إيلون ماسك يُشعل حمى القروض قبيل الطرح العام الأولي الضخم لـسبيس إكس

تتسابق التداولات اليومية للحصول على أسهم في شركة “سبيس إكس” قبل طرحها العام الأولي، حيث ارتفع الطلب بشكل كبير يفوق المعروض المتاح، مما دفع بعض المستثمرين إلى محاولة الحصول على قروض لشراء هذه الأسهم.
بحسب تقارير “بلومبرغ”، لم يكتفِ بعض المستثمرين بتخصيص أموالهم الخاصة، بل حاولوا اقتراض أموال إضافية لتأمين حصة في شركة الصواريخ والأقمار الصناعية التي يملكها إيلون ماسك.
يأتي هذا التهافت مع استعداد “سبيس إكس” لواحد من أكثر الطروحات العامة متابعة في السنوات الأخيرة، بقيمة سوقية تبلغ حوالي 1.75 تريليون دولار.
من بين الراغبين في المشاركة، آنا واتس (33 عاماً)، مديرة علاقات عامة من نيويورك. ووفقاً لـ”بلومبرغ”، جمعت واتس 6,500 دولار للاكتتاب، وحاولت دون جدوى الحصول على 5,000 دولار إضافية من صديقة ومن البنك. وعلى الرغم من رفض طلبات القرض، أكدت لـ”بلومبرغ” أنها مصممة على المشاركة في الاكتتاب العام.
يستمر الطلب الاستثماري في التزايد حتى مع ظهور مخاوف بشأن الشركة في الأسابيع الأخيرة. فبحسب تقارير سابقة من “كريبتو.نيوز”، حثت السيناتور إليزابيث وارن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية على تأخير الطرح، مستشهدة باستفسارات حول حماية المستثمرين وحوكمة الشركات وتقييمها.
الطلب من المستثمرين الأفراد يتجاوز الأسهم المتاحة
ذكرت “بلومبرغ” أن اهتمام المستثمرين يتجاوز عدد الأسهم المعروضة للبيع بأكثر من أربعة أضعاف. وقد خصصت “سبيس إكس” حوالي 30% من الطرح للمشاركين الأفراد، بقيمة تقدر بنحو 22.5 مليار دولار.
ويقدر مراقبو السوق، نقلاً عن “بلومبرغ”، أن الطلب من المستثمرين الأفراد قد يصل إلى حوالي 70 مليار دولار بمجرد بدء التداول، مما يسلط الضوء على الفجوة بين الأسهم المتاحة ورغبة المستثمرين.
يبدو أن العديد من المشترين مدفوعون بسجل إيلون ماسك الطويل في بناء شركات بارزة. فقد شجّع تحول “تسلا” من شركة سيارات كهربائية متخصصة إلى واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم، بعض المستثمرين على اعتبار “سبيس إكس” فرصة مماثلة طويلة الأجل.
بينما سعى آخرون إلى التعرض غير المباشر من خلال صناديق استثمارية تمتلك أسهم “سبيس إكس” الخاصة، في انتظار وصول عام أوسع عبر الاكتتاب العام. وذكرت “بلومبرغ” أن بعض المستثمرين يصفون الطرح بأنه فرصة نادرة يعتزمون الاحتفاظ بها لسنوات طويلة.
مخاوف قانونية وتنظيمية تظل في الواجهة
وبعيداً عن الحماس المحيط بالاكتتاب، تواجه “سبيس إكس” و”إكس إيه آي” تحدياً قانونياً مرتبطاً بأعمال الذكاء الاصطناعي التي يديرها ماسك. فوفقاً لدعوى قضائية رُفعت في محكمة مقاطعة سانتا كلارا العليا في كاليفورنيا، يدّعي مهندس سابق في “إكس إيه آي” يُدعى ديفين كيم أنه تم فصله بعد إثارة مخاوف بشأن أنظمة سلامة “جروك” والضغط لإجراء اختبارات إضافية.
وتزعم الدعوى أن روبوت الدردشة يفتقر إلى ضمانات كافية ضد المعلومات المضللة والتحيز والمخرجات الضارة الأخرى. ويطالب كيم بتعويضات عن الأضرار والعقوبات وأتعاب المحاماة وتعويضات الأسهم المفقودة، وغيرها من العلاجات. وقد أُدرجت “سبيس إكس” في الدعوى بعد الدمج الأخير بين الشركتين، مما يضع النزاع تحت تدقيق إضافي قبل الاكتتاب العام مباشرة.
ورغم هذه التطورات، ظلّت مشاعر وول ستريت إيجابية إلى حد كبير. فكما ذكرت “كريبتو.نيوز” سابقاً، بدأت شركة الوساطة المالية “أوبنهايمر” تغطية “سبيس إكس” بتصنيف “أداء متفوق” وحددت سعراً مستهدفاً عند 190 دولاراً، وهو أعلى من سعر الاكتتاب العام المتوقع البالغ 135 دولاراً.
تدخل “سبيس إكس” السوق العام بعد سنوات من النمو في خدمات الإطلاق التجارية، ونقل رواد الفضاء، وعمليات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”. بينما لا يزال المنظمون والمشرعون والتحديات القانونية يجذبون الانتباه، ذكرت “بلومبرغ” أن الطلب القوي من مؤيدي ماسك يظل القوة المهيمنة التي تشكل الاهتمام بالاكتتاب.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- س: لماذا يتهافت المستثمرون الأفراد على شراء أسهم “سبيس إكس” قبل الطرح العام؟
ج: بسبب سمعة الشركة القوية تحت قيادة إيلون ماسك، وقيمتها السوقية الضخمة التي تصل إلى 1.75 تريليون دولار، حيث يعتبرونها فرصة نادرة للاستثمار طويل الأجل مشابهة لنجاح “تسلا”. - س: ما مقدار الطلب مقارنة بالأسهم المتاحة؟
ج: الطلب من المستثمرين الأفراد يتجاوز المعروض بأكثر من أربعة أضعاف، وقد يصل إلى 70 مليار دولار، بينما خصصت الشركة أسهمًا بقيمة 22.5 مليار دولار فقط لهم. - س: هل هناك أي مخاطر أو تحديات تواجه “سبيس إكس” قبل الاكتتاب؟
ج: نعم، تواجه الشركة دعوى قضائية تتعلق بسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى طلب من سيناتور أمريكي بتأخير الطرح بسبب مخاوف تتعلق بحماية المستثمرين والحوكمة.












