بيتكوين تتجه نحو 81 ألف دولار وسط خسائر قصيرة بـ415 مليون دولار

عاد سعر البيتكوين إلى الصعود يوم الخميس، مستعيدًا مستوى 80,000 دولار مع تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وكان اندلاع النزاع المفاجئ قد دفع أسعار النفط الخام للارتفاع والأسهم للتراجع، وسط مخاوف الأسواق العالمية من اضطرابات محتملة في التجارة عبر مضيق هرمز.
وقبل موجة الصعود التي شهدها صباح الخميس، تذبذب البيتكوين بين 77,000 و77,500 دولار خلال وقت متأخر من مساء الأربعاء. ومع ذلك، بحلول الساعة 10:35 مساءً، بدا أن العملة الرقمية رسّخت مستوى دعم فوق 77,500 دولار، محافظة على هذا المستوى ومحاولة اختراق 78,000 دولار مرتين. وتسارع الزخم الصاعد حوالي الساعة 6:40 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مما دفع البيتكوين نحو 81,000 دولار بحلول الساعة 11:05 صباحًا.
وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للبيتكوين إلى ما فوق 1.62 تريليون دولار لأول مرة في سبتمبر، في تكرار لمسيرة الصعود التي شهدها أغسطس عندما كسبت العملة أكثر من 10,000 دولار في أربعة أيام فقط. وفي الساعة 10:52 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تداول البيتكوين فوق 80,800 دولار، مسجلًا ارتفاعًا بنحو 5% خلال 24 ساعة.
وفي أسواق المشتقات المالية، أدى الارتفاع المفاجئ في الأسعار إلى تصفية مراكز بيعية (شورت) بأكثر من 164 مليون دولار خلال أربع ساعات فقط، مقارنة بـ 7.3 ملايين دولار من المراكز الشرائية (لونغ). واستحوذت تصفيات البيتكوين وحدها على أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي 203 ملايين دولار التي تمت تصفيتها خلال الـ 24 ساعة السابقة. وبلغ إجمالي التصفيات في سوق العملات الرقمية بالكامل 510 ملايين دولار، حيث تجاوزت المراكز البيعية المصفاة 415 مليون دولار.
وبعد الهبوط الأخير للبيتكوين نحو 76,000 دولار، حذّر محللون من أن العملة الرقمية قد تواجه تصحيحًا أعمق، قد يمحو جزءًا كبيرًا من مكاسب أغسطس. وكان من أبرز المخاوف التي أشاروا إليها تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو العامل الذي أثقل على العملة الرقمية في الأشهر الأخيرة.
محللون متشائمون يحذرون من “فخ صاعد” عند 83,000 دولار
ومع ذلك، فإن الارتداد المفاجئ للبيتكوين، حتى مع بقاء أسعار خام برنت مرتفعة، يشير إلى تحول محتمل في معنويات المستثمرين المؤسسيين والأفراد. فبدلاً من التعامل معه كأصل تقني عالي المخاطر يتأثر سلبًا بالاضطرابات الجيوسياسية، يبدو أن صلابة البيتكوين توحي بأن المستثمرين ينظرون إليه بشكل متزايد كتحوط ضد التضخم والعدوى المالية الأوسع الناتجة عن استمرار تقلبات أسعار الطاقة.
ورغم هذا الانتعاش، يحذر بعض المحللين المتشائمين من أن البيتكوين ما زال محاصرًا في المراحل الأخيرة من “فخ صاعد” كلاسيكي. ويشير خبراء التحليل الفني إلى أن الرفض الحاد للبيتكوين بالقرب من منطقة المقاومة الحرجة عند 83,000 دولار، وهي سقف هيكلي رئيسي يتوافق مع معروض الحيازة طويلة الأجل، قد يدل على أن موجة الارتداد الحالية تقترب من نهايتها.
وبدون شراء مؤسسي مستدام في السوق الفورية لإزالة المعروض المتراكم فوق المستويات الحالية، يحذر مراقبو السوق من أن حركة السعر قد تتدهور إلى مرحلة توزيع. في هذا السيناريو، قد يقدم مستثمرو التجزئة الذين يطاردون الزخم سيولة خروج للمتداولين المؤسسيين وكبار الحائزين (“الحيتان”) الذين يسعون لتفكيك مراكزهم قبل تراجع السوق الأوسع.
الأسئلة الشائعة
س: ما هو “الفخ الصاعد” في سوق العملات الرقمية؟
ج: الفخ الصاعد هو حالة يبدو فيها السعر وكأنه بدأ اتجاهًا صاعدًا قويًا، مما يغري المستثمرين الجدد بالشراء، لكنه سرعان ما ينعكس إلى الهبوط مجددًا. في هذه الحالة، يحذر المحللون من أن الارتفاع الأخير للبيتكوين نحو 81,000 دولار قد يكون مؤقتًا إذا فشل في اختراق مستوى المقاومة القوي عند 83,000 دولار.
س: كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على سعر البيتكوين؟
ج: عندما ترتفع التوترات في الشرق الأوسط، تزداد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما يدفع المستثمرين إلى بيع الأصول الخطرة مثل البيتكوين وشراء أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والدولار. لكن إذا هدأت هذه التوترات، كالذي حدث مؤخرًا بين أمريكا وإيران، يعود البيتكوين للارتفاع لأنه يُنظر إليه أحيانًا كتحوط ضد التضخم.
س: كم بلغت قيمة التصفيات في السوق بعد هذا الارتفاع المفاجئ؟
ج: بلغت إجمالي التصفيات في سوق العملات الرقمية حوالي 510 ملايين دولار، أغلبها من المراكز البيعية (الشورت) بأكثر من 415 مليون دولار. وهذا يعني أن المتداولين الذين راهنوا على هبوط السعر خسروا رهاناتهم عندما ارتفع السعر فجأة، مما أجبر منصات التداول على إغلاق مراكزهم قسريًا.












