بيتكوين

على الرغم من الضربات في الشرق الأوسط، ثيران البيتكوين يقودون العملة نحو 65,000 دولار مع انهيار صفقات البيع

شهدت عملة البيتكوين تحولاً مفاجئاً يوم الثلاثاء، حيث عكست خسائرها التي تكبدتها يوم الاثنين واقتربت من اختراق حاجز 65,000 دولار، وذلك على الرغم من استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط. ولكن كما يُظهر الرسم البياني اليومي، لم يبدأ الارتفاع الحاد في العملة الرقمية إلا بعد الساعة الثامنة صباحاً، لتصل في النهاية إلى أعلى مستوى لها في عدة أسابيع.

وقبل ذلك، كانت البيتكوين تكافح لاختراق مستوى 63,000 دولار، حيث تداولت فوق 62,500 دولار لجزء كبير من مساء 13 يوليو والساعات الأولى من يوم الثلاثاء. ولكن في حوالي الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قفزت البيتكوين بشكل حاد من أقل من 62,900 دولار لتصل إلى 64,000 دولار بعد ساعة، قبل أن تستقر فوق 63,500 دولار. ثم جاء موجة صعود ثانية رفعتها فوق مستوى 64,000 دولار، واستمر الصعود حتى بلغت ذروتها عند 64,913 دولاراً.

وقد تراجعت البيتكوين منذ ذلك الحين إلى ما يقرب من 64,500 دولار، بزيادة قدرها 4.2% خلال 24 ساعة. وقد رفع هذا الارتفاع المفاجئ قيمتها السوقية إلى أكثر من 1.29 تريليون دولار، مما دفع القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية إلى تجاوز حاجز 2.3 تريليون دولار.

في سوق المشتقات المالية، كان تحرك سعر البيتكوين خلال فترة الـ 24 ساعة قاسياً على المتداولين الذين راهنوا على انخفاضها. وأظهرت بيانات موقع “كوينجلاس” أن هذا الارتفاع تسبب في تصفية صفقات بيع بقيمة 105 ملايين دولار، مقارنة بـ 8 ملايين دولار فقط لصفقات الشراء. وبشكل عام، بلغ إجمالي عمليات التصفية عبر سوق العملات الرقمية حوالي 377 مليون دولار، شكلت صفقات البيع المصفاة 277 مليون دولار من هذا المجموع.

وعلى الرغم من أن ليلة ثالثة من الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الأسواق تلقت دعماً من أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي أظهرت انخفاض التضخم في يونيو إلى 3.5% على أساس سنوي. هذا الانخفاض في التضخم، الذي كان أقل من المخاوف، يخفف الضغط الفوري على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة، مما تسبب في انخفاض عوائد السندات واستقرار مؤشرات الأسهم.

ولكن مع استمرار تدهور الوضع في الشرق الأوسط، تبدو آفاق انخفاض التضخم مرة أخرى في يوليو ضعيفة. فأسعار النفط، التي تعتبر أحد المحركات الرئيسية لارتفاع التضخم في مايو، صعدت ببطء إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل بضعة أسابيع من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن انفراج في المفاوضات. واعتباراً من الساعة 2:44 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كان خام برنت، الذي وصل إلى 87 دولاراً للبرميل في وقت سابق من اليوم، يتداول ببضع سنتات أقل من 85 دولاراً للبرميل، بينما كان المؤشر الأمريكي، خام غرب تكساس الوسيط، أقل بقليل من 80 دولاراً للبرميل.

ووفقاً للخبراء، فإن الأعمال العدائية المتجددة التي أثارتها الخلافات حول وضع مضيق هرمز، أنهت فعلياً قصة فائض المعروض وأعادت إحياء المخاوف من نقص النفط العالمي. وتُعتبر حالات النقص هذه بمثابة تقويض لأي آمال متبقية في خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. بالنسبة للبيتكوين، فإن احتمالات رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر تحطم أي أمل في استعادة مستوى 100,000 دولار بحلول نهاية العام.

أسئلة شائعة

  • س: لماذا ارتفعت البيتكوين بشكل مفاجئ رغم التوترات في الشرق الأوسط؟
    ج: جاء الارتفاع المفاجئ نتيجة انخفاض التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.5%، مما قلل الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو ما شجع المستثمرين على شراء الأصول الرقمية مثل البيتكوين.
  • س: كيف أثر هذا الارتفاع على المتداولين في السوق؟
    ج: كان الارتفاع قاسياً على المتداولين الذين راهنوا على انخفاض السعر (صفقات بيع)، حيث تمت تصفية صفقاتهم بقيمة 105 ملايين دولار، بينما بلغ إجمالي التصفيات في السوق 377 مليون دولار.
  • س: هل يمكن أن تستمر البيتكوين في الصعود لتصل إلى 100,000 دولار؟
    ج: بحسب الخبراء، فإن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان التضخم للارتفاع مجدداً، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يقلل فرص وصول البيتكوين إلى 100,000 دولار بنهاية العام.

عملاق التداول

متداول ذو خبرة عميقة في الأسواق المالية، يقدم استراتيجيات تداول متقدمة لتحقيق أعلى عوائد ممكنة.
زر الذهاب إلى الأعلى