بيتكوين

راؤول بال: ارتباط البيتكوين بنسبة 87% بالسيولة العالمية يتفوق على الأرباح والعناوين

أوضح “بال”، مؤسس منصة “ريال فيجن” المالية والمُدير السابق لصندوق التحوط في “جولدمان ساكس”، في منشور له على منصة “إكس” أن السيولة العالمية هي المحرك الرئيسي لأسعار العملات الرقمية، وليس العوامل الأساسية. وأشار إلى أن السيولة العالمية تشمل إجمالي الأموال المتاحة للاستثمار في الأسواق المالية، والتي تُقاس عبر الميزانيات العمومية للبنوك المركزية، والعرض النقدي العالمي (M2)، ونمو الائتمان المصرفي.

وقد طوّر محللو شركة “كيروك” المتخصصة في صناعة سوق العملات الرقمية نموذجًا لمدة 8 أشهر لتتبع تأثير إصدار سندات الخزانة الأمريكية على عوائد البيتكوين، وهو ما يعزز نظرية “بال” حول الارتباط الوثيق بين السيولة وأسعار الأصول الرقمية. ويستخدم هذا النموذج مقياسًا خاصًا للسيولة الصافية، وهو الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي مطروحًا منها أرصدة الخزانة النقدية وأرصدة إعادة الشراء العكسية، لعزل مقدار القدرة الشرائية التي تصل فعليًا إلى الأسواق.

أرقام جديدة تؤكد نظرية قديمة

تعتمد حسابات “بال” على موقف أوضحه بالتفصيل في مايو الماضي، حين أخبر متابعي “ريال فيجن” أن البيتكوين ترتبط بنسبة 90% تقريبًا بالعرض النقدي العالمي. وأكد أن اعتماد الحكومات على إصدار الديون قصيرة الأجل يُجبر البنوك المركزية على ضخ السيولة بشكل دوري. وقال في ذلك الوقت: “كل أربع سنوات، تُجدّد الديون العالمية، وتُضطر البنوك المركزية لضخ السيولة لتجنب الانهيار النظامي”. هذه النظرية تدعم تقديراته بأن سعر البيتكوين قد يصل إلى 450,000 دولار، بشرط أن توسع البنوك المركزية سيولتها بشكل ملحوظ قبل نهاية العام.

ارتباط البيتكوين بمؤشر ناسداك أقوى

الأكثر لفتًا للانتباه في منشور “بال” هو ارتباط البيتكوين بنسبة 97% بمؤشر ناسداك (أكبر مؤشر أسهم للتكنولوجيا في أمريكا). هذا الارتباط الوثيق يشير إلى أن البيتكوين وأسهم شركات التكنولوجيا الضخمة أصبحا يتداولان كأصول متطابقة تقريبًا تتأثر بنفس ظروف السيولة، بدلًا من كونهما فئتي أصول منفصلتين تستجيبان لمحفزات مختلفة. هذا يتعارض مع الفكرة القائلة بأن البيتكوين يتداول بناءً على ديناميكيات العرض الخاصة به أو دورات النصف أو الأخبار التبني.

ليس “بال” وحده من يطرح هذه الفكرة. ففي وقت سابق من هذا الشهر، قال “مايكل سايلور” الرئيس التنفيذي لشركة “استراتيجي” إن دورة البيتكوين التقليدية التي تعتمد على التنصيف كل أربع سنوات “لم تعد النموذج المهيمن”، مشيرًا بدلًا من ذلك إلى تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، وتراكم الخزائن المؤسسية، والاحتياطيات السيادية، وظروف السيولة العالمية كمحركات أكبر. وأضاف: “هذه العوامل الجديدة أصبحت أكثر تأثيرًا من دورة النصف التقليدية”.

تحذير: لا توجد بيانات مؤكدة

مع ذلك، لم يقدم “بال” في منشوره مجموعة بيانات أو منهجية منشورة تدعم أرقام الارتباط التي ذكرها. وقد تذبذبت قوة العلاقة بين البيتكوين والسيولة عبر عام 2026 مع ارتفاع وانخفاض مؤشرات السيولة. كما وجدت تتبّعات شركة “كيروك” أن رد فعل البيتكوين على إصدار سندات الخزانة يتأخر بحوالي 8 أشهر، مما يعني أن أي قراءة ارتباط حالية تعكس على الأرجح ظروف سيولة كانت سائدة قبل أشهر، وليس في الوقت الفعلي.

سيكون الاختبار الحقيقي التالي لنظرية “بال” هو ما إذا كانت البنوك المركزية ستواصل توسيع ميزانياتها العمومية كما يتوقع، وهو أمر ضروري لتحقيق هدفه البالغ 450,000 دولار للبيتكوين.

الأسئلة الشائعة

  • س: ما هي العلاقة بين البيتكوين والسيولة العالمية؟
    ج: يعتقد المحللون أن البيتكوين يرتبط بنسبة تصل إلى 90% بالسيولة العالمية، مما يعني أن زيادة أو نقص الأموال المتاحة في الأسواق المالية تؤثر مباشرة على سعره، وليس فقط العوامل الأساسية مثل العرض والطلب.
  • س: لماذا يرتبط البيتكوين بمؤشر ناسداك بقوة؟
    ج: أظهرت البيانات أن البيتكوين وأسهم التكنولوجيا الكبيرة في ناسداك ترتبطان بنسبة 97%، لأنهما يتأثران بنفس ظروف السيولة النقدية، مما يجعلهما يتداولان كأصول متطابقة تقريبًا بدلًا من أصول منفصلة.
  • س: ما هي الفترة الزمنية التي يستغرقها تأثير السيولة على البيتكوين؟
    ج: بحسب تحليلات شركة “كيروك”، يستغرق تأثير إصدار سندات الخزانة على البيتكوين حوالي 8 أشهر ليظهر في الأسعار، مما يعني أن الارتباط الحالي يعكس ظروف سيولة سابقة وليس الوقت الحالي.

موجه السوق

خبير استراتيجي في تحليل الأسواق المالية، يقدم نصائح مستنيرة واستراتيجيات فعالة لتعزيز النجاح المالي.
زر الذهاب إلى الأعلى