DeFi

أندريه كرونجي: التمويل اللامركزي لم يعد لامركزيًا وسط جدل المطورين حول قواطع الدائرة

صرح أندريه كروني، مؤسس منصة “فلاينج تيوليب”، بأن الكثير من التمويل اللامركزي الحالي لم يعد “دي فاي” بالمعنى الدقيق للكلمة، حيث يدور جدل بين المطورين حول ضرورة استخدام أدوات مثل قواطع الدائرة وحالات الطوارئ الأخرى لحماية المستخدمين من الاختراقات.

وقال كروني في مقابلة مع كوينتيليغراف إن العديد من البروتوكولات لم تعد خدمات عامة غير قابلة للتغيير، بل أصبحت “فرقاً تدير أعمالاً تهدف للربح” عبر عقود قابلة للتحديث، وبنية تحتية خارج السلسلة، وعناصر تحكم تشغيلية.

وأوضح أن هذا التحول يغير نموذج الأمان. فبينما كانت بروتوكولات “دي فاي” المبكرة تعتمد في الغالب على عقود ذكية غير قابلة للتغيير، تعتمد الأنظمة الأحدث على ترقيات الوكيل (Proxy Upgrades)، والتوقيع المتعدد (Multisigs)، ومزودي البنية التحتية، والعمليات الإدارية، وفرق الاستجابة البشرية.

وأضاف كروني: “أعتقد أن ما لدينا اليوم، بما في ذلك فلاينج تيوليب، لم يعد دي فاي. إنه ليس تمويلاً لا مركزياً. إنه ليس كوداً غير قابل للتغيير. إنها فرق تدير أعمالاً تهدف للربح”.

تأتي هذه التصريحات بعد أن تجاوزت عمليات اختراق “دي فاي” في أبريل موضوع تدقيق العقود الذكية، لتصل إلى أسئلة حول المخاطر التشغيلية. في 23 أبريل، أضافت فلاينج تيوليب قاطع دائرة للسحب، مصمماً لتأخير أو تنظيم عمليات السحب أثناء التدفقات غير الطبيعية. ويأتي ذلك بعد حوادث كبيرة شملت منصة التبادل اللامركزي “دريفت بروتوكول” ومنصة إعادة التخزين “كيلب”، مما تسبب في خسائر تقدر بحوالي 280 مليون دولار و293 مليون دولار على التوالي.

مخاطر “دي فاي” تتجاوز العقود الذكية

قال كروني إن الصناعة تركز على التدقيق، بينما يمكن تغيير العديد من الأنظمة بواسطة المطورين أو التحكم بها عبر عمليات إدارية. وأضاف: “التركيز في الصناعة لا يزال منصباً على جانب العقود، وليس على الجانب المالي التقليدي”. وأوضح أن العديد من الاختراقات الأخيرة تضمنت “أشياء ويب 2 تقليدية” مثل الوصول إلى البنية التحتية والاختراقات والهندسة الاجتماعية.

وأكد أن البروتوكولات التي تستخدم عقوداً قابلة للتحديث تحتاج إلى ضوابط تقليدية تحدد من يمكنه ترقية الكود، ومن يوافق على التغييرات، وما إذا كانت هناك آليات تأخير زمني وتوقيع متعدد مناسبة.

شاركه الرأي مايكل إيجوروف، مؤسس “كيرف فاينانس” و”ييلد بيزيس”، الذي قال إن الحوادث الأخيرة تظهر أن المخاطر تتعلق بشكل متزايد بالمركزية والاعتماد على البنية التحتية الخارجية، وليس فقط أخطاء العقود الذكية. وأضاف إيجوروف: “الغالبية العظمى من اختراقات دي فاي الأخيرة لم تحدث بسبب أخطاء في الكود، بل بسبب مخاطر المركزية ونقاط الفشل الواحدة التي تعمل خارج السلسلة”.

وأشار إيجوروف إلى أن عقود “آفي” و”كيلب” و”لاير زيرو” الذكية لم تُخترق في حادثة rsETH الأخيرة، وأن الاختراق جاء من البنية التحتية الخارجية. وقال إن بروتوكولات “دي فاي” يمكن أن تتعرض لـ “شجرة كاملة من المخاطر”، حيث تكون أكبر المخاطر مرتبطة بالبشر وليس بالكود.

قواطع الدائرة تثير جدلاً بين مطوري “دي فاي”

أوضح كروني أن قاطع الدائرة في فلاينج تيوليب ليس مصمماً لمنع عمليات السحب بشكل دائم، بل لإنشاء نافذة استجابة عندما تتجاوز التدفقات المعايير الطبيعية. وقال: “قاطع الدائرة لدينا ليس مصمماً لإيقاف أو منع أي شيء، بل لإعطائنا وقتاً للرد”.

يمنح النظام فريق فلاينج تيوليب حوالي ست ساعات، لكن كروني أشار إلى أن الفرق الأصغر أو الأقل توزيعاً جغرافياً قد تحتاج من 12 إلى 24 ساعة أو أكثر. وأوضح أن الأداة مفيدة للعقود التي تحتوي على أموال المستخدمين، لكنها يجب أن تكون طبقة واحدة ضمن التدقيق والتوقيع المتعدد وآليات التأخير والضوابط الأخرى.

وقال كروني: “الأمان هو دائماً نهج متعدد الطبقات. ليس هناك شيء واحد يجعلك غير قابل للاختراق”.

أما إيجوروف فقد كان أكثر حذراً. قال إن قواطع الدائرة منطقية نظرياً، ولكن فقط إذا تم تنفيذها بطريقة لا تخلق سطح هجوم جديداً وذا امتيازات. وأضاف: “قواطع الدائرة يتحكم فيها البشر، مما يعني أنها قد تصبح ثغرة محتملة بحد ذاتها”.

وحذر من أنه إذا سمحت ضوابط الطوارئ للموقعين بتغيير كود العقد أو منع عمليات السحب، فقد يحول الموقعون المخترقون أداة الحماية إلى أداة سحب أو آلية تجميد مركزية. ومن وجهة نظره، فإن الحل الأفضل على المدى الطويل هو تصميم أنظمة يمكنها العمل بأمان دون تدخل بشري.

واختتم إيجوروف: “الهدف من تصميم دي فاي يجب أن يكون تقليل نقاط الفشل البشرية، وليس إضافتها. دي فاي يحتاج إلى أن يكون آمناً، والأمان يأتي من اللامركزية”.

ستاندارد تشارترد: حادثة كيلب تظهر مرونة “دي فاي”

وصف بنك ستاندرد تشارترد حادثة كيلب بأنها علامة على آلام النمو في “دي فاي” وليس فشلاً قاتلاً. في مذكرة بحثية الأربعاء، قال البنك إن سرقة 18 أبريل كشفت عن مخاطر منهجية بعد أن امتد الأثر إلى “آفي”، لكنه أشار إلى أن أكثر من 300 مليون دولار جمعها تحالف “دي فاي يونايتد” والتغييرات الهيكلية مثل “آفي V4″ و”منطقة الاقتصاد الإيثريوم” تشير إلى أن القطاع يطور دفاعات أقوى.

وقال البنك إن هذه الترقيات يمكن أن تقلل الاعتماد على الجسور (Bridges)، التي وصفها بأنها ناقل هجوم رئيسي في اختراقات العملات الرقمية الأخيرة.

الأسئلة الشائعة

  • س: ما هو التغيير الرئيسي في “دي فاي” حسب أندريه كروني؟
    ج: يقول كروني إن “دي فاي” لم يعد يعتمد على كود غير قابل للتغيير، بل تحول إلى أعمال ربحية تديرها فرق، مع عقود قابلة للتحديث وبنية تحتية خارجية، مما يغير مفهوم اللامركزية والأمان.
  • س: ما هي مشكلة قواطع الدائرة في “دي فاي”؟
    ج: بينما يرى البعض أنها أداة أمان لإبطاء السحب أثناء الأزمات، يحذر آخرون مثل مايكل إيجوروف من أنها تضيف نقطة فشل بشرية، ويمكن أن تتحول إلى ثغرة إذا تم السيطرة عليها من قبل جهة ضارة.
  • س: هل تعني هجمات “دي فاي” الأخيرة أن القطاع غير آمن؟
    ج: ليس بالضرورة؛ الحوادث الأخيرة كشفت عن مخاطر متعلقة بالبنية التحتية الخارجية والمركزية، وليس فقط أخطاء الكود. كما يرى محللون أن تحالفات مثل “دي فاي يونايتد” والتحديثات الجديدة تُظهر مرونة القطاع وقدرته على تطوير دفاعات أقوى.

صقر العملات

محلل تقني متمرس في مجال العملات الرقمية، يقدم تحليلات دقيقة واستراتيجيات تداول مبتكرة في عالم التشفير.
زر الذهاب إلى الأعلى