“ليدجر وتريزور يؤكدان سلامة الأموال بعد ثغرة كولدكارد التي ساعدت مخترقًا على سرقة 38 مليون دولار من البيتكوين”

أعلنت شركتا “ليجر” و”تريزور”، الرائدتان في صناعة محافظ العملات الرقمية الفيزيائية (الأجهزة)، عن عدم تأثرهما بالثغرة الأمنية التي تعرضت لها محفظة “كولدكارد” من شركة “كوينكايت”، والتي أسفرت عن سرقة أصول رقمية بقيمة 38 مليون دولار من عملة البيتكوين.
تعود أسباب الاختراق إلى خلل برمجي في نظام تشغيل “كولدكارد” سمح للمهاجمين بالوصول إلى الأموال. ونظراً لتشابه التصميم في بعض الأجزاء، خاصةً مولّد الأرقام العشوائية، بين “كولدكارد” ومنتجات أخرى في السوق، خشي المستثمرون من امتداد الخطر ليشمل محافظ أخرى.
موقف “ليجر” و”تريزور” من الثغرة
أوضحت شركة “ليجر” أنها تستخدم نظاماً أمنياً أكثر تطوراً يتضمن تعقيداً رياضياً بمستوى 256-بت، مما يجعل عملية تخمين عبارة الاسترداد السرية (السييد) شبه مستحيلة. وأكدت الشركة أن أجهزتها “غير متأثرة” بهذا الخلل.
على الجانب الآخر، أدى الخلل في “كولدكارد” إلى خفض مستوى الأمان من 128-بت إلى 40-بت فقط، وهو مستوى يمكن اختراقه بسهولة باستخدام هجمات القوة الغاشمة (التخمين المتكرر).
من جهتها، طمأنت شركة “تريزور” مستخدميها بعدم الحاجة للقلق بشأن هذه الحادثة، مؤكدةً أن أجهزتها آمنة.
تداعيات الاختراق على سوق البيتكوين
أثار هذا الاختراق موجة من القلق بين حائزي العملات الرقمية بشأن سلامة الحلول الذاتية لحفظ الأصول. وفي هذا السياق، علّق “أودي فيرتهايمر” من “تابروت ويزاردز” قائلاً إن الحفظ الذاتي أصبح “غير واقعي بشكل مقلق”، خاصة مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية.
أما “برايان أرمسترونغ”، الرئيس التنفيذي لمنصة “كوين بيس”، فأشار إلى أن الطريقة المثلى لتعزيز الأمان هي “عزل المفاتيح الخاصة تماماً عن أي اتصال بالإنترنت”، وهي الطريقة التي تعتمدها شركته لحفظ أصول صناديق الاستثمار المتداولة.
نتيجةً لهذه المخاوف، انخفضت معنويات السوق تجاه البيتكوين إلى أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر، وهو ما انعكس على السعر الذي تراجع بنسبة 3% ليسجل أدنى مستوى له في أسبوعين عند 62,400 دولار، قبل أن يتعافى قليلاً إلى ما فوق 63,000 دولار.
التأثير على صناديق الاستثمار المتداولة
يشير بعض المحللين إلى أن صعوبة إدارة الحفظ الذاتي في ظل هذه المخاطر المتزايدة قد تدفع المستثمرين نحو صناديق الاستثمار المتداولة الفورية التي تشرف عليها جهات أمريكية منظمة. ومع ذلك، تأثرت هذه الصناديق أيضاً بالمعنويات السلبية، حيث سجلت تدفقات خارجة يومية بلغت 265 مليون دولار. ويبقى السؤال: هل ستجذب هذه الصناديق مستثمرين جدد قلقين من مخاطر الحفظ الذاتي والهجمات المستقبلية من الحواسيب الكمومية؟
في النهاية، تظل حادثة “كولدكارد” تذكيراً بأهمية فهم كيفية عمل محافظ الأجهزة ومستويات الأمان التي توفرها كل شركة على حدة.
الأسئلة الشائعة
س: هل محافظ “ليجر” و”تريزور” آمنة بعد اختراق “كولدكارد”؟
ج: نعم، أكدت الشركتان أن أجهزتهما غير متأثرة بالثغرة الأمنية التي تعرضت لها “كولدكارد”. تستخدم “ليجر” نظام تعقيد رياضي بمستوى 256-بت، بينما أكدت “تريزور” عدم تأثر منتجاتها بالخلل.
س: ما هو سبب اختراق “كولدكارد”؟
ج: يعود السبب إلى خلل برمجي في نظام توليد الأرقام العشوائية، مما خفض مستوى الأمان من 128-بت إلى 40-بت، وهو مستوى يمكن اختراقه بسهولة عبر هجمات التخمين المتكرر (القوة الغاشمة).
س: كيف أثر هذا الاختراق على سعر البيتكوين؟
ج: انخفض سعر البيتكوين بنحو 3% ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 62,400 دولار، كما تأثرت الصناديق المتداولة بالبيتكوين بتدفقات خارجة بلغت 265 مليون دولار، وذلك نتيجة لانخفاض ثقة المستثمرين.












