هل يستخدم المطلعون معلومات حكومية سرية للربح من أسواق التوقعات؟

بدأت واشنطن تطرح أسئلة صعبة حول ما إذا كان المطلعون في الحكومة يستغلون معلوماتهم الداخلية للربح من خلال مواقع توقع الأحداث، وعما إذا كان أي شخص يملك السلطة لإيقافهم.
منصات التوقع تخرج إلى النور
نجحت منصات مثل كالشي وبوليماركت في السنوات الأخيرة في إخراج أسواق التوقع من الظل، وجذب الأشخاص العاديين للمراهنة على كل شيء بدءاً من مسارات العواصف ونتائج المباريات وصولاً إلى الحروب والانتخابات وقرارات الحكومة.
مراهنات مشبوهة تثير الشكوك
لكن سلسلة من الرهانات الكبيرة ذات التوقيت الدقيق بشكل غير عادي وضعت كلًا من هذه المنصات والجهات التنظيمية الفيدرالية تحت الضغط. تستخدم منصة بوليماركت العملات الرقمية في جميع معاملاتها، وفتحت أسواقاً للرهان على أمور مثل احتمال انهيار الحكومة الإيرانية أو على تحرك عسكري أمريكي في المنطقة. وهي أحداث يمكن للمسؤولين الأمريكيين الحاليين التأثير فيها مباشرة.
ازدادت الشكوك بعد أن نظر المحللون في أنماط الرهان المرتبطة بعفو الرئيس بايدن في اللحظة الأخيرة. حيث تتبع أحد شركات البيانات حساباً على بوليماركت ربح أكثر من 300 ألف دولار بعد وضع رهانات في التوقيت المناسب تماماً لتلك القرارات. وأكد خبراء أن فرصة حدوث هذا بالصدفة هي “صفر عملياً”.
ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي تلفت الانتباه. فقد ربحت ستة حسابات مشتبه في تداولها بناءً على معلومات داخلية ما يقارب 1.2 مليون دولار في اللحظة ذاتها التي ضربت فيها الغارات الجوية الأمريكية إيران.
فجوة تنظيمية كبيرة
ما يجعل معالجة هذه المشكلة صعبة للغاية هو الفجوة بين ما تفعله هذه المنصات وما تغطيه القوانين الحالية. فأسواق التوقع لا تصنف على أنها أسواق أوراق مالية، مما يعني أن قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية لا تنطبق عليها بالضرورة.
كما أن القانون الذي يمنع المسؤولين الحكوميين من استخدام المعلومات غير العامة للربح المالي الشخصي يصبح عديم الجدوى عندما تكون الحسابات مجهولة الهوية وتعتمد على العملات المشفرة، مما يجعل تتبع هوية المراهنين الحقيقين مهمة شبه مستحيلة.
اختلاف كبير بين المنصات
تعمل المنصتان الكبريان تحت قواعد مختلفة جداً. فمنصة كالشي لديها ترخيص فيدرالي وتخضع لرقابة لجنة تداول العقود المستقبلية، ويطلب منها التحقق من هوية مستخدميها ولديها قواعد ضد التداول الداخلي.
في المقابل، تعمل منصة بوليماركت إلى حد كبير خارج نطاق القانون الأمريكي. حيث أن إعداداتها الخارجية واستخدامها للعملات الرقمية يحولان دون الرقابة السهلة عليها، رغم أن النائب العام في مانهاتن بدأ بالتحقق مما إذا كانت أسواقها قد تجاوزت أي خطوط قانونية.
مستقبل غير واضح وردود فعل رسمية
في الوقت الحالي، تعمل الجهة التنظيمية الرئيسية في هذا المجال بطاقم محدود وميزانية منخفضة. ومن المتوقع أن يؤكد رئيسها للكونغرس أن أي شخص يشارك في الاحتيال أو التداول بناءً على معلومات داخلية في هذه الأسواق “سوف يواجه القوة الكاملة للقانون”.
كما حصل موظفو البيت الأبيض على تحذير يفيد بأن الرهان في هذه الأسواق باستخدام معلومات حكومية يخرق قواعد الأخلاقيات الفيدرالية. بينما على جبهة الكونغرس، تم طرح مشروع قانون يحظر الأسواق المرتبطة بالإرهاب والاغتيال والحرب.
رغم كل هذه التحديات، يتوقع أن تصل قيمة هذه الصناعة إلى تريليون دولار خلال أربع سنوات فقط.
الأسئلة الشائعة
- ما هي المشكلة الرئيسية في منصات توقع الأحداث؟
المشكلة هي اشتباه في استغلال بعض المطلعين في الحكومة لمعلوماتهم الداخلية للربح من خلال الرهان على أحداث سياسية وعسكرية على هذه المنصات. - لماذا يصعب تطبيق القانون على هذه المنصات؟
يصعب تطبيق القانون بسبب الفجوة التنظيمية، حيث أن قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية لا تنطبق بالكامل على هذه الأسواق، كما أن إخفاء الهوية باستخدام العملات الرقمية يجعل تتبع المراهنين الحقيقيين أمراً صعباً. - ما هو الفرق بين منصتي كالشي وبوليماركت؟
تخضع منصة كالشي للقوانين الأمريكية والرقابة الرسمية وتتحقق من هوية المستخدمين. بينما تعمل منصة بوليماركت بشكل كبير خارج هذه القوانين بسبب طابعها الخارجي واعتمادها الكامل على العملات الرقمية.












