إليزابيث وارن تتهم هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) بالتقصير في الرقابة على العملات الرقمية والانحياز لترامب في رسالة لاذعة

وجهت السيناتورة الأمريكية إليزابيث وارن (عن ولاية ماساتشوستس) انتقادات لاذعة لهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، حيث أرسلت خطاباً شديد اللهجة إلى رئيسها مايكل سيليغ تتهمه فيه بالتقصير في مراقبة أسواق التوقعات وشركات العملات الرقمية. ويقول الخطاب، الذي نُشر يوم الثلاثاء، إن الهيئة أصبحت متساهلة جداً مع الشركات التي تشرف عليها، وإن قدرتها على تطبيق القوانين ضعفت بشكل كبير منذ تولي إدارة ترامب السلطة.
اتهامات وارن: سمة من سمات احتجاز الجهة الرقابية
في خطابها، أشارت وارن إلى بيانات تُظهر أن القيمة الإجمالية لأسواق التوقعات الكبرى مثل كالشي (Kalshi) وبوليماركت (Polymarket) قفزت إلى حوالي 60 مليار دولار مع بداية عام 2026. وتزعم أن موظفي الهيئة المخصصين لمراقبة هذه الأسواق انخفضوا بنسبة 25% خلال الفترة نفسها. كما انخفض عدد إجراءات التنفيذ بشكل حاد من 58 إجراء في السنة المالية 2024 إلى 11 إجراء فقط منذ تنصيب الرئيس ترامب، وفقاً لمكتب السيناتورة.
وتجادل وارن بأن هذه الأرقام تشير إلى تراجع متعمد في الرقابة، وليس مجرد نقص في الموارد. وتتهم الهيئة بشكل خاص باتخاذ قرارات لصالح شركات لها صلات بعائلة الرئيس وحلفائه السياسيين، أو إسقاط تحقيقات معها. ومن بين هذه الكيانات التي ذكرتها شركة استثمار دونالد ترامب الابن ومجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، الشركة الأم لمنصة تروث سوشيال.
خلفية الأحداث: معركة تنظيمية أوسع
يأتي هذا الخطاب في وقت حاسم لتنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة. وينظر الكونغرس حالياً في مشروع قانون من شأنه نقل صلاحيات تنظيمية كبيرة للأصول الرقمية من هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) إلى هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC). وتقول وارن إن الهيئة في حالتها الحالية غير مستعدة لتولي هذه المسؤوليات الموسعة.
وأعرب منتقدو مشروع القانون عن مخاوف مماثلة، محذرين من أن الهيئة تفتقر إلى الموارد والخبرة اللازمة لمراقبة سوق تبلغ قيمته تريليونات الدولارات. في المقابل، يرى المؤيدون أن الإطار التنظيمي الحالي للسلع في الهيئة أكثر ملاءمة لمعظم العملات الرقمية من نهج هيئة الأوراق المالية القائم على اعتبارها أوراقاً مالية.
لماذا هذا مهم للمستثمرين والصناعة
بالنسبة للمشاركين في السوق، فإن نتيجة هذه المعركة التنظيمية لها آثار مباشرة. إذا حصلت هيئة تداول السلع الآجلة على الإشراف الأساسي على العملات الرقمية، فقد تتغير القواعد التي تحكم البورصات والحفظ والتداول بشكل كبير. وتثير اتهامات وارن بالتحيز السياسي وضعف التنفيذ تساؤلات حول ما إذا كان يمكن الوثوق بالهيئة للعمل باستقلالية، بغض النظر عن الحزب الحاكم.
ويواجه قطاع أسواق التوقعات على وجه الخصوص منعطفاً حاسماً. فقد شهدت منصات مثل بوليماركت وكالشي نمواً هائلاً، مدفوعاً بالطلب على العقود القائمة على الأحداث المرتبطة بالانتخابات والرياضة والمؤشرات الاقتصادية. ويحذر النقاد من أنه بدون رقابة صارمة، يمكن أن تتحول هذه الأسواق إلى أدوات للتلاعب أو الاحتيال.
خلاصة
يمثل خطاب السيناتورة وارن أحدث جبهة في معركة مستمرة حول اتجاه تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة. وبينما لم تصدر هيئة تداول السلع الآجلة رداً رسمياً بعد، فإنها الآن تحت ضغط لتقديم السجلات التي طلبتها وارن. ويبقى السؤال الأوسع – ما إذا كان يمكن إصلاح الهيئة لتصبح رقيباً موثوقاً على العملات الرقمية – دون إجابة، مع عواقب وخيمة على مستقبل الصناعة.
أسئلة وأجوبة شائعة
- س1: ما البيانات المحددة التي استشهدت بها السيناتورة وارن في خطابها؟
ج: استشهدت بارتفاع قيمة أسواق التوقعات إلى 60 مليار دولار، وانخفاض موظفي هيئة تداول السلع الآجلة المخصصين للرقابة بنسبة 25%، وتراجع إجراءات التنفيذ من 58 إجراء في السنة المالية 2024 إلى 11 إجراء فقط في عهد إدارة ترامب. - س2: ما الشركات التي يُزعم أنها حصلت على معاملة تفضيلية من الهيئة؟
ج: يذكر خطاب وارن شركة استثمار دونالد ترامب الابن ومجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، من بين شركات أخرى، زاعمةً أنه تم إسقاط تحقيقات أو اتخاذ قرارات لصالحها. - س3: ما أهمية مشروع القانون التنظيمي للعملات الرقمية المقترح؟
ج: سينقل مشروع القانون الإشراف الرئيسي على الأصول الرقمية من هيئة الأوراق المالية والبورصات إلى هيئة تداول السلع الآجلة. وتقول وارن إن الهيئة غير مستعدة حالياً لهذا الدور، مستشهدةً بانخفاض الموظفين ونشاط التنفيذ.












