هجوم فدية غير مسبوق يطال بيانات 100,000 شرطي بريطاني في أولى عمليات مجموعة قراصنة

ظهرت جماعة جديدة للابتزاز الإلكتروني تهدد بنشر بيانات الاتصال الخاصة بأكثر من 100 ألف ضابط شرطة بريطاني، بعد اختراقها لبيانات وزارات حكومية تشمل وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، ودائرة الادعاء العام.
أكدت صحيفة التايمز أن القائمة التي نشرتها الجماعة المعروفة باسم “ExfilSquad” على شبكة الإنترنت المظلم في أواخر يوليو كانت حقيقية، حيث تضمنت الأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني ومناطق العمل لأكثر من 100 ألف موظف مسجلين في قاعدة البيانات القانونية الوطنية للشرطة البريطانية.
وكشفت الشرطة أن بيانات 114 ألف مشترك في قاعدة البيانات قد تم تسريبها، وأن معظم هؤلاء من ضباط الشرطة. كما شمل التسريب بيانات 2615 موظفاً من دائرة الادعاء العام، و617 موظفاً من وزارة الداخلية، و588 موظفاً من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، و402 من موظفي وزارة الدفاع.
ما هي الجماعة المسؤولة عن الاختراق؟
تدّعي جماعة ExfilSquad أنها اخترقت 15 شركة وهيئة حكومية، بما في ذلك شركة مايكروسوفت ووزارة التعليم البريطانية. وقد زعمت الجماعة أنها سرقت 135 ألف سجل من بيانات إنفاذ القانون، لكن الباحثين شككوا في صحة هذه الأرقام عند نشرها لأول مرة.
وجاء في صفحة الجماعة على الإنترنت المظلم: “بمجرد نشر بيانات شركتك هنا، لن تختفي أبداً من أعين الجمهور وستتم مشاركتها على الإنترنت إلى الأبد. المبلغ الذي نطلبه منكم هو مجرد خطأ تقريبي مقارنة بتكاليف الدعاوى القضائية الناتجة عن تسريب بياناتكم. كونوا أذكياء وادفعوا فقط”.
ماذا يعني هذا التسريب لقطاع الأمن؟
أعطت الجماعة الشركات المخترقة مهلة حتى الخامس من أغسطس للتواصل معها، وتشير التقارير إلى أن الدافع وراء الهجوم مالي وليس سياسياً. ومن المرجح أن تطلب الجماعة فدية بالعملات الرقمية المشفرة، وذلك لأن معظم جماعات القرصنة تفضل العملات الرقمية حيث يمكن تحويلها عبر “خلاطات العملات” والعملات الخاصة والبورصات غير المنظمة لغسل الأموال المسروقة.
يأتي هذا بعد أن حاولت جماعة القرصنة الإيرانية “CyberAv3ngers”، التي عطّلت خدمات 30 شركة مياه في ولاية مينيسوتا الأمريكية الأسبوع الماضي، بيع بيانات مسروقة مقابل عملة البيتكوين.
كيف تحمي المملكة المتحدة نفسها من هذه الهجمات؟
تخطط بريطانيا حالياً لحظر دفع الفديات من قبل الهيئات الحكومية والقطاع العام، في محاولة لجعل اختراق المؤسسات الحكومية أقل جاذبية للمجرمين. وتشير التحذيرات إلى أن البيانات المسربة من هذه الهجمات يمكن استخدامها بطرق متعددة لتنفيذ هجمات مستهدفة ضد المسؤولين الحكوميين.
وفي حادثة سابقة عام 2025، اعتُقل موظف ضرائب فرنسي بعد اكتشاف استخدامه برامج حكومية لتسريب بيانات مسؤولي السجون وخبراء العملات الرقمية إلى مجرمين، وتم رفض طلبه للإفراج عنه بعد محاولته الادعاء بأنه لم يكن يعرف هوية المجرمين.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي البيانات التي تم تسريبها في هجوم ExfilSquad؟
ج: تم تسريب الأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني ومناطق العمل لأكثر من 114 ألف شخص بينهم ضباط شرطة وموظفون في وزارة الدفاع والداخلية والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة ودائرة الادعاء العام.
س: لماذا تطلب جماعات القرصنة الفدية بالعملات الرقمية؟
ج: تفضل الجماعات الإجرامية العملات الرقمية لأنها تسمح بتحويل الأموال وإخفاء مصدرها عبر أدوات مثل خلاطات العملات والعملات الخاصة والبورصات غير المنظمة، مما يصعّب تتبع الأموال من قبل السلطات.
س: كيف تتعامل الحكومات مع هجمات الفدية الإلكترونية؟
ج: تخطط المملكة المتحدة لحظر دفع الفديات من قبل القطاع العام لجعل اختراق المؤسسات الحكومية غير مجدٍ اقتصادياً للمجرمين، كما تكثف التحقيقات لتحديد المسؤولين عن هذه الهجمات ومحاسبتهم.












