تمويل

الذهب يلامس 4,620 دولارًا مع عودة عمليات إعادة شراء السندات لإشعال صفقة تدهور الدولار

شهد الذهب قفزة قوية هذا الأسبوع، متجاوزًا حاجز 4,600 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وسط مخاوف من تراجع قيمة الدولار بعد تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات. تأتي هذه الموجة الصعودية لتعزز الحديث عن “تجارة تدهور العملة” التي تقود الأسواق حاليًا.

لماذا يتجه الذهب نحو 5,000 دولار؟

أشار محللون إلى أن الذهب ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، حيث تجاوز 4,620 دولارًا للأونصة. وجرى تداول الذهب الفوري بين 4,580 و4,600 دولار خلال الأسبوع، بينما اقتربت العقود الآجلة من 4,650 دولارًا.

وقال خبير استراتيجي للسلع في بنك ساكسو إن الذهب “يواصل مسيرته القوية، محققًا مكاسب بلغت 1.8% في اليوم و5.1% في الأسبوع”. وأوضح أن تجاوز متوسط الحركة لـ 200 يوم كان المحفز التقني الذي دفع المشترين إلى السوق، مع الإشارة إلى أن تجاوز مستوى 4,770 دولارًا سيكون المقاومة التالية.

يرى بعض المتداولين أن كسر هذا المستوى يؤكد استمرار الصعود، مع توقعات بالوصول إلى 5,000 دولار للأونصة إذا استمر الدولار في التراجع. هذا الارتفاع فاق توقعات معظم المحللين، حيث كان التوقع السابق للمجلس العالمي للذهب يشير إلى أن الوصول إلى 4,500 دولار يتطلب “إشارة قوية وواضحة” من صناع القرار.

قرار الخزانة الأمريكية هو المحفز الرئيسي

يعود السبب الرئيسي لهذه القفزة إلى قرار وزارة الخزانة الأمريكية في 19 أغسطس بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، والتي استمرت من 9 سبتمبر حتى 4 نوفمبر. جاء هذا القرار بعد أيام من ارتفاع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له في 19 عامًا عند 5.337%، مما أربك أسواق السندات ودفع المسؤولين للتدخل.

ساعدت خطة إعادة الشراء في خفض العائدات إلى 5.198%، لكن الثمن كان تراجع الدولار، حيث انخفض مؤشر الدولار إلى 98.723 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 14 مايو. ويشير المحللون إلى أن توسيع عمليات إعادة الشراء يعني نقل المزيد من الاقتراض الحكومي إلى أذونات قصيرة الأجل، وهي مقايضة يراها السوق سلبية للدولار حتى لو كانت تعمل على استقرار الديون طويلة الأجل.

وتتيح عمليات إعادة الشراء للخزانة سحب السندات القديمة الأقل سيولة عن طريق شرائها بعائدات إصدارات ديون جديدة، وهي أداة استخدمتها مرارًا هذا العام لمنع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من الارتفاع بشكل كبير.

البيتكوين يركب نفس الموجة

عندما أُعلن عن توسيع عمليات إعادة الشراء، قفزت عملة البيتكوين بنحو 20% في الأيام التالية، مواصلة انتعاشها المرتبط بنفس قصة ضعف الدولار التي تقود الذهب. ولاحظ اقتصاديون أن صعود البيتكوين إلى 79,000 دولار وارتفاع الذهب فوق 4,600 دولار هما الأبرز في نفس الاتجاه التجاري، لكن ليس الجميع مقتنعًا بأن البيتكوين تنتمي إلى هذه السلة.

يقول محلل مالي سابق في بنك استثماري كبير إنه “سيبقى بعيدًا تمامًا عن البيتكوين”، مجادلًا بأن الأسواق لا تراها بنفس الطريقة التي ترى بها الذهب والفضة.

الأسئلة الشائعة

لماذا ارتفع الذهب فوق 4,600 دولار؟

ارتفع الذهب بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مما أدى إلى تراجع الدولار وأثار مخاوف من ضعف العملة الأمريكية. هذا التراجع جعل الذهب أكثر جاذبية كملاذ آمن.

ما هو مستوى المقاومة التالي للذهب؟

يشير المحللون إلى أن مستوى 4,770 دولارًا هو المقاومة التالية، وإذا تم كسر هذا المستوى فقد يتجه الذهب نحو 5,000 دولار للأونصة، خاصة إذا استمر الدولار في التراجع.

هل تتجه البيتكوين بنفس اتجاه الذهب؟

قفزت البيتكوين بنحو 20% بعد إعلان الخزانة الأمريكية، لكن بعض المحللين يرون أن الأسواق لا تتعامل معها بنفس طريقة التعامل مع الذهب والفضة، رغم ارتباطها بنفس قصة ضعف الدولار.

رائد التشفير

كاتب ومحلل في مجال التشفير، يعمل على تقديم أحدث الأخبار والتحليلات المتعمقة لأسواق التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى