ترجمة العنوان: **”Nvidia تحقق أرباحًا قياسية والسهم يهبط—بوفا توصي بشراء الانخفاض”**

حققت شركة إنفيديا مؤخرًا أكبر ربع إيرادات في تاريخها. لكن سهمها انخفض مع ذلك. هذا أصبح نمطًا متكررًا—حيث انخفض سهم الشركة المصنعة للرقائق بعد ثلاثة من آخر أربعة تقارير أرباح لها، على الرغم من أن الأرقام تستمر في النمو.
بنك أوف أمريكا (BofA) لا يهتم بهذا. المحلل الرئيسي فيفيك أريا وفريقه كرروا توصيتهم بالشراء أمس، واختاروا إنفيديا كأفضل سهم للاستثمار، ورفعوا سعرهم المستهدف من 320 دولارًا إلى 350 دولارًا—مما يعني إمكانية ارتفاع بنسبة 56.6% من السعر الحالي البالغ 223.47 دولارًا.
السطر الأول من مذكرة الاستثمار قال: “تجاوز التوقعات ورفع التقديرات يتحدثان بصوت عالٍ، تجاهل الضوضاء، اشترِ أفضل سهم.”
قبل شرح السبب، إليك شرح بسيط للقراء الذين لا يتابعون مصطلحات وول ستريت يوميًا. “تجاوز التوقعات” يعني أن الشركة ربحت أكثر مما توقعه المحللون. “رفع التقديرات” يعني أن توجيهاتها—وهي توقعاتها الخاصة للربع القادم—جاءت أيضًا أعلى من المتوقع. عندما يحدث كلاهما معًا، فهذا خبر جيد جدًا جدًا. حقيقة أن السهم صحح مساره هي “الضوضاء” التي يخبر بنك أوف أمريكا المستثمرين بتجاهلها.
الربع بالأرقام
- إيرادات الربع الأول لإنفيديا: 81.6 مليار دولار (رقم قياسي)—بارتفاع 85% عن العام الماضي و20% عن الربع السابق.
- المحللون توقعوا حوالي 79.1 مليار دولار. إنفيديا تجاوزت ذلك بنسبة 3.1%، أي ما يعادل 2.5 مليار دولار إضافية في ربع واحد فقط.
- لتوضيح الأمر: الربع السابق كان بالفعل رقمًا قياسيًا عند 68.1 مليار دولار. إنفيديا أضافت 13.5 مليار دولار فوق ذلك في ثلاثة أشهر.
المحرك الرئيسي وراء كل هذا: مراكز البيانات—المستودعات العملاقة من الخوادم التي تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وكل شيء آخر تقريبًا على الإنترنت.
إيرادات مراكز البيانات وحدها بلغت 75.2 مليار دولار، بارتفاع 92% مقارنة بالعام الماضي. هذا الرقم منقسم بالتساوي تقريبًا بين موفري الخدمات السحابية الكبار مثل أمازون ومايكروسوفت من جهة، ومزيج سريع النمو من شركات الذكاء الاصطناعي والمصانع والعملاء الصناعيين من جهة أخرى.
ربحية السهم—الربح المنسوب لكل سهم من الأسهم—بلغت 1.87 دولار على أساس معدل، متجاوزة 1.73 دولار التي توقعها المحللون. هامش الربح الإجمالي، وهو الجزء المتبقي من الإيرادات بعد تكاليف الإنتاج، بقي عند 75%. التدفق النقدي الحر للربع—أي النقد الفعلي الذي ولدته الشركة بعد كل المصروفات—وصل إلى 48.6 مليار دولار.
تعليق جنسن هوانغ (الرئيس التنفيذي لإنفيديا) خلال مكالمة الأرباح: “الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) وصل. إنه يقوم بعمل منتج، ويولد قيمة حقيقية، ويتوسع بسرعة.”
بالطبع، الذكاء الاصطناعي الوكيل هو المعجزة التي يتحدث عنها الجميع في وول ستريت الآن.
لماذا بنك أوف أمريكا ما زال متفائلاً
الحجة الأساسية لا تتعلق بربع واحد. إنها تتعلق بحجم السوق الذي تبيع فيه إنفيديا، ومدى سرعة نمو هذا السوق.
بنك أوف أمريكا كان قد قدر سوق الذكاء الاصطناعي الإجمالي بـ 1.7 تريليون دولار. الآن يتوقعون أن ينمو 4 أضعاف، ليصل إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030. ضمن ذلك، يتوقعون أن تحتفظ إنفيديا بحوالي 78% من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي—الرقائق المصممة خصيصًا لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي. هذا يمثل احتكارًا شبه كامل في أسرع أسواق التكنولوجيا نموًا، كما يقول البنك.
هناك أيضًا فرصة أحدث قام البنك بترقية تقديراتها مؤخرًا. إنفيديا تتوسع في رقائق المعالجة المركزية الوكيلة (Agentic CPU): معالجات مصممة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو نوع من البرامج التي يمكنها إكمال المهام المعقدة بشكل مستقل دون تدخل بشري. بنك أوف أمريكا رفع تقديراته لهذا السوق من 125 مليار دولار إلى 200 مليار دولار، ويقول إن إنفيديا لديها بالفعل طلب بقيمة 20 مليار دولار مؤمن للنصف الثاني من هذا العام المالي.
الطلب ليس تخمينيًا أيضًا. التزامات الشراء من العملاء بلغت 145 مليار دولار هذا الربع، ارتفاعًا من 95 مليار دولار قبل ثلاثة أشهر فقط. خدمات الويب من أمازون (AWS) وحدها التزمت بنشر حوالي مليون وحدة معالجة رسومية (GPU) من إنفيديا حتى عام 2027. هذه عقود، وليست قائمة أمنيات.
المخاطر
بنك أوف أمريكا يذكر ستة مخاطر رسمية. اثنان منها يستحقان الاهتمام من أي شخص يملك أو يفكر في شراء سهم إنفيديا.
الأول هو جاذبية السهم نفسها. إنفيديا تمثل الآن 8.3% من مؤشر S&P 500 بأكمله—المؤشر الذي يتتبع أكبر 500 شركة عامة في أمريكا. حوالي 78% من مديري الصناديق النشطة يمتلكونها بالفعل. عندما يمتلك الكثير من الناس سهمًا بالفعل، يكون هناك ببساطة مجموعة أصغر من المشترين المحتملين الجدد لدفع السعر للأعلى.
الثاني هو الرقائق المخصصة. شركات الحوسبة السحابية العملاقة مثل جوجل، التي أطلقت مؤخرًا الجيل الثامن من رقائق الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتقليل الاعتماد على إنفيديا، تستثمر بكثافة في بدائل مبنية داخليًا. رد بنك أوف أمريكا: ما زال يتوقع أن تحتفظ إنفيديا بأكثر من 70% من سوق المسرعات على المدى الطويل، بحجة أن دعم المنصة الكامل والبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي هي أشياء لا تستطيع الرقائق المخصصة تكرارها.
هناك أيضًا انتقاد متكرر مفاده أن استثمارات إنفيديا في شركات مثل OpenAI وAnthropic—كبائع يبيع لهم الرقائق—تمثل إنفاقًا دائريًا (أي أموال تعود إليها في النهاية).
كيف تبدو الأرقام من هنا
بنك أوف أمريكا رفع تقديراته لربحية السهم بنسبة 9% للسنة المالية 2027 (إلى 9.09 دولار) وبنسبة 15% للسنة المالية 2028 (إلى 13.27 دولار). بعبارة أخرى: إنفيديا ربحت 4.55 دولار لكل سهم في السنة المالية الماضية. بنك أوف أمريكا يتوقع أن يتضاعف هذا تقريبًا إلى 9.09 دولار هذا العام، ثم يصل إلى 13.27 دولار في العام الذي يليه. ربحية السهم تنمو بنسبة 43% سنويًا أمر نادر لأي شركة، ناهيك عن شركة تبلغ قيمتها بالفعل 5.5 تريليون دولار.
بسعرها الحالي، يتم تداول إنفيديا عند 19.7 ضعف أرباحها المقدرة لعام 2027. مقياس آخر يعدل نسبة السعر إلى الربحية (P/E) حسب معدل النمو، حيث الأقل أفضل—يقف عند 0.5x مقابل متوسط 3.9x لمجموعة الشركات التكنولوجية السبع الكبرى (Mag-7).
من المتوقع أن يرتفع التدفق النقدي الحر من 96.7 مليار دولار في السنة المالية الماضية إلى 186.8 مليار دولار في 2027 و282 مليار دولار في 2028. الشركة رفعت أيضًا توزيعات الأرباح الفصلية 25 ضعفًا، من 0.01 دولار إلى 0.25 دولار للسهم الواحد، وأعلنت عن برنامج إضافي لإعادة شراء الأسهم بقيمة 80 مليار دولار—ليصل إجمالي القدرة على إعادة الشراء إلى حوالي 120 مليار دولار.
السعر المستهدف البالغ 350 دولارًا يعتمد على 26 ضعف أرباح 2027 المقدرة، وهو ضمن النطاق التاريخي لإنفيديا بين 25 و56 ضعفًا. التاريخ الملموس التالي في التقويم: الكلمة الرئيسية للرئيس التنفيذي جنسن هوانغ في مؤتمر Computex في الأول من يونيو، حيث يتوقع بنك أوف أمريكا أن يشرح بالتفصيل خريطة طريق الذكاء الاصطناعي الوكيل واستراتيجية المعالجة المركزية لإنفيديا.
أسئلة وأجوبة شائعة
س: لماذا انخفض سهم إنفيديا رغم تحقيقها أرباحًا قياسية؟
ج: هذا أصبح نمطًا شائعًا. على الرغم من أن الأرقام ممتازة وتتجاوز التوقعات، إلا أن السوق يركز أحيانًا على “الضوضاء” أو التوقعات المستقبلية. يرى المحللون أن هذا الانخفاض مؤقت وينصحون بالتركيز على قوة الأداء الأساسية للشركة ونمو سوق الذكاء الاصطناعي الضخم.
س: ما هي الفرص الجديدة التي تراها إنفيديا إلى جانب رقائق الذكاء الاصطناعي؟
ج: إنفيديا تتوسع في سوق رقائق “الذكاء الاصطناعي الوكيل”، وهي معالجات مصممة لتشغيل برامج يمكنها أداء مهام معقدة بشكل مستقل. يقدر بنك أوف أمريكا هذا السوق بـ 200 مليار دولار، ولدى إنفيديا بالفعل طلبات مؤكدة بقيمة 20 مليار دولار في هذا المجال.
س: ما هي المخاطر الرئيسية التي تواجه سهم إنفيديا؟
ج: هناك خطران رئيسيان: الأول هو أن السهم مملوك بالفعل بكثافة من قبل صناديق الاستثمار، مما قد يحد من فرص الصعود السريع. الثاني هو ظهور رقائق منافسة مخصصة من شركات مثل جوجل، والتي تهدف لتقليل الاعتماد على إنفيديا. لكن بنك أوف أمريكا يعتقد أن إنفيديا ستحتفظ بأكثر من 70% من السوق بسبب قوة منصتها المتكاملة.












