سوق البيتكوين الصاعد انطلق، وفق آرثر هايز

تجاوزت عملة البيتكوين حاجز 80,000 دولار في 25 أغسطس، حيث رأى آرثر هايز، المؤسس المشارك لمنصة BitMEX، أن توسيع برنامج إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية يمثل بداية سوق صاعدة جديدة.
قدم هايز هذه الفكرة في مقال نشره في 25 أغسطس بعنوان “نفس الشيء لكن مختلف”. وربط الارتفاع الأخير للبيتكوين بقرار وزير الخزانة سكوت بيسنت زيادة مشتريات الأوراق المالية الحكومية طويلة الأجل.
وأكدت وزارة الخزانة في 19 أغسطس أنها ستضاعف على الأقل الحد الأقصى لحجم عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة طويلة الأجل. وسيرتفع الحد من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية بين 9 سبتمبر و4 نوفمبر.
وصف هايز هذه الخطوة بأنها آلية لإضافة سيولة بالدولار وتقليل الضغط على العوائد طويلة الأجل. لكن وزارة الخزانة تؤكد أن البرنامج يدعم سيولة السوق وليس تقديم تحفيز نقدي.
ارتفاع البيتكوين بعد إعلان إعادة الشراء
ارتفعت عملة البيتكوين من أقل من 65,000 دولار قبل الإعلان إلى أكثر من 80,000 دولار في 25 أغسطس. ووصلت العملة المشفرة إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 81,000 دولار، محققة أقوى مكاسب أسبوعية منذ أشهر.
يدعم التوقيت حجة هايز بأن توقعات الظروف المالية الأسهل أفادت البيتكوين. لكن هذا لا يثبت أن إعلان إعادة الشراء هو السبب المباشر للارتفاع كاملاً، إذ ساهمت أيضاً تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة وتصفية المراكز القصيرة وضعف الدولار في هذه الحركة.
سجلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات صافية بلغت حوالي 517 مليون دولار في 19 أغسطس، وهي أقوى حصيلة يومية منذ أوائل مايو. ثم تسارعت عمليات تصفية المشتقات المالية، مع قفزة البيتكوين فوق 71,000 دولار بعد إعلان وزارة الخزانة.
انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في البداية نحو 4.65%، بينما اقترب عائد السندات لأجل 30 سنة من 5.20%. واستعادت العوائد لاحقاً جزءاً من هذا الانخفاض، مما يشير إلى أن أحجام الشراء المعلنة لم تغير بشكل جوهري مخاوف السوق بشأن الاقتراض وعرض الديون.
ولم تنفذ أي عمليات شراء بالحدود الموسعة عندما نشر هايز مقاله، حيث يبدأ الجدول الجديد في سبتمبر.
هايز يصف إعادة الشراء بمصدر سيولة بالدولار
جادل هايز بأن شراء الأوراق المالية القديمة طويلة الأجل قد يرفع أسعارها ويخفض العوائد. ومن وجهة نظره، فإن العوائد المنخفضة تجعل الأصول عالية المخاطر أكثر جاذبية نسبياً وتشجع حركة رأس المال نحو البيتكوين.
قارن هايز نهج بيسنت مع اعتماد وزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين بشكل أكبر على أذون الخزانة في أواخر 2023. ويعتقد هايز أن تلك الاستراتيجية ساعدت في تحويل أرصدة سوق المال من منشأة إعادة الشراء العكسية الليلية لدى الاحتياطي الفيدرالي إلى أوراق مالية قابلة للتسويق.
زعم هايز أن “السوق الصاعدة التالية… بدأت للتو”، رغم أن عمليات إعادة شراء الخزانة هي عمليات إدارة ديون وليست معادلة للتيسير الكمي الذي يقوم به الاحتياطي الفيدرالي.
تصف وزارة الخزانة عمليات إعادة الشراء بأنها وسيلة لتحسين السيولة في الأوراق المالية القديمة وإدارة وضعها النقدي. وأوضح بيان إعادة التمويل الصادر في 5 أغسطس أنه سيتم السماح بمشتريات دعم السيولة حتى 38 مليار دولار خلال الربع، بالإضافة إلى عمليات إعادة شراء لإدارة النقد قصيرة الأجل حتى 25 مليار دولار.
يقوم الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بشكل منفصل بعمليات شراء لإدارة الاحتياطيات بحوالي 10 مليارات دولار خلال فترة التشغيل الشهرية الحالية. وتقول البنك المركزي إن هذه المشتريات تحافظ على احتياطيات وفيرة في النظام المصرفي، وهي ليست جزءاً من برنامج إعادة شراء وزارة الخزانة.
سبق أن جادل هايز بأن توسيع منشأة الاحتياطي الفيدرالي المخصصة للسلطات النقدية الأجنبية يمكن أن يدعم البيتكوين أيضاً من خلال زيادة السيولة بالدولار مؤقتاً.
نشر 1 تريليون دولار من الحساب العام غير مؤكد
حدد هايز الحساب العام للخزانة كمصدر محتمل آخر للقوة الشرائية. وكان الحساب يحتوي على حوالي 940 مليار دولار، وفقاً لتقارير نقلت عن مسؤولين في وزارة الخزانة.
قال بيسنت إن الخزانة يمكنها استخدام جزء من هذه النقدية لعمليات إعادة شراء السندات دون تغيير مزادات الديون طويلة الأجل المجدولة. ومع ذلك، لم تعلن الحكومة عن خطة لاستخدام الرصيد بالكامل أو الالتزام بنشر تريليون دولار في عمليات الشراء.
وصف هايز السحب الكبير من الحساب العام للخزانة بأنه “الطريق الوسط”، لكن الحجم والتوقيت لا يزالان تخمينيين.
يفترض أحدث تقدير للاقتراض من وزارة الخزانة رصيداً نقدياً قدره 950 مليار دولار في نهاية سبتمبر و850 مليار دولار في نهاية العام. وتتوقع اقتراض 739 مليار دولار من الديون القابلة للتسويق الصافية المملوكة للقطاع الخاص خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، و628 مليار دولار إضافية خلال الربع التالي، وفقاً لبيان رسمي.
استخدام الحساب العام للخزانة بشكل واسع قد يضع مؤقتاً المزيد من النقد في النظام المصرفي الخاص. أما تأثيره طويل الأجل فيعتمد على مدى سرعة إعادة بناء الخزانة للحساب من خلال إصدار ديون جديدة.
هايز يتوقع تقلبات أعلى للبيتكوين
قال هايز إن شركة Maelstrom انتقلت إلى “أقصى درجات المخاطرة” مع تعرض كبير للبيتكوين وإيثر وEthena وEther.fi. لكنه لم يكشف عن أحجام المراكز أو يقدم سجلات محفظة قابلة للتحقق بشكل مستقل.
كما حذر من أن استمرار الارتفاع لن يمنع الانخفاضات الحادة. وتظل وجهة نظره توقعات سوقية وليست نتيجة مضمونة، كما أن العمليات المعلنة من وزارة الخزانة تظل صغيرة نسبياً مقارنة بسوق الخزانة الأوسع.
أما المحطة القادمة المؤكدة للسياسة فهي 9 سبتمبر، عندما تسري الحدود الموسعة لعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل. وستعيد وزارة الخزانة النظر في أحجام المشتريات المستقبلية خلال إعادة التمويل الربعية القادمة في 4 نوفمبر.
يمكن للمستثمرين بعد ذلك مقارنة نتائج إعادة الشراء الفعلية وعوائد الخزانة ورصيد الحساب العام وأداء البيتكوين. وحتى وصول تلك البيانات، تظل دعوة هايز للسوق الصاعدة مبنية على آلية نقل سيولة متوقعة وليست التزاماً سياسياً مؤكداً بالتيسير النقدي.
الأسئلة الشائعة
ما علاقة إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية بسعر البيتكوين؟
عندما تزيد وزارة الخزانة من عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، فإنها تضخ سيولة أكبر بالدولار في السوق وتخفض العوائد. وهذا يجعل الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى.
هل إعادة شراء السندات هي السبب الوحيد لارتفاع البيتكوين فوق 80,000 دولار؟
لا، ساهمت عوامل أخرى مثل تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين وتصفية المراكز القصيرة وضعف الدولار في هذا الارتفاع. إعادة الشراء كانت أحد المحفزات وليس السبب الوحيد.
متى تبدأ الحدود الموسعة لعمليات إعادة الشراء؟
تبدأ الحدود الموسعة اعتباراً من 9 سبتمبر، حيث سيرتفع الحد الأقصى لكل عملية من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل. وستقوم وزارة الخزانة بمراجعة الأحجام مرة أخرى في 4 نوفمبر.












