الحكومة الأمريكية تهدد بفرض عقوبات على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية بتهمة سرقة الملكية الفكرية

صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن واشنطن قد تفرض عقوبات على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية إذا وجدت أدلة على أنها سرقت ملكية فكرية من مطوري النماذج الأمريكيين.
وفي تصريحات لشبكة “فوكس بيزنس” يوم الثلاثاء، قال بيسنت إن إدارة ترامب تدعم الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، لكنها لن تتسامح مع قيام شركات أجنبية بنسخ التكنولوجيا الأمريكية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تكتسب فيه النماذج الصينية، مثل نموذج “كيمي كيه 3” من شركة “مون شوت إيه آي”، زخماً في مجالات البرمجة والمهام الوكيلة وغيرها من المجالات التي كانت تهيمن عليها شركتا “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”.
وذكر موقع “أكسيوس” يوم الاثنين أن إدارة ترامب فكرت في فرض قيود أوسع على النماذج الصينية مفتوحة المصدر، على الرغم من أن هذا الادعاء قوبل بالجدل.
ستمثل العقوبات تصعيداً في جهود واشنطن للحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد فرضت الولايات المتحدة بالفعل قيوداً على وصول الصين إلى الرقائق المتطورة، وشددت ضوابط التصدير.
واستهداف مطوري النماذج بشكل مباشر سيمدد هذه الإجراءات لتشمل البرمجيات وممارسات التدريب.
ويدور النزاع جزئياً حول “تقطير النماذج”، وهي تقنية تنقل بعض القدرات من نموذج كبير إلى نظام أصغر.
واتهمت شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية مطورين أجانب باستخدام نماذجها لتسريع تطوير منتجات منافسة. ويرى المنتقدون أن الصناعة تحاول تصنيف طريقة تطوير شائعة على أنها سرقة للملكية الفكرية.
وشكك الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت”، ساتيا ناديلا، مؤخراً في هذا الموقف، مجادلاً بأن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تعتمد على “الاستخدام العادل” لتدريب نماذجها على البيانات العامة، بينما تفرض شروطاً تقييدية على الآخرين الذين يحاولون تقطير أنظمتها.
كما قال الرئيس التنفيذي لشركة “هاغينغ فيس”، كليم ديلانج، إن التقطير ليس سوى عامل صغير وراء تقدم الصين. وأرجع التقدم الصيني إلى فرق البحث القوية واتباع نهج أكثر انفتاحاً في تطوير الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا الجدل في الوقت الذي تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية مخاطر قانونية خاصة بها تتعلق ببيانات التدريب. ففي الآونة الأخيرة، حصلت شركة “أنثروبيك” على موافقة لبدء الدفعات بموجب تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار مع مؤلفين، بعد أن وجد القاضي أن الشركة قامت بتحميل وتخزين كتب محمية بحقوق الطبع والنشر بشكل غير قانوني.
الأسئلة الشائعة
- س: لماذا تهدد أمريكا شركات الذكاء الاصطناعي الصينية بعقوبات؟
ج: لأن أمريكا تعتقد أن بعض الشركات الصينية قد تسرق التكنولوجيا والملكية الفكرية من المطورين الأمريكيين، وتريد حماية ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي. - س: ما هو “تقطير النماذج” ولماذا يثير الجدل؟
ج: هو طريقة لنقل قدرات نموذج ذكاء اصطناعي كبير إلى نموذج أصغر. الشركات الأمريكية تعتبره سرقة، بينما يرى آخرون أنه أسلوب تطوير عادي وشائع. - س: هل تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية مشاكل قانونية أيضاً؟
ج: نعم، بعضها مثل “أنثروبيك” تواجه دعاوى قضائية بسبب استخدام بيانات محمية بحقوق الطبع والنشر في تدريب نماذجها، مما يظهر أن المشكلة ليست أحادية الجانب.












