توقعات سعر البيتكوين: علم صاعد أم فخ هبوطي؟ ماذا تقول الرسوم البيانية

يقترب البيتكوين من مستوى تقني حاسم قد يحدد ما إذا كانت موجة الصعود الأخيرة تشير إلى بداية تغيير حقيقي في الاتجاه، وفقًا لما ذكره الاستراتيجي في السوق بشركة Verified Investing.
قدّم المحلل الحالتين الإيجابية والسلبية مستخدمًا بنية الرسوم البيانية ومقارنات الدورات التاريخية.
لماذا هذا ليس سوقًا صاعدًا مؤكدًا بعد؟
رغم موجة الصعود، كان المحلل واضحًا في أن البيتكوين لم يؤكد تقنيًا بداية سوق صاعد جديد. المشكلة تكمن في أن السعر لم يكسر بعد مستوى القمة السابق عند حوالي 82,865 دولارًا، حيث توقفت الموجة الصاعدة الأخيرة عند حوالي 82,300 دولار. حتى يتم تجاوز هذا المستوى، يبقى البيتكوين في نمط قمم منخفضة وقيعان منخفضة، وهو التعريف الفني للاتجاه الهابط وفقًا للمحلل.
ما الذي يحد من موجة الصعود؟
حدد المحلل خطي اتجاه هابط منفصلين من تحركات سعرية سابقة، وعند تمديدهما للأمام، يتقاربان تمامًا عند النقطة التي توقفت عندها الموجة الصاعدة الحالية. ووصف هذا التوافق بأنه مصادفة لكنه ملحوظ، معتبرًا إياه السبب التقني وراء “تقييد” الموجة الصاعدة حاليًا. وأشار بحذر إلى أن هذا لا يستبعد حدوث اختراق، قائلًا إن تحركات الأسعار الأخيرة تبدو “جيدة جدًا جدًا” بشكل عام.
ماذا يعني تكوين قمة أعلى؟
إذا اخترق البيتكوين مستوى 82,865 دولارًا، قال المحلل إن ذلك وحده لا يضمن سوقًا صاعدًا، لكنه سيمثل أول قمة أعلى في النمط الحالي، مما يفتح الباب لمراقبة قيعان أعلى عند التراجعات.
وأوضح أن الاختراق للأعلى لا يمنع حدوث تراجع نحو 68,000 دولار، لكن البنية العامة ستبدأ بالتحول من اتجاه هابط نحو اتجاه صاعد محتمل.
مسألة توقيت الدورة
قارن المحلل أيضًا طول الدورة السوقية الحالية بدورتي البيتكوين الرئيسيتين السابقتين. وقال إن دورة القمة إلى القاع في 2017 استغرقت حوالي 360 شمعة تداول (حوالي عام)، وكان طول دورة 2021 متطابقًا تقريبًا.
في المقابل، حسب أن القاع في الدورة الحالية وصل عند 266 شمعة فقط، أي أقصر بحوالي 100 يوم من الدورتين السابقتين، بناءً على تحليله الخاص للرسوم البيانية. وأقر بأن هذا الاختلاف في التوقيت قد يشير إلى أن قاع البيتكوين لم يكتمل بعد، لأنه لا يتطابق مع النمط التاريخي.
حالة الدورات الأقصر
لتفسير احتمال وجود دورة أقصر، استخدم المحلل مقارنة مع الذهب، مشيرًا إلى أن الفجوة بين قمتي سوق الذهب الصاعدتين في 1980 و2011 كانت 31 عامًا، بينما كانت الفجوة بين 2011 و2026 حوالي 15 عامًا فقط، أي نصف المدة تقريبًا. وأرجع هذا الانكماش إلى ارتفاع المعروض النقدي وزيادة مستويات الديون الحكومية، معتبرًا ذلك دليلًا على أنه إذا كان الأصل يعمل كملاذ آمن مشابه لـ”الذهب الرقمي”، فيجب أن تقصر دوراته بشكل طبيعي مع مرور الوقت مع تسارع تآكل العملة.
واقترح أن هذا المنطق نفسه قد ينطبق على البيتكوين، مما قد يفسر سبب وصول الدورة الحالية أسرع من دورتي 2017 و2021. وبناءً على هذا التحليل، تتوقف الخطوة التالية للبيتكوين على ما إذا كان يستطيع تجاوز قمة 82,865 دولارًا في الأجل القريب.
الأسئلة الشائعة
ما هو المستوى الحاسم الذي يجب أن يكسره البيتكوين؟
المستوى الحاسم هو قمة 82,865 دولارًا. إذا تمكن البيتكوين من كسر هذا المستوى، فسيكون ذلك أول قمة أعلى في النمط الحالي، مما قد يشير إلى بداية تحول في الاتجاه من الهبوط إلى الصعود.
هل كسر البيتكوين لـ82,865 دولارًا يعني بداية سوق صاعد مؤكد؟
لا، ليس بالضرورة. كسر هذا المستوى يعد إشارة إيجابية، لكنه لا يضمن سوقًا صاعدًا. سيحتاج المحللون إلى رؤية قيعان أعلى عند التراجعات لتأكيد التحول الكامل في الاتجاه.
لماذا يعتقد المحلل أن دورة البيتكوين الحالية أقصر من الدورات السابقة؟
يقارن المحلل ذلك بالذهب، حيث تقصر دوراته مع مرور الوقت بسبب زيادة المعروض النقدي وارتفاع الديون الحكومية. إذا كان البيتكوين يعمل كملاذ آمن رقمي، فمن المنطقي أن تصبح دوراته أقصر أيضًا مع تسارع تآكل قيمة العملات التقليدية.












