تمويل

“جولدمان ساكس: انتعاش الاكتتابات في وول ستريت لم يصل بعد إلى مستويات فقاعة الدوت-كوم”

يشهد سوق الطرح العام الأولي في الولايات المتحدة أقوى انتعاش له منذ سنوات، لكن بنك جولدمان ساكس يقول إن هذا الانتعاش لا يشبه بعد حالة الهوس المضاربي التي سادت فقاعة الدوت كوم.

وفقًا لأبحاث البنك، فقد طرحت حوالي 50 شركة أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة حتى الآن في عام 2026، أي ضعف العدد تقريبًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ومن حيث قيمة الصفقات، بلغت قيمة الطروحات حوالي 120 مليار دولار في منتصف العام، وهو ما يعادل الرقم القياسي السنوي المسجل في عام 2021.

انتعاش طبيعي أم علامات فقاعة؟

قال بن سنيدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأمريكية في جولدمان ساكس، في بودكاست البنك يوم الثلاثاء: “إلى حد ما، ما يحدث هو مجرد تعافٍ طبيعي”. كما أشار إلى موجة من الشركات الكبيرة التي تدخل السوق والطلب القوي على رأس المال لتمويل تطوير الذكاء الاصطناعي.

توقف طموحات شركات العملات الرقمية

أما شركات العملات الرقمية التي كانت تأمل في طرح أسهمها للاكتتاب العام، فقد توقفت خططها. ووفقًا لتقارير كوين ديسك، فإن شركات مثل “باي وارد” المالكة لمنصة كراكن، ومطور برمجيات إيثيريوم “كونسينسيس”، وصانع محافظ الأجهزة “ليجر”، ومدير الأصول الرقمية “جري سكيل”، جميعها أرجأت أو أوقفت خطط الطرح العام هذا العام. ويعود ذلك إلى تقلبات أسواق العملات الرقمية، وانخفاض أحجام التداول، وضعف أداء الطروحات الأخيرة مما قلل شهية المستثمرين.

يمثل هذا التراجع تحولًا حادًا عن التوقعات في بداية عام 2026، حيث توقع العديد من المسؤولين التنفيذيين موجة من طروحات العملات الرقمية بعد النجاح الذي حققته شركتا سيركل (CRCL) وبوليش (BLSH) المالكة لكوين ديسك.

المنافسة مع الذكاء الاصطناعي

يقلق مستثمرو العملات الرقمية أيضًا من أن الطروحات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا العام تسحب رأس المال بعيدًا عن الأصول الرقمية. فطرح شركة سبيس إكس (SPCX) الناجح، بالإضافة إلى التوقعات بطروحات بارزة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، أعطى المستثمرين المؤسسيين وجهة أخرى لاستثمار رؤوس أموالهم في وقت تعاني فيه أسواق العملات الرقمية من صعوبة استعادة الزخم.

يقول المشاركون في السوق إن هذا التحول أثر سلبًا على العملات الرقمية والأسهم المرتبطة بها، وكذلك على الرغبة في طروحات جديدة للعملات الرقمية.

علامات تحذيرية أم مسار طبيعي؟

يرى سنيدر أن زيادة الطروحات العامة تعكس تحسن الثقة بين المسؤولين التنفيذيين ومستثمري الأسهم. والسؤال الرئيسي هو: هل تشير هذه الموجة إلى نشوة السوق التي تظهر عادة في ذروة الفقاعات الاستثمارية؟

لاحظ سنيدر بعض العلامات التحذيرية المألوفة: تقييمات الأسهم لا تزال مرتفعة، وثقة المستثمرين قوية، وأصبح الذكاء الاصطناعي موضوعًا استثماريًا مهيمنًا، مما يردد التفاؤل التكنولوجي الذي ميز قمم السوق السابقة.

لكن الاستراتيجي يرى أن مؤشرًا حاسمًا يروي قصة مختلفة: عدد الطروحات الأولية. فمتوسط الطروحات السنوية في الولايات المتحدة على مدى ربع القرن الماضي هو حوالي 100 طرح، وهو قريب من الوتيرة الحالية. وهذا بالمقارنة مع أكثر من 250 طرحًا في عام 2021، وما يقرب من 400 طرح خلال ذروة فقاعة الدوت كوم في عام 1999.

أسئلة وأجوبة شائعة

  • س: ما هي حالة سوق الطروحات الأولية الأمريكية الآن؟
    ج: يشهد السوق انتعاشًا قويًا مع طرح حوالي 50 شركة أسهمها في 2026، أي ضعف العام الماضي. لكن هذا الانتعاش يعتبر تعافيًا طبيعيًا وليس فقاعة مثل فقاعة الدوت كوم، حسب رأي محللي جولدمان ساكس.
  • س: لماذا تراجعت شركات العملات الرقمية عن خطط الطرح العام؟
    ج: بسبب تقلبات السوق، وانخفاض حجم التداول، وضعف أداء بعض الطروحات السابقة. كما أن الطروحات الضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي تجذب رؤوس الأموال بعيدًا عن الأصول الرقمية.
  • س: هل هناك خطر من فقاعة جديدة في سوق الأسهم الأمريكية؟
    ج: هناك بعض العلامات التحذيرية مثل ارتفاع التقييمات والثقة القوية في الذكاء الاصطناعي. لكن عدد الطروحات الحالي (حوالي 100 سنويًا) أقل بكثير من ذروة فقاعة الدوت كوم (400 طرح)، مما يشير إلى أن السوق ليس في مرحلة فقاعة بعد.

مغامر التشفير

مبتكر ومستكشف في مجال التشفير، يتميز بروح المغامرة في استكشاف الفرص الجديدة وتقديم تحليلات مبتكرة.
زر الذهاب إلى الأعلى