مؤسسة إيثيريوم تفتح باب التقديم لدور باحث أمني في الذكاء الاصطناعي
تقوم مؤسسة إيثريوم (Ethereum Foundation) بالتوظيف لباحث أمني متخصص في بروتوكول الشبكة، للاستعانة بالذكاء الاصطناعي والاختبارات الآلية والتدقيق اليدوي لاكتشاف الثغرات في البنية التحتية الأساسية لإيثريوم.
دور أمني يغطي البروتوكول بالكامل
وفقاً لإعلان الوظيفة، سينضم الباحث إلى فريق الأمن البروتوكولي في المؤسسة، وسيدرس نقاط الضعف في عدة أجزاء من الشبكة. يشمل العمل طبقة التنفيذ (Execution Layer) التي تعالج المعاملات والعقود الذكية، وطبقة الإجماع (Consensus Layer) المسؤولة عن تنسيق المدققين. كما يمتد الدور ليشمل شبكة الند للند، والمواصفات الفنية، وبرامج العملاء (Clients) التي تطبق قواعد البروتوكول.
تشمل المسؤوليات الرئيسية تطوير أدوات الاختبار الآلي (Fuzzing)، ومراجعة التغييرات المقررة للترقيات القادمة (Hard Forks)، والتدقيق اليدوي لتحديثات البروتوكول، والتنسيق للإفصاح المسؤول عن الثغرات المؤكدة. سيعمل الباحث أيضاً على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لدعم اكتشاف الثغرات بشكل آلي.
لماذا الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتدقيق البشري؟
يعكس هذا المزيج حدود الاختبارات الأمنية الآلية بالكامل. ففي حين تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي توليد عدد كبير من النتائج المحتملة، يظل الباحثون مطالبين بإعادة إنتاج كل مشكلة، وتقييم تأثيرها، والتمييز بين الثغرات الحقيقية والنتائج الإيجابية الخاطئة.
يحتاج المرشحون إلى معرفة واسعة ببروتوكول إيثريوم، وتفضل المؤسسة المهندسين الذين ساهموا مباشرة في تطوير البروتوكول أو يفهمون مواصفات طبقة التنفيذ وطبقة الإجماع. لغات البرمجة المطلوبة تشمل Go وRust وJava وC# وNim وPython. الوظيفة عن بُعد ومتاحة للمرشحين في أوروبا ومناطق أخرى حول العالم.
أدوات الذكاء الاصطناعي اكتشفت ثغرات فعلية
يأتي هذا التوظيف بعد اختبارات حديثة أجرتها المؤسسة لوكلاء ذكاء اصطناعي منسقين ضد كود البروتوكول والبرمجيات المشفرة والأنظمة الأخرى المستخدمة في الشبكة. في منشور تقني بتاريخ 9 يوليو، أكد فريق الأمن البروتوكولي أن الوكلاء اكتشفوا ثغرات حقيقية.
من بين النتائج المؤكدة، ثغرة “Panic” يمكن استغلالها عن بُعد في مكوّن “gossipsub” الخاص بمكتبة libp2p، وهو جزء من طبقة الند للند المستخدمة في عملاء إيثريوم. أصلح المطورون الثغرة قبل الإعلان عنها برقم CVE-2026-34219.
ومع ذلك، قال الفريق إن معظم العمل تمثل في تحديد النتائج التي يولدها الذكاء الاصطناعي وتمييز الحقيقي منها. يتطلب الباحثون أدلة قابلة لإعادة الإنتاج، وكوداً يثبت المفهوم (Proof-of-Concept)، ومراجعة بشرية قبل اعتبار أي تقرير ثغرة فعلية. هذا الدور الجديد ينظم هذا العمل من خلال دمج الاكتشاف الآلي مع التحقق اليدوي وإدارة الإفصاح.
تغييرات هيكلية في المؤسسة
يأتي هذا التوظيف بعد أقل من شهر من حل المؤسسة لفريق دعم البروتوكول (Protocol Support) كجزء من إعادة هيكلة ألغت 54 وظيفة، أي حوالي 20% من القوى العاملة. كان فريق دعم البروتوكول سابقاً ينظم اجتماعات المطورين الأساسية، ويتابع تحديثات الشبكة، ويساعد المساهمين في التنقل عبر مقترحات تحسين إيثريوم (EIPs)، ويدير برامج تدريبية للمطورين الجدد.
انتقل العديد من الباحثين السابقين في المؤسسة إلى منظمات مستقلة. الموظفون السابقون مو جليل، وأوسكار ثورين، وأريامان تشالاني أسسوا شركة EthSystems، وهي شركة ربحية تطور بنية تحتية سرية لإيثريوم للمؤسسات الخاضعة للتنظيم. كما انضم الباحث السابق فرانشيسكو دي أماتو إلى مجموعة أبحاث البروتوكول المستقلة Ethlabs في 16 يوليو.
يشير هذا الإعلان إلى أن المنظمة ما زالت تضيف موظفين متخصصين في المجالات التي تعتبرها أساسية، حتى مع انتقال بعض أعمال التطوير والتنسيق خارج المؤسسة.
الأمن محوري لحوكمة إيثريوم
عيّنت المؤسسة أيضاً الباحث الأمني باسكال كافيرساتشيو في مجلس إدارتها بتاريخ 29 يوليو لمدة عام واحد تطوعي. وسّع تعيينه المجلس إلى أربعة أعضاء وعزز تركيزه المعلن على الأمن والخصوصية ومقاومة الرقابة.
بالنسبة للمستثمرين الأمريكيين، فإن أمن البروتوكول له أهمية مباشرة لأن إيثريوم يدعم صناديق التداول الفورية (ETFs)، والعملات المستقرة، والأصول المرمزة، والتطبيقات المالية التي تستخدمها المؤسسات الأمريكية. أي ثغرة تؤثر على الإجماع أو برامج العملاء قد تعطل البنية التحتية أبعد من المؤسسة نفسها.
عملية التوظيف هذه لا تعني اكتشاف ثغرة جديدة، بل توسع الفريق المسؤول عن مراجعة الترقيات القادمة واكتشاف نقاط الضعف قبل وصول تغييرات البروتوكول إلى الشبكة الرئيسية.
الأسئلة الشائعة
ما هي المهارات المطلوبة للعمل كباحث أمني في إيثريوم؟
تحتاج إلى معرفة عميقة ببروتوكول إيثريوم، وخبرة في لغات برمجة مثل Go أو Rust أو Python، وفهم طبقة التنفيذ وطبقة الإجماع. كما يجب أن تكون قادراً على استخدام أدوات الاختبار الآلي والذكاء الاصطناعي مع التحقق اليدوي من النتائج.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف ثغرات إيثريوم؟
يمكن للذكاء الاصطناعي توليد عدد كبير من النتائج المحتملة بسرعة، لكنه يحتاج إلى باحثين بشريين لإعادة إنتاج كل مشكلة والتأكد من أنها ثغرة حقيقية وليست نتيجة خاطئة. هذا المزيج بين الآلة والإنسان يزيد من دقة الاكتشاف.
هل إعادة هيكلة المؤسسة تؤثر على أمن الشبكة؟
على الرغم من تقليص بعض الفرق، تؤكد المؤسسة تركيزها على الأمن من خلال توظيف باحثين متخصصين وتعيين خبراء أمنيين في مجلس الإدارة. التغييرات تهدف إلى إعادة توزيع الموارد في المجالات الأساسية وليس تقليص الأمن.










