو النجاح بتحليلاته واستراتيجياته المميزة.
زر الذهاب إلى الأعلى