تراجع أسهم “وايز” مع تحقيقات النيابة العامة البلجيكية في شبهات غسل الأموال

فتح مدعون بلجيكيون تحقيقًا في حسابات شركة “وايز” (Wise) المالية، للاشتباه في تورطها في غسيل أموال مرتبط بالاحتيال والاتجار بالمخدرات والفساد. تسبب هذا الخبر في انخفاض حاد لأسهم الشركة المدرجة في بورصة لندن، مما أثار قلق المستثمرين الذين بدأوا للتو في الشعور بالارتياح تجاه سجل الشركة في الامتثال للقوانين.
يأتي التحقيق في توقيت صعب للغاية بالنسبة لـ”وايز”. فقد أمضت الشركة ما يقرب من عامين في محاولة تحسين سمعتها التنظيمية، واستكملت خطة تصحيح أوضاعها مع السلطات البلجيكية، وسوت أوجه القصور في مكافحة غسيل الأموال في الولايات المتحدة. والآن، يعود المدعون في بروكسل للتحقيق مجددًا، ولا تمنح السوق الشركة أي فائدة من الشك هذه المرة.
بلجيكا كانت صداعًا تنظيميًا من قبل
هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها “وايز” مشاكل مع الجهات التنظيمية في بلجيكا. ففي عام 2022، أشار البنك الوطني البلجيكي إلى أن الشركة تفتقر إلى مستندات إثبات العنوان لمئات الآلاف من حسابات العملاء.
توصلت “وايز” إلى خطة تصحيح رسمية، وأكدت بحلول نهاية عام 2024 أنها أكملت الإصلاحات المطلوبة. وكانت نتائج البنك الوطني البلجيكي في نوفمبر 2024 قد سلطت الضوء على هذه القصور السابقة، لكن الشركة بدت وكأنها تتجاوز هذه الحلقة.
التحقيق الجديد من مكتب المدعي العام في بروكسل يرفع الأمور إلى مستوى مختلف تمامًا. فنتائج تنظيمية حول نقص الأوراق الثبوتية شيء، وتحقيق جنائي في ما إذا كانت الحسابات قد استُخدمت لغسيل الأموال المرتبط بالاتجار بالمخدرات والفساد شيء آخر تمامًا.
نمط من التسويات التنظيمية
بلجيكا ليست الدولة الوحيدة التي اضطرت فيها “وايز” للإجابة على أسئلة محرجة حول بنيتها التحتية للامتثال. ففي يوليو 2025، سوت الشركة التابعة لـ”وايز” في الولايات المتحدة مع ست ولايات بمبلغ 4.2 مليون دولار، بسبب أوجه قصور في برنامج مكافحة غسيل الأموال.
غطت التسوية الأمريكية البالغة 4.2 مليون دولار أوجه القصور في برنامج مكافحة غسل الأموال، وليست مزاعم عن أنشطة إجرامية فعلية مرت عبر المنصة. لكن التحقيق البلجيكي يرفع المخاطر بشكل كبير، من خلال ربط حسابات “وايز” بشكل مباشر بعوائد محتملة من جرائم خطيرة.
محاسبة قطاع التكنولوجيا المالية الأوسع
“وايز” ليست شركة المدفوعات الأوروبية الوحيدة التي تخضع للتدقيق حاليًا. فقد فتح مكتب المدعي العام في بروكسل أيضًا تحقيقًا في غسيل الأموال ضد وحدة “وورلد لاين” (Worldline) البلجيكية في أو حول 27 يونيو 2025، مستشهدًا بمزاعم إعلامية بأن معالج المدفوعات الفرنسي كان يعالج مدفوعات لأنشطة غير قانونية. انخفضت أسهم “وورلد لاين” بنسبة تصل إلى 10% على هذا الخبر، بالإضافة إلى انخفاضات سابقة بلغت 38%.
تشير التحقيقات المتوازية إلى حملة تنظيمية أوسع نطاقًا ضد معالجي المدفوعات العاملين في بلجيكا.
بالنسبة لـ”وايز” تحديدًا، يخلق التحقيق البلجيكي مشكلة مصداقية. كانت الشركة قد قدمت خطة التصحيح المكتملة كدليل على أنها تجاوزت مشاكل الامتثال. لكن التحقيق الجنائي يشير إلى أن المدعين يعتقدون أن هناك ما هو أكثر من مجرد سجلات عناوين قديمة.
المتغير الرئيسي الذي يجب متابعته هو ما إذا كان المدعون سيوجهون اتهامات رسمية في النهاية، أم أن التحقيق سينتهي بتسوية أو أمر تصحيح. التسوية، حتى لو كانت كبيرة، توفر إغلاقًا للملف. أما التهم الرسمية فستفتح الباب أمام فرض قيود على عمليات “وايز” في بلجيكا، مما قد يكون له تأثيرات متتالية على أعمال الشركة في جميع أنحاء أوروبا.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- ما هو التحقيق الذي تواجهه شركة “وايز” في بلجيكا؟
فتح مدعون بلجيكيون تحقيقًا جنائيًا في حسابات “وايز” للاشتباه في غسيل أموال مرتبط بالاحتيال والاتجار بالمخدرات والفساد، مما يختلف عن المشاكل التنظيمية السابقة المتعلقة بنقص المستندات. - كيف أثر هذا التحقيق على سهم “وايز”؟
أدى الإعلان عن التحقيق إلى انخفاض حاد في سعر سهم “وايز” في بورصة لندن، مما أثار قلق المستثمرين الذين كانوا قد بدأوا للتو في الوثوق بجهود الشركة لتحسين الامتثال للقوانين. - هل تواجه شركات دفع أوروبية أخرى تحقيقات مماثلة؟
نعم، فتح مكتب المدعي العام في بروكسل تحقيقًا مماثلاً في غسيل الأموال ضد شركة “وورلد لاين” الفرنسية في نفس الفترة، مما يشير إلى حملة تنظيمية أوسع على معالجي المدفوعات في بلجيكا.












