مدينة الابتكار في الإمارات تطلق هويات أعمال على السلسلة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي

أعلنت “مدينة الابتكار”، وهي منطقة حرة في رأس الخيمة تركز على الذكاء الاصطناعي وتقنية الجيل الثالث للإنترنت، عن إطلاق أول نظام هوية رقمية للشركات يعمل بتقنية البلوكتشين في العالم.
وفقًا لبيان صدر يوم الاثنين، تحصل كل شركة مسجلة في “مدينة الابتكار” على هوية رقمية مشفرة وآمنة تصدر على شبكة “أو بي إن تشين”، وهي شبكة البلوكتشين العامة التي طورتها شركة “آي أو بي إن” الإماراتية.
ويحول هذا النظام الرخصة التجارية من مجرد ملف (PDF) أو سجل في قاعدة بيانات إلى أصل رقمي ديناميكي على البلوكتشين. الهدف هو تقليل الاعتماد على الوسطاء المركزيين وإزالة الشك حول صحة البيانات.
هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع في دولة الإمارات لاستبدال سجلات الشركات التقليدية بأنظمة هوية رقمية تعتمد على البلوكتشين وذكاء اصطناعي ذاتي التنفيذ. ويقول مؤيدو هذا التوجه إنه يمكن أن يبسط عملية التحقق من الشركات ويتيح عمليات رقمية أكثر سلاسة.
من خلال دمج الهوية الرقمية مباشرة في عملية تسجيل الشركات، تختبر “مدينة الابتكار” نظامًا يتجاوز معظم أطر الهوية الرقمية الحالية. لكن نجاحه يعتمد على مدى تبنيه من قبل المؤسسات الخارجية.
كيف سيعمل نظام الهوية الرقمية للشركات؟
قال جيمي إبراهيم، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “آي أو بي إن”، إن النظام الجديد سيُطبق فورًا على أكثر من 1000 شركة مسجلة حاليًا في “مدينة الابتكار”. ستعمل هذه الهوية داخل النظام الرقمي للمنطقة الحرة.
الفائدة الأساسية ليست مجرد إصدار شهادة رقمية، بل إعطاء كل شركة هوية رقمية قابلة للتحقق منها لتستخدمها في الدخول إلى الخدمات داخل “مدينة الابتكار”، مثل مركز الأعمال وخدمات المنطقة الحرة الأخرى. لاحقًا، سيتم توسيع النظام ليشمل شركاء خارجيين مثل مقدمي خدمات التكنولوجيا والتسويق والمحاماة.
وصف إبراهيم شبكة “أو بي إن تشين” بأنها شبكة عامة مفتوحة للمؤسسات وشركاء البنية التحتية ومشغلي العقد المعتمدين. تستخدم الشبكة طريقة بيانات هجينة، حيث تحتفظ بالبيانات الأساسية والإثباتات على البلوكتشين، بينما تتعامل مع الملفات الكبيرة أو الحساسة خارج السلسلة.
وقال إن هذا النظام يختلف عن أنظمة الهوية الرقمية الحالية، مثل نظام الإقامة الإلكترونية في إستونيا، لأن الهوية الرقمية هنا هي الأساس لتسجيل الشركة نفسها في المنطقة الحرة، وليست مجرد إضافة اختيارية فوق سجل تقليدي.
ومع ذلك، لم يذكر إبراهيم أسماء بنوك أو جهات رقابية أو منصات تداول تقبل أو تتحقق من هذه الهويات حاليًا. هذا يترك أسئلة حول كيفية دمج النظام مع العالم الخارجي، وكيفية حل الخلافات، وكيفية تصحيح أو إلغاء بيانات الهوية عند تدخل أطراف ثالثة.
مخاطر الأمن السيبراني والجغرافيا السياسية
أظهرت حوادث حديثة، حيث تم خداع روبوتات الذكاء الاصطناعي لتحويل أموال رقمية من محافظها، كيف يمكن التلاعب بهذه الأنظمة الذكية. وهذا يثير تساؤلات حول قوة وأمان أنظمة العمل الذكية مثل هذه.
أكد إبراهيم أن أي نظام عمل ذكي مبني على هذه الهويات سيتطلب “موافقة بشرية على الإجراءات المهمة”. كما أن طبقة الذكاء الاصطناعي صُممت بحيث تتعامل مع السيناريوهات المعادية كأساس، وليس كفكرة لاحقة.
يأتي هذا الإطلاق أيضًا في ظل توترات إقليمية وهجمات جديدة تورطت فيها الإمارات يوم الاثنين. أظهرت بيانات حديثة من منصة “إي تورو” أن المستثمرين في الإمارات يزيدون استثماراتهم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبرمجيات والأصول الرقمية خلال الصراع، بدلاً من تقليلها. وأشار تقرير من بنك دويتشه إلى أن الصراع من المرجح أن يزيد الطلب على الذكاء الاصطناعي بدلاً من إعاقته.
وصف إبراهيم الإمارات بأنها من أكثر المناطق “استقرارًا مؤسسيًا”، وقال إن شبكة “أو بي إن تشين” الموزعة تعني أنه لا يوجد حدث إقليمي واحد يمكنه تعطيل البنية التحتية للهوية الرقمية التي تعتمد عليها هذه الشركات.
الأسئلة الشائعة
- س: ما هي هوية الشركة الرقمية التي أطلقتها “مدينة الابتكار”؟
ج: هي هوية رقمية آمنة وموثوقة لكل شركة مسجلة في “مدينة الابتكار”، وتعمل على شبكة البلوكتشين العامة. تحول هذه الهوية الرخصة التجارية من وثيقة ورقية أو ملف رقمي عادي إلى أصل رقمي ديناميكي يمكن التحقق منه بسهولة، مما يقلل الحاجة للوسطاء. - س: كيف تختلف هذه الهوية عن أنظمة الهوية الرقمية الأخرى؟
ج: الفرق الرئيسي هو أن هذه الهوية ليست إضافة اختيارية، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه تسجيل الشركة نفسها في المنطقة الحرة. هذا يختلف عن أنظمة أخرى مثل الإقامة الإلكترونية في إستونيا، حيث تكون الهوية الرقمية مجرد إضافة فوق سجل الشركة التقليدي. - س: ما مدى أمان هذه الهوية ضد الاختراق أو التلاعب؟
ج: طورت الشبكة مع مراعاة الأمان من البداية. تعتمد على شبكة موزعة من المدققين، مما يعني عدم وجود نقطة فشل واحدة. كما أن أي إجراء مهم يتطلب موافقة بشرية، مما يقلل من مخاطر التلاعب بالأنظمة الذكية.












