بيتكوين

آدم باك: بيع “ستراتيجي” للبيتكوين ميزة وليس عيبًا

أثار بيع شركة “ستراتيجي” لكمية صغيرة من البيتكوين (32 بيتكوين) جدلاً واسعاً، لكن آدم باك، الرئيس التنفيذي لشركة “بلوك ستريم”، يعتقد أن المخاوف مبالغ فيها. في مقابلة مع بلومبرغ، أوضح باك أن هذه الخطوة هي مجرد إدارة طبيعية للخزانة وليست إشارة تحذيرية لخطة الشركة المتعلقة بالبيتكوين.

أشار باك إلى أن عملية البيع (بقيمة حوالي 2.5 مليون دولار) تهدف إلى المساعدة في دفع أرباح الأسهم الممتازة للشركة. وأكد أن هذا يثبت قدرة “ستراتيجي” على الوفاء بالتزاماتها المالية مع الحفاظ على البيتكوين كأصل أساسي في ميزانيتها العمومية.

بيع البيتكوين: إدارة ذكية للخزانة أم تراجع عن الوعد؟

يرى باك أن السوق لا ينبغي أن يتعامل مع بيع 32 بيتكوين كإشارة سلبية. في رأيه، استخدمت “ستراتيجي” جزءاً صغيراً من ممتلكاتها من البيتكوين لدعم مدفوعات المستثمرين وتخفيف الضغط على هيكل رأس المال. هذه الخطوة تظهر، بحسب باك، كيف يمكن للبيتكوين أن يعمل داخل خزانة الشركة. بدلاً من إظهار ضعف في الاقتناع، يظهر هذا البيع أن الشركة يمكنها الاحتفاظ بالبيتكوين، ورفع رأس المال مقابله، واستخدام كمية محدودة عند الحاجة للنقد.

يضع باك هذه الصفقة في سياق تحول أوسع في تمويل الشركات باستخدام البيتكوين، حيث تستخدم الشركات البيتكوين جنباً إلى جنب مع الأسهم الممتازة والديون والأسهم العادية والأدوات المالية المتاحة اليوم.

لماذا أثار بيع 32 بيتكوين كل هذه الضجة؟

  • أعلنت “ستراتيجي” في 1 يونيو أنها باعت 32 بيتكوين بمتوسط سعر 77,135 دولاراً للبيتكوين بين 26 و31 مايو.
  • تم تخصيص عائدات البيع (حوالي 2.5 مليون دولار) لتوزيعات الأرباح على الأسهم الممتازة.
  • يمثل هذا البيع حوالي 0.0038% فقط من ممتلكات الشركة من البيتكوين في ذلك الوقت.
  • جذب البيع الانتباه لأن مايكل سايلور، رئيس الشركة، روج منذ فترة طويلة لرسالة “لا تبيعوا البيتكوين أبداً”.
  • أوضح سايلور لاحقاً أن نصيحته كانت للمستثمرين الشخصيين وليست سياسة للشركة، قائلاً: “أنا قلت لَكَ لا تبع البيتكوين الخاص بك أبداً”.

الأسهم الممتازة والمدفوعات المتكررة: هل هي مشكلة؟

يدور الجدل حول نموذج الأسهم الممتازة لشركة “ستراتيجي”. هذه الأسهم تمنح المستثمرين عائداً، لكنها تخلق أيضاً احتياجات نقدية متكررة يجب على الشركة تلبيتها من خلال الاحتياطيات النقدية أو إصدار أسهم جديدة أو بيع كمية محدودة من البيتكوين.

واجه سهم “ستراتيجي” الممتاز (STRC) ضغوطاً بعد انخفاضه عن قيمته الاسمية البالغة 100 دولار. دافع سايلور عن استراتيجية الشركة المدعومة بالبيتكوين، مؤكداً أن ممتلكات الشركة من البيتكوين والاحتياطيات النقدية لا تزال تتجاوز الديون المستحقة بحوالي 48 مليار دولار.

يرى بعض المنتقدين أن التزامات توزيعات الأرباح قد يصبح إدارتها أكثر صعوبة إذا ضعفت ظروف السوق. بينما يقول المؤيدون إن بيع 32 بيتكوين أظهر أن “ستراتيجي” لديها أدوات تمويل متعددة ولا تحتاج إلى التخلي عن خطة التراكم طويلة الأجل.

“ستراتيجي” لا تزال تشتري.. بل وتشتري أكثر!

لم يمنع بيع 32 بيتكوين الشركة من شراء المزيد. في الواقع، اشترت “ستراتيجي” لاحقاً 1,550 بيتكوين مقابل 101.3 مليون دولار، ليرتفع إجمالي ممتلكاتها إلى 845,256 بيتكوين. هذه الصفقة كانت أكبر بحوالي 50 مرة من عملية البيع السابقة، مما يدعم وجهة نظر باك بأن الصفقة لم تكن تراجعاً شاملاً عن البيتكوين.

في الختام، يرى الخبراء أن القضية ليست ما إذا كانت “ستراتيجي” لا تزال تريد البيتكوين، بل كيف ستمول أرباح الأسهم الممتازة مع الحفاظ على ثقة المستثمرين وإدارة مخاطر الميزانية العمومية.

الأسئلة الشائعة

س1: لماذا باعت شركة “ستراتيجي” 32 بيتكوين إذا كانت تؤمن بعدم البيع؟
ج: عملية البيع كانت صغيرة جداً (أقل من 0.004% من ممتلكاتها) وتهدف فقط إلى توفير النقد لدفع أرباح الأسهم الممتازة. الخبراء يعتبرونها إدارة طبيعية للخزانة وليس تغييراً في استراتيجية الشركة.

س2: هل بيع البيتكوين يعني أن الشركة في ورطة مالية؟
ج: لا، على العكس تماماً. الشركة اشترت بعدها كمية من البيتكوين أكبر بـ50 مرة مما باعته. ممتلكاتها من البيتكوين تفوق ديونها بحوالي 48 مليار دولار، مما يدل على قوتها المالية.

س3: ما هو الفرق بين نصيحة مايكل سايلور للمستثمرين وقرارات الشركة؟
ج: مايكل سايلور أوضح أن نصيحته “لا تبيع البيتكوين أبداً” كانت موجهة للمستثمرين الأفراد، بينما الشركة قد تبيع كميات صغيرة جداً من البيتكوين كجزء من إدارة الخزانة لدفع الالتزامات المالية مثل أرباح الأسهم.

ثعلب البيتكوين

مستشار مالي متخصص في العملات الرقمية، يركز على تحليل أسواق البيتكوين وكشف الفرص الاستثمارية المميزة.
زر الذهاب إلى الأعلى